هل تركيبة الدم هي المسؤول الأول عن العنف والعدوانية؟

الجمعة، 19 أبريل 2019 ( 03:00 م - بتوقيت UTC )

قد يتساءل بعض أولياء الأمور، لماذا يكون أحد الأبناء في الغالب أكثر عنفاً من الآخرين، حتى في المدرسة، يتعجب المعلمون والقائمون على العملية التعليمية، من وجود بعض الفتيان الذين يميلون إلى استخدام العنف والعدوانية على الدوام، وتشير سلوكاتهم إلى أنهم يفضلون الردود والدروب العنيفة، بخلاف باقي الطلبة، ومع ذلك، هناك دراسة جديدة، فسّرت هذا الأمر، وكشفت السر وراء الذين يستمتعون بالعنف.

موقع iflscience أوضح أن هناك اعتقاداً غريباً شائعاً في اليابان، وهو تحديد شخصية الفرد من فصيلة دمه، فالنوع A في الغالب يكون قلقاً ويميل إلى الغضب، في حين أن النوع B يتواجد في الأشخاص العاطفيين، ويميلون إلى الأنانية، بينما النوع O يكون شخصاً غير متوقع وقوي، في حين أن AB تكون لدى الأشخاص غريبي الأطوار. وهذه النظرية منتشرة على نطاق واسع، حتى أن بعض أصحاب العمل يسألون الموظفين المحتملين عن نوع دمهم.

بالطبع، هذا غير دقيق تماماً، فلا يرتبط نوع دمك كثيراً بخصائصك الشخصية. ومع ذلك، هناك جانب واحد على الأقل في شخصيتك يمكن تحديده من خلال بنية دمك وهو ميولك إلى العنف، إذ حللت دراسة نشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences سلوك الفئران المحقونة بدماء المجرمين العنيفين، ووجدت أن الدم الجديد جعل الحيوانات أكثر عدوانية.

ويمكن أن يعود ذلك إلى بروتين معين يشارك في إنتاج الكورتيزول، والذي ينظم استجابة الجسم للتوتر. وبعد ملاحظة الاختلافات في تكوين الدم بين المعتدين العنيفين، والضوابط الصحية (أي الذين ليس لهم سوابق في العنف)، قام باحثون من مستشفى جامعة آكرشوس في النرويج بسحب أجسام مضادة من 16 سجيناً، قضىكل منهم نصف مدة عقوبته طويلة الأجل في سجون مشددة الحراسة؛ بسبب ارتكاب جرائم عنيفة للغاية، بما في ذلك الاغتصاب والقتل، ثم تم حقن هذه الأجسام المضادة في الفئران.

وأدى نقل الدم إلى تحويل الفئران الأصحاء الهادئة في سلوكها، إلى مخلوقات عدوانية، كانوا أسرع بكثير في الانخراط في أعمال العنف ضد الفئران الأخرى، وفي الواقع، كانوا أسرع أربع مرات بالنسبة للقفز على "المتطفلين". كما قال سيرجي فيتيسوف، كبير الباحثين في المشروع، لصحيفة "تايمز" إن "الأجسام المضادة قد تؤهب الناس لسلوك عدواني".

ومن الجدير بالذكر أن هذه الدراسة أجريت على نطاق صغير، لذا يلزم إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج، وتحديد سبب جعل شخص ما أكثر عنفواناً بسبب الدم. كما يشير الباحثون أنه قد يكون هناك الكثير من الأشخاص الذين لديهم الاختلاف ذاته في بنية الدم، ولا يصدرون مثل هذا السلوك العدواني. وتساعد هذه الدراسة في تفسير بعض "الآليات" وراء الإجرام، وربما تؤدي في النهاية إلى "علاج" لإصلاح السلوك العنيف.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية