اجتياز تحدّي الفطام.. بالصبر والإنتظام ونصائح أخرى

الاثنين، 23 يوليو 2018 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

الرضاعة الطبيعية مسألة تتجاوز كونها عملية إطعام للرضيع، هي مزيج من الحب والحليب معاً، يصل فيها الغذاء المتكامل للمواليد مع دفق من الحنان والعاطفة يوثّق الرابط اللامرئي بين الأم والطفل، بعد انقطاع الحبل السري الذي كان قد ربط أحدهما بالآخر خلال فترة الحمل.

أهمية هذا "الإكسير" الأبيض الذي يثبت العلم بين دراسة وأخرى فوائده الصحية التي لا تقف عند حدود النمو في الصغر، بل تتعداه إلى نتائجها على البنْية في الكبر، تؤكد وجوب التمسّك بالرضاعة الطبيعية كواجب لا خيار، إذا ما سمحت الظروف الصحية لكل من الأم والطفل بذلك، وهو ما تحض عليه "الأمهات" من المشاهير ومن بينهن أخيراً المؤثرات على مواقع التواصل الإجتماعي مثل لانا الساحلي التي تطلع متابعيها كيف تستقطع الوقت اللازم بين برنامج عملها اليومي لإطعام طفلها زيد.

لكن ماذا عن الفطام؟

تُبرّر بعض الموروثات الشعبية الوسيلة بالغاية، فتُشجّع على تغطية الثدي بالبن مثلاً لكي يُصدم الرضيع بالطعم وينفر من "صدر أمه"، فيُفطم عنه مباشرةً أو بعد مرة أو اثنتين من تكرار العملية نفسها على الأكثر. هذا الأسلوب الصادم غالباً ما يتسبب بمشكلات صحية ونفسية للأم والطفل معاً. لذا فإن الأطباء والمختصين يُقدمون في هذا المجال مجموعة من النصائح التي تجعل من مرحلة الفطام أكثر سلاسة، وإن تفاوتت "زمنياً" بين الأمهات وفقاً لسرعة امتثال أطفالهن.

أسباب موجبة      

قبل الحديث عن هذه النصائح، لا بد من التوقف عند الأسباب التي تدفع الأمهات عادةً إلى تحديد موعد الفطام. وحيث أن الجانب الموضوعي يمتزج فيها مع الجانب العاطفي، فإنها تختلف إلى حد كبير بين أم وأخرى. لكن بشكل عام يعدد موقع "momjunction" مجموعةً من هذه الأسباب ومنها: كمية الحليب لم تعد كافية لإشباع الطفل، الإتكال على حليب الثدي لم يعد كافياً وحده لنمو الطفل (وبالتالي وجوب إدخال الحليب البودرة أو الأكل الصلب)، عودة الأم إلى عملها وحياتها الشخصية، أو مرضها وتناولها للأدوية.

في هذه الحالات وأخرى، تجد الأم نفسها أمام وجوب اتخاذ القرار الأنسب لطفلها ولها في آن معاً، وهو وقف الرضاعة الطبيعية، دون أن يعني ذلك ابتعادها "عاطفياً" عنه لأنه يُصبح في هذه المرحلة بحاجة لحنانها وصبرها أكثر من ذي قبل.

ولتحقيق هذه الغاية، ينقل موقع "magicmaman" عن طبيبة الأطفال فيرونيك بالتاكسي قولها "يجب تجنب تزامن الفطام مع تغيير كبير آخر في حياة الطفل كالإنتقال من منزل إلى آخر، السفر، تغيير طريقة الرعاية.."، وتأكيدها ضرورة أن يكون الفطام تدريجياً ومنتظماً إذ "من الضروري أن يتكيّف الطفل ببطء. على سبيل المثال، البدء بزجاجة حليب في اليوم لمدة أسبوع أو أسبوعين. ثم، شيئاً فشيئاً، وتبعاً لرد فعل الطفل، ستحل الزجاجة مكان الرضاعة الطبيعية في الوجبات".

تشتيت انتباه

من جانبه، يؤكد موقع "babycentre" البريطاني على مسألة الفطام التدريجي أيضاً، محذراً من أن التوقف فجأة عن الرضاعة الطبيعية يمكن أن يتسبب بإنزعاج للطفل، ويمكن أن يكون غير مريح للأم، إذ سيتركها مع ثدي محتقن ومؤلم ما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث التهابات.

ويلفت إلى أن "تغيير الأم لروتينها وتشتيت انتباه طفلها بلعبة أو نشاط خيار يمكن أن يُساعدها"، مشيراً إلى أن "بعض الأمهات لا يقمن بإرضاع أطفالهن، لكنهن لا يرفضن في حال قام الطفل بطلب ذلك".

من جهة أخرى، يتطرق موقع "webteb" إلى حال الطفل المعتاد على الإستيقاظ ليلاً للحصول على الرضعة المعتادة، فيتحدث عن فعالية ارتكاز "وجبات المساء على أغذية تحوي البروتين مثل البقوليات، أو الأجبان لأنها تتطلب وقتاً أطول للهضم" (حسب سنه)، وكذلك منح الطفل حماماً ساخناً لإدخاله في نوم عميق.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية