اكتشاف "دواء" لعلاج السكري وزيادة الوزن

الجمعة، 20 يوليو 2018 ( 04:45 م - بتوقيت UTC )

ربما يستفيد مرضى السكري من النوع الثاني قريباً من دواء يستخدم عادة لعلاج السمنة وفقدان الوزن بصورة سريعة. إذ أظهرت دراسة حديثة، أن الأدوية المستخدمة حالياً لعلاج السمنة، أثبتت أنها ذات فوائد صحية كبيرة للمرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن داء السكري يُصنف ضمن الأمراض المزمنة، و"يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الإنسولين بكمية كافية أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للإنسولين الذي ينتجه". ومن المتوقع أن يصبح السكري بحلول عام 2030 سابع مُسبب للوفاة في العالم، على رغم تقدم عجلة العلم بشكل كبير.

وفي السياق، اكتشف علماء في جامعة "أبردين" معهد رويت الاسكتلندية، بالتعاون مع فرق من جامعات كامبردج وميتشيغان، أن الدواء Lorcaserin يعمل في الدماغ لتحسين مرض السكري من النوع  الثاني، ويعمل عن طريق تعديل نشاط الأعصاب التي تساعد في تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم. كما يساعد المرضى على فقدان الوزن، من خلال تنظيم الشعور بالجوع. ومع ذلك، اكتشف الباحثون أن هذا الدواء يمكنه أيضاً أن يقلل من مستويات الغلوكوز في الجسم ويزيد من حساسية خلايا الجسم للإنسولين.

تشرح الدراسة كيف يتم تحقيق الفائدة العلاجية لمرض السكري من النوع الثاني، من خلال الطريقة التي يعمل بها في الدماغ. فعندما يفشل الجسم في إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو تخفق خلايا الجسم في الاستجابة للإنسولين، فإن هذا يؤدي إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ما يعني بقاء الغلوكوز في الدم بدلاً من استخدامه كوقود للطاقة.

ووفق موقع Sunday express ذكرت قائدة فريق البحث البروفيسور لورا هيزلر أن "الأدوية الحالية للسكري من النوع الثاني، تُحسن أعراض هذا المرض من خلال العمل في الجسم". مبينة أن هذا الدواء "يستهدف هرمونات دماغية مهمة تدعى الببتيدات الموالية للأفيوميلانوكورتينPOMC، والمسؤولة عن تنظيم الشهية. بالإضافة إلى إرسال رسائل تخبرنا بأننا لم نعد بحاجة إلى تناول الطعام، مما يؤدي إلى فقدان الوزن، إذ تقوم هرمونات POMC أيضًا بتنشيط دارة دماغ مختلفة تساعد على إبقاء الغلوكوز في الدم تحت السيطرة".

الدكتور مارك إيفانز، رئيس فريق أبحاث كامبردج أفاد بأن "هناك حاجة لمزيد من الأبحاث، لكن هذه النتائج الواعدة توفر اتجاهًا جديدًا تمامًا لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، والذي قد يمنح الأمل للأفراد الذين يعانون من هذا المرض".

وفي هذا الصدد، ذكر موقع "هايل براكسيس" الطبي، نقلاً عن دراسة صادرة في المجلة العلمية the lancet، أن هذا الدواء الجديد يُمثل علاجاً جديداً  لملايين الأشخاص المرضى، لاسيما وأنه يُنظم مستوى السكري في الدم.

وأفاد موقع جامعة "لايبزيغ" الألمانية التي أصدرت الدراسة، أن النتائج اعتمدت على تجربة شارك فيها حوالي 111 مريضاً، إذ لاحظ الخبراء أن تناول المرضى للدواء الجديد قد حفز مستقبلات الغلوكوز التي تتحكم في نسبة السكر في الدم. 

يُشار إلى أن هذا الدواء، هو عبارة عن حقن يُحفز كذلك مستقبلاتGLP1، ما يزيد من الإحساس بالشبع لدى الدماغ ويُسهم بالتالي في التغلب على مشكلة ارتفاع الوزن. ولفت المشرف على الدراسة مايكل ستومفول إلى أن "هدف دراستنا كان يتمثل في تقييم فعالية وسلامة هذا المنتج الطبي الجديد"، مبيناً أنه "أثناء التجربة التي قمنا بها لاحظنا أن استعمال هذا المنتج الطبي الجديد لم يرفع من نسبة الغلوكوز في الدم".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية