منع الأكياس البلاستيكية .. مطاردة مستمرة

الأربعاء، 11 يوليو 2018 ( 02:42 م - بتوقيت UTC )

هل نجح المغرب في منع تصنيع الأكياس البلاستيكية وتسويقها واستعمالها؟، وإلى أي حدٍ تجاوب المواطن مع قانون منعها؟. هذه من بين الأسئلة التي طرحها خبراء البيئة تجاه المبادرة التي دشنها المغرب منذ سنتين، ضمن عدة حملات أُطلق عليها شعار "زيرو ميكا أو صفر بلاستيك"، حيث تهدف إلى حماية الوسط البيئي من كل الأكياس التي تتعارض والشروط البيئية والصحية.

وتحرص لجان المراقبة في المغرب على إصدار بيانات عن خروقات في السوق المغربي، وذلك على هامش اكتشاف العديد من المستودعات غير القانونية والتي مازالت تزاول تصنيع الأكياس البلاستيكية الممنوعة.

وكشفت وزارة التجارة والصناعة، عبر بيان صحافي منشور في موقعها الإلكتروني، أنه بعد مرور سنتين على اعتماد القانون الخاص بمنع استعمال الأكياس البلاستيكية الذي دخل حيز التنفيذ في أول تموز (يوليو)  2016، تم التخلص نهائياً من استعمال هذه الأكياس على مستوى الأسواق الكبرى والمتوسطة وتجارة القرب المهيكلة، حيث أصبحت جميعها تلجأ إلى بدائل عملية مصممة بشكل يسمح بتلبية كافة احتياجاتها الخاصة.

وسجل البيان الذي تم تداوله عبر مصادر صحافية، أن استعمال الأكياس الممنوعة ما زال مستمراً في الأسواق والتجارة المتجولة وغير المهيكلة التي تتزود من الشبكات السرية وشبكات التهريب، مضيفاً أنه تم خلال عمليات المراقبة (بلغت 682 ألف و467 عملية) حجز 89.9 طناً من الأكياس، وذلك على مستوى النقاط الحدودية، إضافة إلى 757 طن في وحدات وورش سرية، مع تسجيل 3826 مخالفة من خلال إعداد محاضر أحيلت إلى القضاء، صدر في شأنها 757 حكماً وغرامات بلغت قيمتها خمسة ملايين درهم.

ولتقوية عمليات المراقبة، بحسب الوزارة، تم تعزيز الترسانة القانونية الحالية، إذ تم إخضاع استيراد "البولي إثيلين" – المادة الأولية المستخدمة في إنتاج الأكياس الممنوعة – للترخيص المسبق، وهو ما ساهم في تقليص حجم الواردات بشكل ملموس، حيث بلغ الحجم المستورد من هذه المادة بين شهري كانون الثاني (يناير) وآيار (مايو) من العام 2018، نحو 28 ألف و495 طناً مقابل 41 ألف و368 طناً خلال نفس الفترة من العام الماضي، أي بتراجع بلغ نسبة 31 في المئة.

كما لوحظ أثناء عمليات المراقبة استخدام مواد خام بديلة، كما كشفت تلك العمليات عن إعادة استعمال الوحدات السرية للبلاستيك المستردَّ من مرمى النفايات، علاوة على استخدامها لمواد أولية عالية السُّمية وضارة بالصحة العامة، وهي مواد تُستخدم كمواد أساسية لإنتاج وسائل تعبئة وتغليف منتجات صناعية متنوعة.

حصار الأكياس البلاستيكية في المغرب مستمر

وعلق الباحث في القانون رشيد المرضي عبر تصريحات صحافية أن "المشرع استثنى من نطاق المنع الذي نص عليه في المادة الثانية من نفس القانون، الأكياس من مادة البلاستيك ذات الاستعمال الصناعي أو الفلاحي والأكياس من مادة البلاستيك المسماة (الكاظمة للحرارة)، وكذلك أكياس التجميد، وتلك المستعملة في جمع النفايات المنزلية". في المقابل كشفت "زيرو زبل"، وهي إحدى الجمعيات الفاعلة في القطاع البيئي، عن خلاصة بحث ميداني أُنْجِزَ في شهري نيسان (أبريل) وأيار (مايو) الماضيين، "أن 60 في المئة من أصحاب المتاجر قالوا إن 80 في المئة من الزبان مازالوا يطلبون الأكياس البلاستيكية لحمل مقتنياتهم"، بحسب ما نشرته الجمعية عبر صفحتها على "فايسبوك".

وسجل البحث أن "88 في المئة من التجار المُستجوبين أشاروا إلى أن سعر الأكياس البلاستيكية ارتفع، وهُم من يَتحمل تبعات الزيادة على مستوى التكاليف في علاقتهم بالزبائن، مع استحضارهم الدائم لهاجس المنع من طرف السلطات بشكل دوري".

وأوضح الاستطلاع على أن "الأكياس تُوزع بشكل مجاني ورائج في الأسواق وأن 65 في المئة من المتسوقين يستعملون ما بين 5 إلى 15 كيساً من البلاستيك في كل مرة يتسوقون فيها، في حين أن أغلبية المُستجوبين اعتبروا أن الحواجز الرئيسية لاستخدام البدائل هي أسعارها المرتفعة وصعوبة تغيير المستهلكين لعادتهم، كما أنها ليست عملية بشكل كافٍ، عند اقتناء المنتجات الرطبة مثل الأسماك واللحوم والدواجن، وغيرها من المنتجات الرئيسية التي لا بديل عنها".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية