من يقف وراء الشائعات.. وكيف تكتشفها؟

الجمعة، 12 أبريل 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

أخبار مزيفة، حوادث غير حقيقة، حالات وفاة كاذبة، وغيرها من الأخبار التي تخطف انتباه الكثيرين وقتياً ولحظياً، إلا أنه بمرور الوقت تُكتشف عدم صحتها، لتنضم إلى قائمة طويلة من الشائعات التي تروجها - في الأصل - مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام إلكترونية، كما تشير كثير من الدراسات.

"الشائعات وجدت منصات مهمة وأكثر سهولة للانتشار"، هذا ما أظهرته دراسة أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم الأميركية ونشرتها صحيفة الـ"إندبندنت" البريطانية، حيث قالت إن الأشخاص يميلون للتواصل ومشاركة الأخبار مع من يتفقون معهم في المواقف عبر صفحات بعينها، وهو ما أطلقت عليه اسم "غرف الصدى"، ثم يعيدون نشرها مرة أخرى دون الشك في أي خطأ وارد.

وتوصل الباحثون لتلك النتائج بعد تتبع الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع أخبار نظريات المؤامرة والمعلومات العلمية المغلوطة، وهو ما كشف أن المستخدمين أكثر عُرضة لمواجهة وتقبل المعلومات المضللة، فيما يتم تداولها بينهم أكثر من أي معلومات أخرى صحيحة، كونها تأتى من دوائر الثقة المحيطة بهم.

ليست منصات التواصل فقط هي المصدر الرئيس لترويج الشائعات، بل وسائل الإعلام الإلكترونية أيضاً، حيث كشفت دراسة أميركية، نشرها مركز "تاو للصحافة الرقمية" في جامعة كولومبيا في نيويورك، عن أن عدداً كبيراً من وسائل الإعلام الإلكترونية تفتقد إلى الدقة، وتساعد في نشر الشائعات.

كيف تخلق شائعة؟

وسائل خلق الشائعات كثيرة ومتعددة، حيث أشارت دراسة أجراها مركز "سمت smtcenter" تحت عنوان "الشائعات في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.. الواقع وسبل المواجهة"، إلى أن الممارسات الإعلامية الخاطئة، سواء بقصد أو من بدون قصد، تساهم في تكوين الشائعات؛ مضيفة أن من ضمن تلك الممارسات، الاعتماد على مصادر مجهولة أو ثانوية، وكذلك عدم التوازن في المادة الإعلامية المقدمة بعرض وجهة نظر دون أخرى. فيما يُعد استخدام أسلوب الإيحاء والتمليح، أحد وسائل نشر الشائعات، والذي يؤدي إلى قيام المتلقي بالتخمين والتوقع.

ومن ضمن تلك الوسائل، الترويج لخبر مختلق من خلال قالب المبالغة والتهويل في التشويه والتلاعب بالحقيقة بهدف التأثير على قطاعات معينة لأهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. وبحسب الدراسة، تقوم بعض الشركات المتنافسة بنشر شائعات مجهولة المصدر، بهدف الإضرار بالمنافس، بينما يحاول البعض نشر معلومات أو وثائق تهدف في الأساس إلى الانتقام الشخصي.

كيف تكشف الشائعة؟

وتضع دراسة مركز "سمت" خطوات عدة لكشف الشائعات، وذلك عن طريق استخدام مواقع البحث بالصور، من أجل الرجوع لمصدر الصورة وتاريخها، ومعرفة المعلومات المصحوبة بالخبر، والتأكد منها، حال تم تعديلها أو تم تزييف المعلومات.

كذلك عن طريق محركات البحث وأرشيف الصحف والمواقع الإلكترونية يمكن اكتشاف الشائعات، حيث أن كثيراً منها قديم، يتم إعادة تدويره من جديد من وقت لآخر. كما يمكن التواصل مع الجهات المعنية بالخبر، سواء وزارة أو جهة حكومية أو مؤسسة، للتأكد من صحته.

حرص على التأكد

في السعودية أجرى مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني دراسة استطلاعية، كشفت أن أكثر من 82 في المئة من المشاركين حول واقع الشائعات في المجتمع السعودي يؤكدون أن الرأي العام يتأثر بالشائعات، مشددة على أن ما نسبته 82.9 في المئة من المشاركين يرون الشائعة تساهم في التأثير على الرأي العام، فيما قال 50 في المئة من المشاركين في الدراسة أنهم حريصون على التأكد من المعلومات أو الأخبار التي تصلهم قبل تداولها والترويج لها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية