تخلص من الغضب والطاقة السلبية في هذه الغرفة!

السبت، 21 يوليو 2018 ( 03:16 ص - بتوقيت UTC )

"عند لحظات الغضب قد يتقن البعض فنون التكسير.. ليتني أستطيع ذلك"، شيخة الروحي غردت بهذه الكلمات على موقع "تويتر"، وهي تتمنى أن تنفس عن غضبها بتكسير الأشياء. ويقول أحمد في تغريدة مماثلة: "فداي طقم صحون، المهم التنفيس عن الغضب".  

وتساءلت يمنى الشهري في تغريدة ثالثة في سياق الحديث نفسه إن كان فعلاً تحطيم الأشياء عند الغضب يجدي في التخلص من الغضب والضغط والحزن أو حتى التوتر.  

للناس في التعبير عن غضبهم وألمهم مذاهب، بعضهم يجد في النوم ملجأ، والبعض يلتزم الصمت ويبقي ما في قلبه حبيساً، وهناك من يحرق سجائر متتالية ينفث فيها غضبه، والبعض الآخر يجد دواءه في الموسيقى أو الرياضة، وهناك ناس لا يطرد الغضب بعيداً عنهم إلا التكسير والتحطيم لكل ما يأتي في طريقهم.

لعل مشهد ضرب الطاولة ودفع كل الأغراض التي عليها وطرحها على الأرض بشكل مفاجئ من أكثر المشاهد تكراراً في العالم على اختلاف الثقافات في التعبير عن الغضب، غير أن مدينة السعادة دبي، استطاعت أن تجعله متاحاً ومقبولاً، فبحسب تقرير تم نشره في قناة دبي الفضائية، فإنه وللمرة الأولى في الشرق الأوسط أصبح من الممكن داخل غرفة اسمنتية تسمى "غرفة التحطيم" أو "Smash Room"، أن يغضب الانسان كما يشاء ويحطم ما يشاء من الزجاج والبلاستيك والإلكترونيات والطابعات وغيرها الكثير من المواد الصلبة القابلة للكسر.

ولادة الفكرة

وبحسب التقرير الذي نقلته وسائل اعلامية منها صحيفة "الامارات اليوم"، فإن الفكرة جاءت نتيجة تجربة انسانية حقيقية وواعية في الوقت نفسه، إذا صرح مؤسس "غرف التحطيم"  إبراهيم أبو دياك، قائلاً: "بدأت الفكرة عند شريكتي في المشروع حين خسرت جدتها، حيث حاولت التخلص من الحزن عبر الكثير من الوسائل التقليدية، ومنها اليوغا، والملاكمة، لكنها في الأخير قررت القيام بتكسير بعض الإلكترونيات التي كانت تمتلكها، وليست صالحة للاستخدام، وتخلصت بعدها من هذه الضغوط".                                                                                                                                                          

ويؤكد أبو دياك أن شريكته أخصائية نفسية، وتدرك جيدا أن هذا النوع من النشاط يمكنه تخليص الناس من التوتر والحزن والغضب، فهو يفجر طاقات الغضب بداخلهم، ويخلصهم من الطاقات السلبية ويمنحهم الايجابية والتجدد، ومن هنا بدأت الفكرة التي توقع لها ابراهيم الصدى الكبير والنجاح.

وأكد أبو دياك أن الأدوات التي تستخدم في التحطيم متنوعة وغير مألوف بعضها، ما يضفي على التجربة مزيداً من المتعة والغرابة، مثل مضارب البيسبول الحديد، ومطارق صغيرة وكبيرة، والفأس، والمفتاح الإنكليزي، والمفك الكبير، إلى جانب العصا الحديدية، وكذلك مضرب الكريكيت.

للنساء نصيب الأسد

يزور هذه الغرف النساء والرجال على حد سواء، لكن اللافت أن نسبة النساء اللاتي يزرن غرف التحطيم تصل إلى 75 بالمئة من نسبة الغاضبين الزائرين للمكان. وهنا لعلم النفس كلمته، إذ وجدت جيسيكا ساليرنو، الأستاذ المساعد في علم النفس الاجتماعي في جامعة ولاية أريزونا الأميركية أن النساء أكثر قدرة من الرجال في التعبير عن غضبهم، لأن الرجال غالباً ما ينظرون إلى عملية تفريغ المشاعر كنقطة ضعف.                                                                                                                                                                                                                                                                                                 

وهذا ما أكده مؤسس المشروع ابراهيم الذي قال في تصريحات لوسائل الإعلام، أن الكثير ممن دخلوا الغرف وكسروا خرجوا بعدها وهم يبكون، وهو ما لا يتناسب إطلاقاً مع شخصية الرجل الشرقي الذي يرى البكاء محرماً على الرجال أحياناً.

شظايا الزجاج والبقايا

من أين يمكن الحصول على الزجاج والإلكترونيات لتحطيمها؟، يتساءل البعض ما مصير الزجاج المنثور المهشم، والأدوات الإلكترونية المحطمة؟ الإجابة كانت في تقرير آخر نشرته قناة "العربية" صرح فيه ابراهيم بأنه يتم إحضار الزجاج من المصانع التي يكون لديها بعض القطع غير الصالحة للبيع، بسبب عيوب في التصنيع.

أما الإلكترونيات فيتم الحصول عليها من المستودعات التي تحفظ الإلكترونيات المعطلة وغير الصالحة للاستخدام، وبالتالي فإن تحطيمها يسهم في الحفاظ على البيئة.

ومن جهة ثانية، فإنه يتم فرز المواد المحطمة من أجل إعادة تدويرها، حيث يأتي المتخصص في تجميع المعادن مرة أسبوعياً إلى الغرف، ويستخرج المعادن الكبيرة، بينما الزجاج والبلاستيك يتم فرزهما خارج الغرف، وفي مصانع متخصصة.

ads

 
(5)

النقد

بدها زيارة كل شهر هالغرفة 😌

  • 11
  • 12

موضوع طريف وغريب 

  • 13
  • 10

شكرا لمرورك، نعم فيه شيء من الطرافة والغرابة..

  • 5
  • 19

الفكرة رائدة ...ولكن الى متى؟

اذا اعتاد الشخص مثل هذا التصرف عند الغضب. فسيقوم بهذا الفعل مباشرة في نفس الموقف...دون ان يميز اذا ما كان الان في غرفة .سماش رووم...ام في اي مكان آخر....

برأيي ان نتمرن على ادارة انفسنا في حالة الغضب ...لا تفجير الداخل بأساليب تشجع الاستمرار في نوبات الغضب..وزيادة الفترة الزمنية التي تسيطر فيها علينا هذه اللحظات.كما اعتقد انها ستجر انفعالات اكثر .

  • 9
  • 8

شكرا عالإضافة الرائعة

  • 7
  • 10

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية