"الباغيت" الفرنسي.. شهرة ممتدة منذ عهد نابليون

الاثنين، 15 يوليو 2019 ( 02:56 م - بتوقيت UTC )

"الخبز الفرنسي الطويل أصبح موضع حسد العالم أجمع"، كان هذا تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر راديو Europ1 مطلع العام 2018، مطالبا بإدراج خبز "الباغيت" الفرنسي الطويل في قائمة "يونيسكو" للكنوز الثقافية، التي تأخذ على عاتقها مهمة حفظ تقاليد الشعوب من هيمنة التكنولوجيا والعولمة.

طلب ماكرون، وإن بدا غريباً، فإنه ليس مستحيلاً. إذ بحسب موسوعة "ويكيبيديا"، فإن كل ما هو فنون وتقاليد وعروض وممارسات اجتماعية وطقوس احتفالية، له مكانة على قائمة "يونسكو" الثقافية، والقائمة تتسع أيضا للمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، والمهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية. وفي هذه الفترة يريد ماكرون إدراج خبز الـ"باغيت" في القائمة، اذ أنه وبحسب الرئيس الفرنسي في تصريحه للإذاعة "أصبح جزءا من الحياة اليومية في فرنسا، وله تاريخ خاص هنا"، فلا يمكن زيارة باريس من دون تناول هذا الخبز الفرنسي الذي بات واحدا من أشهر معالم فرنسا.

ولقي كلام ماكرون صدى على وسائل التواصل. إذ غرد سيف النوفلي على حسابه متغزلا بخبز "الباغيت" الفرنسي، وقال: "أعلى هرم السلطة في فرنسا يقود معركة إدراج الخبز الفرنسي على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو، بالنسبة لهم هو أكثر من مجرد خبز، هو منتج ثقافي للفرنسيين وقوة ناعمة يغزون بها العالم".                                                                                                                                                                                                                                  

ولمن لا يعرف الوصف الدقيق لـ"الباغيت" الفرنسي الشهير، فهو خبز طويل لولبي الشكل رفيع ذو قشرة خارجية صلبة، لونها بني كالكراميل، أما من الداخل فلونه أبيض قشدي، مع ثقوب هواء متفرّقة وغير متساوية في حجمها، ويكون نسيج "الباغيت" الجيّد رطبًا مع قليل من اللزوجة.

خبز الباجيت والامبراطور

يدخل "الباغيت" في الكثير من الأطباق الرئيسية والجانبية (المقبلات) الفرنسية والعالمية أيضا، ويعتبر بحسب تقرير تم نشره في قناة BBC بنسختها العربية عنوانه "حقائق لا تعرفونها عن خبز الباغيت الفرنسي"، جاء فيه أن هذا النوع من الخبز كانت ولادته على يد الامبراطور الفرنسي وقائد الجيش نابليون بونابرت، الذي أدرك أهمية الخدمات اللوجستيّة لجنوده، من خبّازيه أن يصنعوا خبزًا على شكل عصا يكون من السهل عليه وضعه في جيب البنطال الخاص بالجنود والسير لأميال كثيرة، وهكذا نشأ خبز "الباغيت".

مسابقة خبز "الباجيت" الفرنسي تحسمها تونس

في كل عام تجري مسابقة تضم نحو 100 خباز ، يتم من خلالها اختيار أحسن صانع للخبز الفرنسي للفوز باللقب، ويقوم الفائز بتزويد الرئيس الفرنسي بخبزه اليومي بقصر الإليزيه لمدة عام كامل، الطريف في هذه المسابقة أنها حسمت هذه السنة للمرة الثانية على التوالي  لصالح الخبازين التونسيين العرب، بفوز التونسي رضا خضر، بعد فوز التونسي أنيس بوعبسة بالمسابقة نفسها وباللقب نفسه. 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية