كيف يؤثر ارتفاع الأسعار على الموسم السياحي بمصر؟

الاثنين، 23 يوليو 2018 ( 12:52 م - بتوقيت UTC )

"بابا لغى المصيف السنادي (هذا العام)"، أخبرت منة الله أحمد عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" صاحباتها بذلك النبأ، إلا أنها فوجئت بسيل من التعليقات التي يؤكد أصحابها أنهم لن يذهبوا إلى الاصطياف هذا العام أيضاً بسبب زيادة الأسعار.

المؤشرات الأولية التي ظهرت خلال الأسابيع الماضية تكشف عن تباين في نسب الإشغال في المناطق الساحلية المختلفة في مصر، ففي حين شهدت الكثير من تلك المناطق إقبالاً كثيفاً خلال إجازة عيد الفطر المبارك وصل في بعض المناطق إلى 85 في المئة مثلما الحال في مرسى مطروح، حسبما أكد المحافظ علاء أبوزيد في تصريحات نشرها موقع صحيفة "الدستور"، لكن عادت نسب الإشغال للانخفاض مرّة أخرى بعد انتهاء الإجازات، وسط نُذر موسم اصطياف متوسط الإقبال والكثافة.

تحت وطأة ارتفاع الأسعار في ظل القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها الحكومة المصرية، لجأ كثير من المصريين إلى اعتماد "بدائل" لبعض الرفاهيات، من بينها رحلة الاصطياف السنوية، بخاصة في ظل ارتفاع أسعار المصايف بنسب متفاوتة على حسب مستوى ومكان كل مصيف على حدة، في ضوء ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات بعد قرارات زيادة أسعار المحروقات التي انعكست على الأسعار في مصر بشكل عام.

ورفعت أسر مصرية شعاراً "لا مصيف هذا العام"، وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من التفاعلات التي يؤكد أصحابها ذلك الاتجاه كتوفير للنفقات خلال المرحلة المقبلة، ومنهم من طرح بدائل لرحلة الاصطياف في حدود المحافظة التي يقيم فيها حتى لو لم تكن محافظة ساحلية، على غرار تمضية يوم في أي من حمامات السباحة بأحد النوادي أو المراكز.

وفي السياق، فإن الكثير من الأسر لجأت إلى المصايف الشعبية، ذات الكلفة المنخفضة بعيداً عن المصايف المتوسطة والراقية باهظة الكلفة، وقد ظهر إقبال كثيف على مصايف مثل بلطيم (أقصى شمال مصر) التي يبدأ سعر الليلة فيها من مئة جنيه مصري (الدولار يعادل 18 جنيهاً تقريباً)، وجمصة (بمحافظة الدقهلية، شمال القاهرة)، وفايد (بمحافظة الإسماعيلية، شرق القاهرة)، وغيرها من المصايف منخفضة الكلفة. مع لجوء بعض الأسر لتقليص عدد أيام الاصطياف المعتادة توفيراً للنفقات.

"ارتفاع الأسعار الجنونى عند المحلات في المصايف أضاع حلاوة المصيف وبقى (أصبح) مكان للطمع والجشع وموسم للنصب على المصطافين"، غرّد المستخدم عبد الفتاح حسن، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، متحدثاً عن ارتفاع الأسعار في المناطق الساحلية، بما يضاعف من الكلفة التي ينفقها المصطافين.

آخرون اضطروا إلى الذهاب إلى المصيف بـ "التقسيط"، وذلك بالاستفادة من عددٍ من العروض التي تقدمها بعض شركات السياحة لبعض المصايف الشعبية. يقول صاحب إحدى شركات السياحة ويدعى وائل منصور، إن شركته وفي ظل ارتفاع الأسعار التي قد تضطر البعض للإحجام عن السفر، قدمت عرضاً لتقسيط المصيف من دون مقدم وبقسط شهري من مئة جنيه وحتى 350 جنيهاً، حسبما نقل موقع صحيفة "الوطن" المصرية.

استطلاع لتوجهات المصريين أجراه موقع صحيفة "الوفد" المصرية، كشف عن اتجاه الكثير من الأسر إلى إلغاء المصيف هذا العام. وقالت إحدى المشاركات في الاستطلاع إن هناك أولويات بالنسبة للأسر، من بينها مصروفات المدارس وغير ذلك، ويأتي المصيف في آخر تلك الأولويات، باعتباره نوعاً من الرفاهية.

وعلى رغم ذلك، فإن مناطق الاصطياف المتوسطة والراقية فئة الخمس نجوم لم تخل من الإقبال المتوسط خلال الأسابيع الماضية، إذ لم يمنع ارتفاع الأسعار الكثير من الأسر المصرية ذات الدخل المتوسط والأعلى من الالتزام بعادة كل عام في الذهاب إلى رحلة الاصطياف السنوية في أي من تلك المناطق التي قد تصل تكلفة الليلة الشاملة في بعضها إلى 10 آلاف جنيه مصري، حسب موقع صحيفة "التحرير" المصرية.

ذلك التناقض بين عزوف البعض عن السفر في موسم الاصطياف أو الاكتفاء بالمصايف الأقل كلفة، والتزام البعض الآخر بالاصطياف في المناطق الساحلية مرتفعة الكلفة، كان مثار تهكم وسخرية من قبل العديد من حسابات الـ"سوشال ميديا" التي رأى أصحابها أنه يعكس الفجوة المجتمعية في مصر، على الرغم من أن ارتفاع الأسعار يؤثر على الجميع، لكن بنسب متفاوتة.

ads

 
(1)

النقد

موضوع جميل وبدايته لطيفة .. بالفعل هناك معاناة كبيرة خاصة مع ارتفاع الاسعار وفواتير المرافق ومعهم وقبلهم وبعدهم تكاليف حجز الدروس الخصوصية التي تبدأ من الصيف 

  • 15
  • 21

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية