هل يُراجع النظام التعليمي بسبب نتائج الشهادة السودانية؟

الجمعة، 13 يوليو 2018 ( 03:41 م - بتوقيت UTC )

غمرت الفرحة الأسر السودانية لمناسبة النجاح الذي حصده أبناؤها في امتحانات الشهادة الثانوية 2018، بعدما طال انتظارها بسبب بعض الهنات التي اعترت الامتحان وما تبعها من إعادة مادة الكيمياء بعد ثبوت تورط أحد كبار الأساتذة في كشف المادة التي أنفقت الدولة نحو 10 بلايين جنيه لإعادتها تحقيقاً لمبدأ التنافس الشريف بين الطلاب.

توشحت منصات التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها بتهاني النجاح الموجهة نحو الطلاب الذين أفلحوا في انتزاع درجات تضع أقدامهم في أعتاب مؤسسات التعليم العالي سواءاً كانت جامعات أو معاهد متخصصة، ولم ينس المهنئون دور المدارس والمدرسين في قيادة مشاعل التنوير، وتزامنت موجة الفرح مع مطالب موازية بالتوفيق للذين لم يلتحقوا بركب النجاح، وتدعوا الأصوات نفسها بجد إلى مراجعة السياسة التعليمية في البلاد، نظراً إلى اختلال موازين النجاح ما بين المركز والولايات البالغ تعدادها 17 ولاية مضافاً إليها العاصمة التي احتكرت نصيب الأسد من المقاعد الأمامية على عكس بعض الأقاليم التي تزيلت قائمة التفوق.

تحت المجهر

من أهم النقاط التي توقف عندها الكثير من المتابعين والفاحصين لنتيجة الشهادة الثانوية حصول العاصمة على 81 مقعداً من أصل 106 مقاعد اشترك فيها أوائل الشهادة، نظير 25 مقعداً فقط تقاسمتها سبع ولايات في حين خرجت عشر ولايات أخرى بأكملها من ميدان المنافسة في الـ100 الأوائل الذين تراوحت درجاتهم ما بين 97.4 و 93 في المئة، خلافاً للنمط السائد بدخول بعض الطلاب من الولايات كافة ممثلين لمؤسساتهم التعليمية في محافل النجاح، هذه المفارقة كانت كفيلة بإعادة أصوات رافضي السياسة المركزية في التعليم وغيره للمطالبة بإجراء تقييم شامل لأوضاع التعليم العام في البلاد وتغيير النمط والمنهجية المتبعة في تسييره.

 ثقوب سوداء

تحت عنوان "ثقوب سوداء في ثوب الشهادة السودانية البيضاء"، يخط الناشط عيسى جديد كلمات على صفحته في "فايسبوك" يفصح عبرها عن قراءته لحيثيات نتيجة الشهادة السودانية الأخيرة متحدثاً بلغة الأرقام، حيث يعتقد بأنّ النتيجة تنذر بمسوى الخطر الذي وصل إليه التعليم الآن، و دافع عن رؤيته بتدني نسبة النجاح في المساق الأكاديمي مقارنة بالعام الماضي بنسبة 1.4 في المئة، وعدم تجاوز النسبة العامة للنجاح نطاق 70.1 في المئة، مع رسوب 144.388 طالب وطالبة من أصل 510.852.

يواصل جديد منتقداً تزيل المساق الزراعي قوائم النجاح على رغم أهمية الزراعة كمدخل حيوي للبلاد التي تذخر بمعطيات زراعية لا حصر لها، قائلاً إنّ انحسار تعداد المتقدمين للامتحان في المساق الزراعي في عدد 226 طالبا وطالبة، مقابل آلاف الأضعاف للمساقين الأكاديمي بشقيه (العلمي والأدبي) مشكلة حقيقية.

غرائب الشهادة

تعددت الملاحظات وأعادت النتيجة الكثير من الذكريات التي عاشتها الأجيال القديم، كما انتشرت سلسلة من القصص حول الشهادة، ومن أغرب ما تداوله النشطاء بكثافة على السوشال ميديا بخصوص الشهادة الثانوية لهذا الموسم، تحقيق توأم نتيجة متطابقة في الامتحان، بحيث فوجئت أسرة الطالب علي خلف الله عبد الوهاب بتحقيق ابنها نسبة قوامها 87.9 درجة وهي النسبة ذاتها التي أحرزتها شقيقته التوأم عبير التي خاضت الامتحان في مدرسة العوالي الثانوية في الخرطوم، وعلى رغم تباين المؤسستين اللتين ينتمي إليهما الطالب وشقيقته إلا أنّهما أدخلا السرور والدهشة في الأسرة بنيلهما نسبة متطابقة، غير أنّ البعض علّق على الحادثة بأنّها تظهر ارتباطهما الوجداني القوي وتوارد خواطرهما.

 
(2)

النقد

مبروووك للناجحين

  • 35
  • 25

النظام التعليمي والبيئة المدرسية واوضاع المعلمين وتأهيلهم جميعها مواضيع تحتاج الي اعادة النظر فيها وترقيتها

  • 34
  • 38

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية