الهولوغرام.. تقنية تغزو القنوات الناقلة لمونديال روسيا

الثلاثاء، 10 يوليو 2018 ( 02:23 م - بتوقيت UTC )

الهولوغرام، تقنية تكنولوجية جديدة غزت شاشات القنوات العالمية خلال بطولة كأس العالم المقامة حالياً في روسيا. باب النقاش فُتح من جديد عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، للتعرف على هذه التقنية المتطورة، والتي تنقل مجسم أي شيء من مكان بعيد (بلد آخر مثلاً)، إلى حيث يرغب المتحكم في التقنية، كاستقبال لاعب في استديو وهو متواجد في غرفة ملابس أحد ملاعب البطولة التي تبعد بآلاف الكيلومترات عن مكان تواجد الاستديو.

التقنية المستخدمة أثارت تفاعلاً كبيراً على الـ"سوشال ميديا" خصوصاً بعدما انتشرت مشاهد لإحدى حلقات برنامج رياضي بلجيكي، حيث قام التقنيون الاختصاصيون بتفعيل تقنية الهولوغرام، وإجراء حوار مباشر مع قائد المنتخب البلجيكي إدين هازارد، ونقل مجسمه إلى الاستوديو، وكأنه جالس برفقتهم، ليتساءل سمير عبر صفحته في "فايسبوك" قائلا "أين نحن من هذا؟".

وقام مجموعة من رواد التواصل الاجتماعي في العالم العربي، بإجراء تقييم ما بين الوسائل المتقدمة التي تستخدم في الغرب كتقنية الهولوغرام، وبين التقنيات الضاربة في القدم التي تُستخدم في بلدانهم، وتبين أن الفرق كبير في استخدام التكنولوجيا بين البلدان الغربية وبين البلدان العربية.

ودفعت تقنية الهولوغرام المستخدمة في البرامج الرياضية المواكبة لكأس العالم 2018 المقام حالياً في روسيا، مجموعة من الأشخاص عبر العالم للبحث عن التقنية وتاريخ نشأتها وعدد من المعلومات عليها، والتي تم تلخيصها في أحد الأبحاث الصادرة عن الباحثة نور العنقاوي من جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، حيث أوضح البحث أن تقنية الهولوغرام تعود إلى سنوات الأربعينات من القرن الماضي، وتحديداً في العام 1947، من طرف العالم دينيس غابور، "في محاولة منه لتحسين قوة التكبير في الميكروسكوب الإلكتروني"، لكن وبسبب موارد الضوء التي لم تكن متناسبة في ذلك الوقت، تم تأخر ظهور التصوير المجسم إلى حين ظهور الليزر في العام 1960.

ومباشرة بعد ظهور الليزر، قرر العالمان جيوريس أوبتنيكس وإيميث ليث، من جامعة ميتشغان في 1962، استخدام الليزر من أجل تطوير تقنية الهولوغرام، والاستفادة من بحوث العالم غابور، لينجحا في النهاية في عرض صور متماسكة وبوضوح وعمق، وبدأ بالفعل تطبيق التقنية بشكلها الصحيح.

ولم يبدأ تطبيق تقنية الهولوغرام في شكلها الذي نراه اليوم، إلا في 2015، حيث بدأ استخدامها في معارض الإلكترونيات، وإعلانات الشركات الكبيرة كـ"إنتل"، لتنتقل إلى استوديوهات القنوات العالمية كما شاهدنا أخيراً في البرامج الرياضية الخاصة بنقل مجريات كأس العالم في روسيا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية