"بوست الوظائف الأسبوعي".. زكاة الشهرة والمسؤولية الاجتماعية

الجمعة، 20 يوليو 2018 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

"بجد أنتم حاجة مشرقة وسط ما نعيشه من ظلام وغمة"، تعليق كتبه المستخدم أحمد الجمال في "فايسبوك" في إحدى المجموعات المختصة بالإعلان عن الوظائف، فيما كتبت هبة شورى"شكرا لأنكم رائعون.. من الرائع جداً أن تكون شخصاً نافعاً ومفيداً لمن هم فى محيطك، أنتم بالفعل أكثر من رائعين. متفانون ومخلصون ولم تهملوا الصفحة يوماً".

وكتب أحمد فؤاد "الناس القائمة على الصفحة دي (هذه) لازم ينولهم النصيب من الدعاء لكل واحد لقى (وجد) فرصة من خلالها".. ما سبق نماذج من تعليقات ثناء تزخر بها صفحات التوظيف الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بخاصة "فايسبوك" لدورها في الإعلان عن فرص العمل المتاحة في عددٍ من التخصصات، وهي الإعلانات التي يستفيد منها الكثير من الباحثين عن عمل.

وفي خطٍ متوازٍ وعمل تلك الصفحات، ثمة صفحات أخرى غير مختصة في الإعلان عن الوظائف، لها مضامين أخرى سواء اجتماعية أو اقتصادية أو ترفيهية، تحرص على استثمار انتشارها ومتابعتها من قبل آلاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتقوم بتخصيص "بوست أسبوعي" في توقيت مُحدد يعلمه المشتركون بالصفحة، لنشر الوظائف المُتاحة لدى متابعي الصفحة ليستفيد منها نظرائهم الباحثين عن عمل.

"الصفحات اللي (التي) بتعمل إعلانات توظيف أسبوعية دي (هذه)، بعتبرها من أنواع زكاة الشهرة.. بارك الله لكم يا أنقياء"، تعليق وصف به أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، تلك الإعلانات التي تنشرها الصفحات الشهيرة بأنها مثل الزكاة التي يقدمها أصحاب بعض الصفحات عن شهرة صفحاتهم.

المجموعة الاجتماعية الشبابية الشهيرة "جات في السوستة" من بين أبرز الصفحات التي تستثمر انتشارها الواسع بين الشباب المصريين بصفة خاصة، والعربي بصفة عامة، من أجل دعم أعضاء الصفحة بجديد الوظائف، عبر تخصيص منشور أسبوعي لنشر الوظائف الخالية.

وتطرح الصفحة المنشور الدوري بصورة خاصة للفت أنظار متابعيها وتدون "البوست (المنشور) الدوري لعروض الوظائف، لو عندك إعلان لوظيفة سيب (اترك) الإعلان ده في الكومنتات (التعليقات)"، ليتفاعل رواد الصفحة سواء من عارضي الوظائف أو طالبيها مع ذلك المنشور الذي يحظى بمتابعات كبيرة.

يتعدى الأمر مسألة الصفحات الاجتماعية والترفيهية المختلفة، ليصل إلى بعض المستخدمين الذين تحظى صفحاتهم بمتابعات بالآلاف، والذين يقومون بدورهم بتخصيص ذلك "البوست" الأسبوعي للوظائف، كشكل من أشكال الالتزام بمسؤولياتهم الاجتماعية كأشخاص مشهورين على فضاء الـ "سوشال ميديا"، وفي الوقت نفسه دعماً لصفحاتهم وكسباً للمزيد من المتابعين.

من بين هؤلاء المستخدم أحمد رأفت الشهير بـ "مذيع الشارع"، والذي كان يخصص عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" منشوراً دورياً للوظائف، كنوع من أنواع التفاعل مع جمهوره ومتابعيه.

وكتب رأفت "بوست الوظائف.. اللي عنده شغل لأي حد يكتب في الكومنتات (التعليقات) تفاصيل الوظيفة وكل حاجه عنها أو لينك لوظائف في أي حتة (مكان).. اللي مش لاقي تخصصه يكتب تخصصه أو CV مختصر عنه.. لو الشغل اللي معروض مش تخصصك اعمل تاج (تضمين) لصاحبك اللي يصلح.. ماتبخلش على حد وحط نفسك مكان أي حد محتاج.. البوست ده بيكون كل يوم جمعة إن شاء الله.. بالتوفيق".

تحظى تلك النوعية من المنشورات بإقبال كثيف جداً من المتابعين، الذين يتسابقون فيما بينهم من أجل تناقل إعلانات الوظائف المختلفة، وحتى طلبات طلب العمل. وأقر الكثيرون عبر "سوشال ميديا" بكونهم استفادوا من تلك النوعية من المنشورات ونجحوا في الحصول على وظيفة مناسبة من خلالها. هشام صلاح كتب عبر "فايسبوك" تعليقاً مقتضباً عبر إحدى الصفحات الناشرة لإعلانات الوظائف "الفضل الكبير لكم".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية