"#كن_رجلا ضد اللباس الفاضح" تشعل مواقع التواصل بالمغرب

الجمعة، 20 يوليو 2018 ( 04:15 م - بتوقيت UTC )

لا يزال الصراع قائماً في عدد كبير المجتمعات العربية، بين امرأة ترفض التدخل في حريتها الشخصية، ورجل يطالب بضبط أمورها، وفي ثنايا هذا الصراع نطلقت في المغرب حملة "كن رجلا" بعدما عرفت طريقها قبل ذلك في الجارة الجزائر.

مع فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وتفضيل الكثيرات التوجه للبحر والغابة، تخرج الملابس الصيفية من الخزانة، ملابس اعتبرها بعض المغاربة من مستخدمي الإنترنت غير مناسبة وقرر البعض المطالبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشن حملة مضادة لكل امرأة ترتدي ملابس صيفية، حملة "كن رجلاً ولا تدع نساءك يخرجن بملابس غير محتشمة".

في الوقت نفسه، فإن صفحة "الحملة الوطنية للمطالبة بالبنك الإسلامي في المغرب" على موقع "فايسبوك"، كانت وراء فكرة حملة "كن رجلا" وتبنت فكرتها صفحات أخرى كصفحة "الوعي المغربي". الصفحات تطلب من الرجال "أن يسترن نساءهم ولا يسمحن لهن بالخروج بلباس فاضح"، على حسبهم، فكان هاشتاغ #كن_رجلا، الذي حقق تفاعلا كبيراً من قبل رواد ومستخدمي الـ"سوشال ميديا" وتم مشاركته أكثر من 13 ألف مرة في موقع "فايسبوك" منذ انطلاقة الحملة بتاريخ 9 تموز (يونيو) 2018.

علاوة على ذلك، لقيت الحملة تفاعلاً كبيراً من صفحات أخرى تبنتها في صورة صفحة "هلا الناظور"، مع تحديث لشعارات الحملة التي اتخذت طابعاً دينياً.

في المقابل، أبدى المدافعون عن الحريات الفردية والشخصية غضبهم وسخطهم من هذه الفكرة، واعتبروا الحملة تمييزاً على أساس الجنس واضطهاداً لحرية المرأة ورسالة جنسية وأبوية معادية للسامية. وهو ما عبروا عنه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وقبل ظهور هذه الحملة في المغرب خلال الصيف الحالي، فإن حملة مشابهة وبالشعار  نفسه "كن رجلا"، كانت ظهرت في الجزائر عام 2015، والتي أسالت الكثير من الحبر في وسائل الإعلام الجزائرية والأجنبية يومها. كما أن الحملة ذاتها عادت إلى الجزائر هذا الصيف، بداية شهر أيّار (مايو) الماضي، بعدما تم منع طالبة في كلية الحقوق بالجزائر العاصمة من حضور الامتحان بسبب ارتدائها فستاناً قصيراً، ما أدى بالصحافة الفرنسية إلى إثارة موضوع حرية المرأة في الجزائر، حين كتبت يومها "لوفيغارو" الفرنسية أن "التنورة القصيرة ستحظر في الجزائر كاملة"، في إشارة إلى قمع الحريات النسائية.

وفي مواجهتهم لهذه الحملة، جاءت التعليقات والتفاعلات على الـ"سوشال ميديا"، حيث عبر الكثيرون عن رفضهم مثل هذه الحملات والتصرفات التي تحد من حريات الفرد بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة. فجاءت تعليقات بعض النساء على النحو التالي: "الرجولة غير في هاذ الشي"، وأخرى قالت: "كن رجلا وديرها فوق راسك"، كن رجلا واقرأ اللغة الأم ديالك"، "في 2018 لا يزال البعض يفكر هكذا"، إلى غيرها من التعليقات التي ترى أن الرجولة الحقيقية لا تكمن في قمع حرية المرأة بل في محاورتها واحتوائها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية