لتنشئة جيل شاب قوي .. هذه السلوكيات يجب تعليمها للأبناء

الأحد، 15 سبتمبر 2019 ( 12:30 م - بتوقيت UTC )

يلخص الداعية السوري محمد راتب النابلسي، أهمية التربية السليمة للأبناء والملقاة على عاتق الآباء لتنشئة جيل شاب قوي، في عبارةٍ قالها في إحدى خطاباته، وهي أنه "لو بلغت أعلى منصبٍ في الأرض، ثم حققت أعلى درجة علمية في الأرض، ثم جمعت أكبر ثروة في الأرض، ولم يكن ابنك كما تتمنى، فأنت أشقى الناس".

ولكي يصل الأب إلى بر الأمان لا الشقاء في الأرض، فإن التربية تقع على الوالدين من لحظة ولادة الابن، فيقول النابلسي أيضاً "هذا الطفل بكى، أطعمناه، ثم بكى نظفناه، ثم بكى يجب أن نتركه، وإلا اعتاد أن البكاء وسيلة للتحبب، تبدأ التربية منذ الولادة في موضوع الطعام والشراب والبكاء، وكل سن له توجيهات معينة، وكل مرحلةٍ في العمر لها وسائل تربية معينة".

ما سبق ذكره على لسان النابلسي من وسائل التربية، تتعلق إلى حدٍ كبير بتعليم السلوكيات الصحيحة للأبناء خلال مراحل أعمارهم المختلفة. ولأن التنشئة السليمة تبدأ منذ سن الطفولة، يتكبد الاختصاصيون مسؤولية نشر المفاهيم التربوية السليمة، وهي التي يناط بها نقلها إلى الآباء كي يُدرسوها لأبنائهم.

وبالحديث عما يتكبده الاختصاصيون، نشرت اختصاصية السلوك مايكا ميير، والتي تعمل مدربة سلوك للعائلة الملكية البريطانية عدداً من النصائح التي لا بد من تدريب الأطفال على اتقانها، وهي عبارة عن سلوكيات يجب تعلّمها قبل سن العاشرة على الأقل، وفقاً لما أوردته صحيفة "الصن" البريطانية.

ومن السلوكيات السليمة التي يُناط إلى الآباء تعليمها لأبنائهم، في نظر ميير، ما يتعلق بـ"آداب الطعام بشكل عام وتعلّم قول شكراً ومن فضلك وأعتذر، كما تعلم لغة الجسد الإيجابية مع الآخرين وتجنب التعليق على مظاهر الآخرين بشكل سلبي والتوقف عن التحديث بشخص ما بشكل مبالغ فيه، إضافة إلى عدم مقاطعة البالغين أثناء الحديث".

وتنوه ميير في نصائحها إلى سلوكيات أخرى، تتعلق بتعليم الأبناء ضرورة طرق الأبواب قبل فتحها، وتجنب ترك شخص يجلس بمفرده في حال كان هناك مجموعة، فضلاً عن تعلم التواصل بالعين عند التحدث إلى شخص آخر، كما أشارت إلى آداب التعامل في لحظات "العطس" أو "التثاؤب".

وربما لا يكون للسلوكيات السليمة حد معين، فهي تتعدد من وجهة نظر الاختصاصيين وحتى الآباء أنفسهم، إذ ينوه آخرون إلى أن التنشئة السليمة للأبناء، ترتبط بأمورٍ لها علاقة بالأدب، فقول "عذراً" هي الطريقة الأفضل لجذب انتباه شخصٍ ما في موقف معين، وأن الاحتفاظ بالآراء السلبية لدى الشخص نفسه تُبقيه بعيداً عن الانتقاد من آخرين، وفقاً لموقع Parents""، في حين لا بد من اتباع الطرق السليمة في غرس ما ذُكر من سلوكيات صحيحة في الأبناء، بشكل أبعد ما يكون بطابع الإجبار، إذ على الآباء أن يُعلموا أبناءهم تلك السلوكيات السليمة بلغة أدبية، كي يتفهمها الأبناء بشكل مقنع، كما أن تصحيح الأخطاء لدى الأبناء لابد أن يكون بوسائل بعيدة عن إطار التعنيف الذي يمارسه بعض الآباء، بحسب موقع "Askdrsears".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية