مصريون يرفضون "تنظيم وسائل التواصل".. لهذا السبب!

الثلاثاء، 7 August 2018 ( 12:50 م - بتوقيت UTC )

"كده كتير قوي.. غلاء استحملنا وسكتنا، المعارضة وتم القضاء عليها، حتى مواقع التواصل اللي (التي) بنفضفض فيها، الحكومة هتتحكم فيها؟"، تغرّيدة أطلقها "وحيد" فور الإعلان عن موافقة مجلس النواب المصري على قانون لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، يمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حق الإشراف عليها باعتبارها "منابر إعلامية".

وبموجب القانون الجديد المثير للجدل، الذي رأى البعض أنه "يقيد فضاء مواقع التواصل"، ستعامل الدولة المدونات وحسابات التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد متابعيها عن خمسة آلاف شخص، معاملة وسائل الإعلام، ما يجعلها تخضع للملاحقة القضائية عند نشر أخبار كاذبة، أو التحريض على خرق القانون، وفقاً لـ"العربية.نت".

وفي حين علّق شرف الدين على القانون الذي تحظر بنوده تأسيس مواقع إلكترونية دون الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بأنه "كلام فارغ، وليست لديهم - أي الجهات المختصة - القدرة أو الخبرة أو الدراية أو المعرفة لتطبيقه"، رأى أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل، أن القانون يشكل تهديداً للحريات، على رغم تضمنه عدداً من البنود المهمة، المتعلقة بحماية حق الصحافيين في الحصول على المعلومة، والاحتفاظ بسرية المصادر، والحماية ضد الفصل التعسفي.

خليل تطرق في منشور بثه عبر حسابه في "فايسبوك" إلى المادة الـ19 من القانون والتي "تضع كل حسابات التواصل الاجتماعي تحت طائلة القانون، بعد أن نصت المادة الأولى على استثنائها مما ينص عليه، ويعني ذلك أن أي شخص يضع تدوينة تسجل رأيه أو تنتقد أداء أي من المؤسسات الدينية يمكن أن يخضع لطائلة القانون، ناهيك عن ميوعة وعدم تحديد المقصود بالدعوة إلى العنف أو الكراهية أو العنف أو التعصب، كما تمنح هذه المادة المجلس الأعلى للإعلام حق حجب الموقع أو الحساب أو المدونة التي تقع في هذا المحظور!".

وعددت مواد القانون الحالات التي تضع أصحاب الحسابات التي يزيد عدد متابعيها عن خمسة آلاف شخص في منصات وسائل التواصل الاجتماعي، تحت طائلة القانون ومنها "نشر الأخبار الكاذبة، أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف والكراهية، أو ينطوي على التمييز بين المواطنين، أو يدعو إلى العنصرية أو التعصب، أو يتضمن طعناً في أعراض الأفراد أو سباً أو قذفاً أو امتهانا للأديان السماوية والعقائد الدينية".

ومع اتساع رقعة الرفض لهذا القانون، الذي يقول منتقدوه إنه "سيزيد قدرة السلطات على القضاء على حرية التعبير والمعارضة"، بحسب شبكة "بي بي سي"، كتب خالد مختار في "فايسبوك": "المزيد من التكميم، نفس المنطق البليد، المنع والتجريم أسهل من البحث عن حلول عملية دون خنق الناس!".

نجية بونعيم مديرة الحملات لشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية رأت أن القانون "يزيد من سلطات الحكومة المصرية، الواسعة أصلاً، لرصد وسائل التواصل الاجتماعي، والمدونات، ومراقبتها وحجبها، فضلاً عن تجريم المحتوى الذي ينتهك أعرافاً سياسية أو اجتماعية أو دينية مُعرّفة تعريفاً فضفاضاً". مبينة أن هذا القانون "يصعد الاعتداء على الحق في حرية التعبير في مصر، والتي تعد بالفعل واحدة من أكثر البلدان اضطهادا للإعلام والصحافة في العالم".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية