الرصد لسبر أغوار الفضاء .. آخر المشاهدات "ولادة" كوكب

السبت، 13 أبريل 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

رصَد الإنسان الكواكب منذ القدم، وأوّل النصوص التي قدّمت نظرية عملية حول الأجرام السماوية تعود إلى الحضارة البابلية. وقد خُطّت النظرية في حينه على "لوح أمِّسادوكا" البابلي لكوكب الزهرة، وفق ما تُشير إليه بيانات "ويكيبيديا".

غير أن ما شكّل انطلاقة "إنسانية" راكمت عليها البشرية اهتمامها بما يجري خارج الأرض، بدافع من مشهدية السماء البرّاقة، وحركة الكواكب فيها ـ قديماً سُمّيت النجوم كواكب ثابتة والكواكب كواكب سيّارة ـ شهد تطوراً في نظريات الحضارات التي كتبت عن الفضاء استناداً إلى ما شاهدته بالعين المجرّدة، ومنحت الأجرام أسماءً توصّفها وتناقلت حولها الخرافات، في حين ربط بعضها ما يجري في البعيد بالأبراج زاعماً عن تأثير للكواكب على حياة الأشخاص على الأرض.

اهتمام متواصل

إذن تطورت هذه النظريات، الحضارة تلو الأخرى، بانكباب متواصل لتبديد التساؤلات المتوارثة عن الفضاء وما فيه، بدءاً من المرئي منه وصولاً حتى الخبايا التي لا تطالها العين ولا يدرك ماهيتها العقل. وقد حصلت الانعطافة الأهم على يد غاليليو غاليلي، عندما رصد العالِم الإيطالي عبر التلسكوب الفلكي الذي اخترعه المجموعة الشمسية.

هذا الرصد ستتبعه بعد ما يزيد عن ثلاثة قرون رحلات إلى الفضاء الخارجي، لكن حتى ذلك الحين وبعده، ستستمر عملية المراقبة والترقّب وتطوير المزيد من المراقيب أو التسلكوبات. واشتُهر بينها مرصد Keck 1 و2 في هاواي، Gran telescopio في جزر الكناري... بالاستناد إلى موقع space.. ما مكن الإنسان من مشاهدة إلى الشمس والقمر، والكواكب، والمجرات والسدم ومجموعات النجوم، المذنبات والكويكبات، وأشياء أخرى.. لإجراء المزيد من الدراسات، مراكمة معلومات جديدة وتصحيح نظريات قديمة.

ولادة كوكب

آخر ما اعتبر سابقة في لائحة المشاهدات، كان التقاط صور لعملية ولادة كوكب جديد من خلال تلسكوب ESO الضخم والتابع للمرصد الأوروبي الجنوبي. ظهر بفضلها PDS 70b وهو الاسم الذي مُنح لوليدٍ بدا على هيئة عملاق غازي يفوق حجم المشتري بثلاثة أضعاف، وتبلغ حرارته 1000 درجة مئوية، بحسب ما نقلته صحيفة "التلغراف" البريطانية. في حين أشارت CNN إلى أن العلماء الذين تابعوا عملية الرصد لاحظوا أن لدى الكوكب الجديد جواً غائماً، موضحةً أن "الكوكب وإن كان يبدو قريباً من نجمه في الصورة، إلا أنه في الواقع يقع على بعد 1،864،113،576 ميلاً منه". وإذ كشفت أن الكوكب يستغرق 120 عاماً ليدور حول النجم، رأت أن ذلك "يتناسب مع توقعات الفلكيين بأن عمالقة الغاز سيحتاجون إلى التكوّن بعيداً من نجومهم".

"الشائع" علمياً

فيما يُتوقّع أن تشكل هذه المعلومات المستندة إلى الصور الملتقطة فرصة هامة لمعرفة المزيد عن كيفية تشكّل الكواكب، مما يُعزّز النظري بالملموس حول ولادة الأجرام في الفضاء، أثار الحدث الكوني الفضول لمعرفة ما كان توصّل إليه العلم في ما يتعلق بتشكل الكوكب. لإشباع الفضول والإضاءة على المغمور. وربما، لمعرفة ما إذا كان الرصد الجديد سيدحض أي من المتعارف عليه سابقاً، أو يؤكده.

على أية حال، يختصر موقع theglobserver النظرية الأكثر شيوعاً وقبولاً لولادة الكواكب، وفيها أن الغاز والغبار، يدوران بتأثير من الجاذبية، فيتشكل السديم الشمسي. ووسطه، الذي يدفأ ويكبر يستقطب المزيد من هذه المواد. ثم "ضمن هذا التركيز للغاز والغبار، تحدث ظاهرة الاندماج النووي في نهاية المطاف.. لتكون ولادة النجم".   

ويردف الموقع بأن "المواد المتبقية حول هذا النجم من غبار وغاز تتابع بدورها الدوران بتأثير من الجاذبية.. ومن "قلب" القرص المؤلّف من هذه المواد يولد الكوكب".  

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية