"الإباحية" و"داعش" تلاحقان الفيسبوك

الجمعة، 13 يوليو 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

قد يتصور البعض أن الإنترنت منطقة سائبة وباب حرية النشر مشرَع من دون محاسبة، ومن دون أن تكون هناك رقابة على مدار الساعة من الجهات مختصة بالموقع الإلكتروني!
 إلا أن سارة كارتز المشرفة على المحتوى المنشور في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تنفي ذلك، وتشير إلى أن العمل لتنظيم عمليات النشر ومراقبة المحتوى الخاصة بالمنصة التقنية الشهيرة يعد من أصعب أنواع الأعمال بشكل رئيسي، بحسب موقع "بيزنس انسايدر".

منع وصول الإباحية للأطفال
سارة عملت كمراجعة للمحتوى في مقر مينلو بارك في فيسبوك، وعملت مدة 8 أشهر، وهو الأمر الذي كان يفرض عليها مراقبة 8 آلاف منشور على الأقل بشكل يومي، سارة كارتز خلال حديثها لموقع بزنس إنسايدر الأميركي قالت: "مراقبة تلك المنشورات كان الهدف منها هو تنحية أي مواد تحتوي على إباحية أو جنس أو غير ذلك"، و"التركيز الأبرز في عملنا كان على منع نشر المواد الإباحية للأطفال"، وتابعت: "كان ذلك يعني أنني مطالبة بفحص منشور كل 10 ثوانٍ، واتخاذ قرار رسمي حول ما إذا كانت هناك حاجة لمسحه أو إبقائه على حاله دون تعديل أو تغيير".

إعلانات توظيف لمراقبة المحتوى
فيسبوك أعلن في وقت سابق عن إعلانات لتوظيف 4500 شخص بشكل فعلي من أجل مراقبة المحتوى المنشور على صفحاته، حيث سيكون لهؤلاء الموظفين صلاحيات بمسحه وتوجيه إنذار رسمي إلى الحساب الذي يقوم بنشر تلك المواد.

ملايين منشورات العري والنشاطات الجنسية
ووفق تقرير الشفافية الذي صدر في مايو الماضي، أوضح مسؤولو الفيسبوك أنهم استطاعوا منع 21 مليون محتوى تضمن عُري أو نشاط جنسي خلال الأشهر الثلاثة الأولى في عام 2018، كما أنه منع 3.4 مليون محتوى تضمن عنف أو خطاب كراهية أو إرهاب.

إتهامات بربط الخلايا
لم تشفع تلك المجهودات لموقع الفيسبوك فقد واجه العديد من الإنتقادات على مستوى التعامل مع المنشورات الإرهابية والجنسية على صفحاته، حيث قالت إحدى الدراسات إن فيسبوك ساهم في توصيل العشرات من أنصار ومؤيدي تنظيم داعش ببعضهم البعض، عن طريق إقتراحه لأشخاص أو صفحات تنتمي لهذا الفكر المتطرف، وهو ما اعتبرته الدراسة دعماً غير مباشر لنشر الفكر الإرهابي.
وعولت الدراسة التي أجرتها منظمة CEP الأميركية غير الربحية، على فرضية أن  فيسبوك طور منذ سنوات ميزة تسهم في ربط الأشخاص الذين تجمعهم أنماط تفكير متشابهة، وذلك استنادًا إلى اهتماماتهم المشتركة، من خلال تلك الأيقونة التي تخبرك هل "ترغب في إضافة فلان؟" وهو الأمر الذي أسهم في تعارف الإرهابيين والمتطرفين عبر موقع التواصل الإجتماعي بحسب تلك الدراسة.
لا كمال في الحياة، لذلك إذا أردت بلوغ ذروة الكمال، فقد يكون من الأفضل، أن تبدأ بعلاج عيوبك ونواقصك.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية