هل هناك ربع خال في الأعماق؟

الاثنين، 27 مايو 2019 ( 12:30 م - بتوقيت UTC )

بالقدر الذي يمثله اكتشاف حياة جديدة، واكتشاف عوالم أخرى خارج حياة البشر، تظهر هناك اكتشافات لمدى التدمير الذي يحدثه الإنسان في محيطه، ففي تغريدة لليونسكو في حسابها على "تويتر" تشير فيه إلى واحدة من أخطر الظواهر المكتشفة والتي تظهر مدى تدمير الإنسان للبيئة حيث سلط اكتشاف "منطقة ميتة" جديدة هذا العام في خليج عُمان، تفوق مساحتها الآخذة في التوسع مساحة اسكتلندا، الضوء على ظاهرة وجود مساحات شاسعة من المحيطات يضيّق النقص الحاد في نسبة الأوكسجين فيها الخناق على الحياة البحرية.

كتب البروفيسور حبيب عبد الرب سروري في صفحته على "فايسبوك" ما أسماها ربعا خاليا تحت البحر مبينا فيها أن "رُبعا خال تحت اليمن وعمان أبيد بسبب النفايات " وزن أكياس وقنينات البلاستيك التي صنعها الإنسان، منذ 70 سنة، تجاوزت وزن كل البشرية على سطح الأرض! تتكدس غالبا في البحار، تغطي النباتات أضحت مصدر تلوث هائل: أكبر مزبلة في الدنيا، تقتل الكائنات البحرية، وهي تتحلل هناك في الأعماق. تبتلعها أحيانا الأسماك الكبيرة، دون تمييز، ثم تختنق. منذ 5 حزيران (يونيو) (يوم البيئة)، قررتُ عدم شراء أي شيء يباع داخل بلاستيك، كسلوك رمزي للحفاظ على بيئة كوكب منهك، "مُدَحمل"، تتحول بحاره إلى صحاري، وتوشك منظومته البيئية على الانفجار.. وفي البحر، أسفل عمان واليمن تم اكتشاف "ربع خال" مؤخرا: صحراء شاسعة ماتت نباتاتها وأسماكها البحرية. وهذه طامة أخرى أبشع من كل مصائبنا الحالية!".

منطقة ميتة

وكانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في تقرير لها أظهرت اكتشافا بواسطة الروبوتات لماتسميها أكبر منطقة ميتة في العالم في بحر سلطنة عمان، حيث يمكن القول إنها منطقة تخلو من الحياة تماما، ووصف الدكتور باستين كويست الباحث الرئيس في كلية العلوم البيئية بجامعة إيست أنجليا قائلاً: "المنطقة الميتة شاسعة ومتنامية، إنها مشكلة بيئية حقيقية، مع انتظار عواقب وخيمة على البشر أيضا الذين يعتمدون على المحيطات من أجل الغذاء وأيضا العمل." وقد تم استعمال روبوتات لرصد الأكسجين في الأعماق.

ما يزال البحر سليما

بيد أن جهات مسؤولة في سلطنة عمان انبرت لهذا التقرير وأفادت بسلامة بحارها، حيث يؤكد موقع الشبيبة في تقرير له ناقلا عن مسؤولين وباحثين عمانيين تأكيدهم أن الحياة البحرية في عمان سليمة وأن هذا التقرير مبالغ فيه وغير دقيق، ونقل التقرير عن الدكتورة لبنى بنت حمود الخروصية المديرة العامة للبحوث السمكية، وقسم البيئة البحرية وعلوم المحيطات ومديرة وحدة الدعم السمكي لرابطة الدول المطلة على المحيط الهندي بوزارة الزراعة والثروة السمكية العمانية، بأن ماورد في "الإندبندنت" بأنه غير علمي وغير دقيق، وأنه لم يذكر الموقع بدقة، وأنه لم يشر إلى دراسات سابقة ولا يعقد مقارنات حتى يثبت أن المنطقة تتوسع، وأن نقص الأوكسجين في بعض البحار ظاهرة طبيعية ولا علاقة لها بالتولث.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية