"الإنفلونسرز" مهنة جديدة أنتجتها السوشال ميديا

الاثنين، 19 August 2019 ( 09:00 م - بتوقيت UTC )

"الإنفلونسرز" مصطلح جديد ولقب غريب، أنتجته السوشال ميديا، يُطلق على الأشخاص أصحاب التأثير  على عدد كبير من الناس على وسائل التواصل الاجتماعي، ولمن يحظى بعدد كبير من المتابعين على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، أو جميعها، ولمن تحظى آراؤهم والصور ومقاطع الفيديو التي ينشرونها بانتشار واسع على المنصات المختلفة.

ينقسم المؤثرون إلى نوعين، الأول يضم المطربين والفنانين ونجوم الرياضة والطب والمشاهير، والثاني يجمع عامة الناس ممن أصبحوا مشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي. جميع المؤثرين يتمتعون عادةً بعدد كبير من المتابعين، أو متخصصين بشكل ما في المجال الذي يعلنون عنه، ويستهدفون صغار المستخدمين (من حيث المتابعة والقوة)، معتمدين على "حب التقليد" ومحاولة وصول المتابعين لتلك الحياة التي يعيشها "الإنفلونسر" أو على تصديق المتابع لأهمية المُنتَج المُعلَن عنه، بحسب موقع influencermarketinghub. 

مكاسب مادية

بات عالم التسويق عبر الشخصيات المؤثرة على السوشيال ميديا INFLUENCER MARKETING عالماً لا يستهان به، ومن المتوقع أن يتراوح حجم الإنفاق الإعلاني في هذا المجال عالميًا ما بين خمسة إلى 10 بلايين دولار في عام 2022 وفقًا لتقرير Influencer marketing report الصادر قبل أيام، ونشر موقع influencer marketing hub نسخة عنه.

فبعد دخول العديد من "الإنفلونسرز" عالم التسويق تحول "الإنفلونسر" لدى البعض إلى مسمى وظيفي وعمل يتفرغون له ويربحون من خلاله إما مكاسب مادية أو خدمات ومنتجات مجانية. ووفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة Tap influence الأميريكية فإن 69.4 في المئة من الإنفلونسرز سعوا إلى هذا المجال لكسب المال، فيما ادعى 57.5 في المئة منهم أنهم يعملون كإنفلونسرز من أجل تغيير المجتمع.

وبحسب موقع مزود التحليلات Annalect الذي تعاقد معه "تويتر" حديثاً، قدّم الموقع تحليلات لأكثر من 800 علامة تجارية على "تويتر" والتي تتعامل بدورها مع الإنفلونسرز، وأشار الموقع إلى أن نحو 40 في المئة من مستخدمي"تويتر" يتابعون علامات تجارية. ولفتت الشركة أن 49 في المئة من المستطلعين تأثروا برأي الإنفلونسرزفي المنتج، في حين أن 56 في المئة يتأثرون برأي أصدقائهم واقتراحاتهم.
وأشارت الدراسة إلى أنّ التسويق عبر العلامة التجارية على الإنترنت، رفع نية الشراء لدى المستخدمين بنسبة 2.7 في المئة، ولكن الأمر يزيد بنسبة 5.2 في المئة، عندما يرى المستخدم الحملات الإعلانية من جانب أصحاب العلامات التجارية "Brands" بالإضافة إلى المؤثرين "الإنفلونسرز".

"تويتر" ليس الوحيد الذي يضم متابعين مؤثرين، إنما مواقع السوشال ميديا المختلفة أيضاً، من بينها "إنستاغرام" و"فيسبوك" و"يوتيوب" و"سنابشات". وفي كثير من الأحيان يبني هؤلاء شعبيتهم بسبب حرفيتهم في التعامل مع مواقع التواصل أو بسبب المحتوى الذي يجذب متابعين لهم كلّ في بلده.

تراخيص رسمية

الجدير ذكره، بأن الإنفلونسرز أوالمؤثرون الاجتماعيون في الإمارات باتوا مُلزمين باستخراج تراخيص رسميّة لممارسة عملهم في الترويج للعلامات التجارية المدفوعة. حيث أصدر المجلس الوطني للإعلام هذا العام، للمرة الأولى ما أسماه "نظام الإعلام الإلكتروني" وذلك لتنظيم الأنشطة الإعلامية، بما فيها المواقع الإلكترونية الإعلانية والإخبارية، ووسائل التواصل الاجتماعي من داخل الدولة.

وبحسب أبحاث لوكالة العلاقات العامة  (BPG Cohn & Wolfe) و(YouGov) في دبي، فإن 71 في المئة من سكان الإمارات الذين تتراوح  أعمارهم بين 18 و40 عاماً، يفضلون طلب النصيحة من هؤلاء الأشخاص عبر الانترنت قبل اتخاذهم قرارات الشراء، بحسب موقع bpggroup.

وفي مقالِ لها على موقع "مونت كارلو الدولية" علّقت الإعلامية الأردنية عروب صُبح على ظاهرة "الإنفلونسرز" قائلة: " المؤثرون في بلدي تائهون بين اتخاذ التأثير مهنة أو دخل إضافي أو مصدرا للهدايا ما صغر منها وما كبر، بخاصة بعد أن أصبحت تدرّ دخلاً على البعض من خلال اليوتيوب ودخول "السنابشات" إلى معترك مواقع التباعد الاجتماعي". مضيفة: "الغريب بأن الكثير ممن يتابعون المؤثرين يعبرون عن استيائهم وأحياناً قرفهم من ما يقدمونه من محتوى، إلا أنهم يتابعوهم للفضول، ثم ما يلبثوا أن ينشروا البوست الأشهر لا تجعلوا الأغبياء مشهورين".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية