تعميم التعليم الأولي..استراتيجية مغربية طموحة

الخميس، 19 يوليو 2018 ( 11:42 ص - بتوقيت UTC )

تعميم التعليم الأولي في المغرب بحلول العام 2028 "شرط أساسي للنجاح الدراسي وتقليص الهدر المدرسي وضمان الاندماج في المجتمع وفي سوق الشغل"، بحسب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث سعيد أمزازي.

مشروع تعميم التعليم الأولي، رصدت له الحكومة المغربية موازنة كبيرة من خلال برمجة مجموعة من الإجراءات في مجال إصلاح المنظومة التربوية التي تعاني  الكثير من المشكلات؛ وذلك من أجل ضمان إعداد أمثل للموسم الدراسي القادم.

المشروع الذي تم الإعلان عنه أخيراً، يأتي تحت شعار: "مستقبلنا لا ينتظر"، وقد آثار الكثير من النقاش عبر مواقع التواصل الإجتماعي. على اعتبار أنه " استراتيجية وطنية فعالة لإصلاح عميق لمنظومة التعليم" بحسب الوزير أمزازي.

المستخدم إدريس المنصوري، كتب عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" تعليقاً على المشروع: "موازنة 3 بليون درهم ستصرفها الدولة من أجل تعليم الأطفال، هناك اليوم جزء كبير من أطفالنا يلتحقون بالتعليم المدرسي الابتدائي مباشرة دون المرور بسلك التعليم الأولي، بخاصة في العالم القروي، حيث تنعدم هذه المؤسسات، بل توقف تعليم الأطفال على المساجد، وحتى في هوامش المدن حيث الفقر يسبب في عدم التحاق الأطفال بهذه المؤسسات التي لا تتوفر إلا في التعليم الخصوصي، ينتج عن كل هذا ضعف النتائج وعدم مواكبة الأطفال لدراستهم، أي الهدر المدرسي في المدرسة الابتدائية وحتى بعدها.. المبادرة ممكن تنجح في الحواضر أما القرى فالأمر مستبعد لضعف البنيات التحتية".

مقترح

كما علق  الباحث محمد حقيقي، عبر "الفايسبوك" قائلاً: "موضوع أثرته بشكل كبير لمدة سنوات كعضو بالمجلس الإداري لأكاديمية الغرب سابقاً، إلا أنه لم يجد الآذان الصاغية، هناك عوامل عدة كانت وراء هجرة جماعية نحو التعليم الخصوصي، وتمت ملاحظة فراغ بعض قاعات المؤسسات العمومية بل إغلاق مؤسسات بكاملها، فاقترحت آنذاك استغلال هذه القاعات للتعليم الأولي حتى يصبح عمومياً ولو قاعة بكل مدرسة ابتدائية ، يتم ذلك عبر دفعات بست أو عشر قاعات سنوياً بتوفير التجهيزات الضرورية من قبل الأكاديمية، وحث جمعيات الآباء والمجتمع المدني بأداء أجور مدرسين يتم تكوينهم لأجل ذلك".

وتابع: "اليوم بعد هذا القرار من وزارة التربية الوطنية، بناء مؤسسات خاصة بالتعليم الأولي، أقترح استغلال القاعات الفارغة بالمؤسسات التعليمية بالابتدائي بتخصيصها لهذا الشأن، حتى تتمكن العائلات من تسجيل أبنائها بالمؤسسات المتواجدة بقرب سكنهم، وتخصيص عدد من الأساتذة بعد تكوينهم، وبعد نهاية مرحلة التعليم الأولي يلتحق الطفل مباشرة بنفس المؤسسة والتسجيل بالقسم التحضيري بها، ما يجعل هذا الطفل قريب من سكنى عائلته ومنسجما مع أقرانه الذين درس معهم بالتعليم الأولي".

بينما كتب محمد اليونسي عبر الفايسبوك: "بناء مدرسة خاصة بالتعليم الأولي سيمكن من بناء واحدة أو مؤسستان بالمدينة، سيتولد عنه تنقل الأطفال من أحياء جد بعيدة إلى المؤسسة الخاصة بهذا التعليم، ما يدفع الآباء لعدم تسجيلهم نظرا للبعد وصعوبة التنقل، وغياب النقل المدرسي، فهذا المقترح سيوفر صرف أموال، ولن يضطر الوزارة توفير النقل، إلا في الحالات الاستثنائية أو في المجمعات السكنية قليلة العدد، أو عدم توفر القاعات الفارغة الخاصة بالمؤسسات العمومية، لذلك لابد من استغلال الأقسام المتواجدة داخل مؤسسات التعليم العمومي ".

وزير التعليم سعيد أمزازي استعرض أخيراً خلال اجتماع المجلس الحكومي، أبرز مؤشرات القطاع، وقال إن عدد الأطفال في سن الدراسة من التعليم الأولي مليون و426 ألف طفل، منهم 699 ألف مسجل حالياً بما نسبته 49 في المئة، مع تسجيل تفاوت بين العالم الحضري والعالم القروي، حيث لا تتجاوز النسبة في هذا الأخير  35 في المئة، كما يبلغ عدد مؤسساته 23 ألف مؤسسة، وعدد المربيات والمربين 28 ألف".

ويهدف هذا البرنامج الطموح الذي نشرته صفحة الوزارة على الفايسبوك، بحلول 2028 إلى تعميم التعليم الأولي بنسبة مئة في المئة على مراحل، تبدأ بتحقيق نسبة 67 في المئة خلال موسم 2021-2022 كهدف مرحلي، وسيتطلب إنجازه 57 ألف حجرة إضافية و55 ألف مربي(ة) بكلفة مالية سنوية إضافية تقدر بثلاثة بليون درهم، وسيبدأ العمل بهذا البرنامج خلال الموسم الدراسي المقبل 2018-2019 بفتح أربعة آلاف قسم وتسجيل 100 ألف طفل إضافي وتكوين 28 ألف مربي(ة) و950 منشطا(ة) تربوياً.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية