الكلى والمضادات الحيوية .. علاقة سلبية يمكن السيطرة عليها

الجمعة، 26 يوليو 2019 ( 03:58 م - بتوقيت UTC )

على رغم علمنا بأن المضادات الحيوية تحمل أضراراً كثيرة على الأعضاء الحيوية بجسم الإنسان، فإننا لا نستطيع تجنبها؛ ذلك أنها تشكل ضرورة قصوى تتمثل في محاولة إبقاء الإنسان صحيحاً أو حمايته مما يهدد حياته جزئياً أو كلياً، بيد أن الأثر المباشر لتلك المضادات الحيوية يكون على الكبد والكلى والجهاز المناعي للجسم.

وتعد الكلى واحدة من أهم الأعضاء في جسم الإنسان الموكلة بتنقية السموم وبعض الأملاح الضارة أو الزائدة في الدم وإطراحها خارج الجسم، بيد أن المضادات الحيوية تؤثر على هذه الكلى جزئياً أو كلياً، بحسب نوع تلك المضادات وبحسب فترة استخدامها، وبحسب أيضا مدى قدرة الجسم على مقاومة الأعراض الجانبية التي تتسبب بها.

أحدث ما توصلت إليه الدراسات في هذ الجانب، دراسة أكدت تسبب أنواع من المضادات الحيوية بتشكل الحصوات في الكلى، وقد نشرت الدراسة في the Journal of the American Society of Nephrology (مجلة الجمعية الأميركية لأمراض الكلى)، بحسب ما نشره موقع Medical News Today.

خلصت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين عولجوا بمضادات حيوية فموية معينة لديهم مخاطر عالية في تطوير حصوات الكلى. ويبدو أن الأطفال والمراهقين هم الأكثر تضرراً. ومن هذه المضادات السلفا (sulfas) المستخدم في علاج التهاب الحلق، ونوع من البنسلين واسع الطيف (broad - spectrum penicillins)، وكذلك الكينولون ومشتقاته (fluoroquinolones).

وقد قام الباحثون بتحليل السجلات الطبية الإلكترونية لـ 13 مليون بالغ وطفل في المملكة المتحدة ممن زاروا طبيبهم بين عامي 1994 و 2015. تضمنت البيانات تاريخ معالجة 26 ألف شخص من حصوات الكلى، والتي قارنها الفريق مع السجلات الطبية لما يقرب من 260 ألف شخص لم يطوروا حصوات الكلى من العينة الضابطة.

غير أن هناك من الأضرار ما يكون أكثر خطورة على الكلى، يصل إلى حد الفشل الكلوي، فبحسب ما أكده استشارى أمراض الكلى والباطنى بمستشفى الزراعيين الدكتور عبد الناصر محمد الشيمي، في تصريحات لموقع اليوم السابع في مصر،  فإن هناك بعض المواد الكيمائية الفاعلة التى تدخل فى محتوى تركيب بعض المضادات الحيوية وتسبب ضررًا بالغًا على نسيج الكلى ووظائفها، وأن مادتي الجنتاميسين واميكاسين على رأس المواد التي تدخل في تركيب المضاد الحيوى، ويظهر تأثيرها على الكلى، إذ تلتهب أنسجتها؛ ما قد يعرض المريض للفشل الكلوي؛ ولذا يجب أن تؤخذ عبر مختص وتحت إشرافه.

ولأن الأخطار مهما كان حجمها أمر لا يمكنه منع استعمالنا للمضادات الحيوية، التي تستخدم لمحاربة أنواع كثيرة من العدوى البكتيرية، فإنه من الواجب محاولة الحد من تلك الأخطار والتقليل من آثارها السلبية على جسم الإنسان وعلى الكلى تحديدا، ومن هذه المحاولات -بحسب موقع azcentral- مساعدة الكلى من خلال تناول ما لا يقل عن 64 أوقية من الماء كل يوم؛ لتتمكن الكلى من طرد المواد غير الضرورية عبر البول.

ثم تناول كوب من عصير التوت البري كل يوم أثناء تناول المضادات الحيوية؛ إذ يعمل عصير التوت البري على طرد المواد السامة من الكلى ومنع البكتيريا من النمو في المسالك البولية التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة. وخفض الملح والكافيين والمشروبات الكحولية أثناء تناول المضادات الحيوية، ذلك أن كل هذه المواد صعبة على الكلى ويمكن أن تقلل من قدرتها على تصفية البول. مع مراقبة الضغط بشكل دائم؛ فارتفاع الضغط يمكن أن يؤدي إلى تلف الكلى، ومراقبة نسبة السكري أيضا. التوقف عن التدخين، وممارسة التمارين الرياضية، وتناول الغذاء الصحي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية