ما قيمة الجائزة التي حصلت عليها فرنسا في كأس العالم؟

الاثنين، 16 يوليو 2018 ( 11:06 ص - بتوقيت UTC )

بخلاف المتعة التي كان يبحث عنها كثيرون في متابعتهم لمنافسات كأس العالم التي أقيمت في روسيا، هناك من ينظر للمونديال من زوايا أخرى؛ إذ أنه في الوقت الذي تعد فيه تلك البطولة من أعظم بطولات كرة القدم عبر التاريخ، إذ تقام مرة كل أربع سنوات، يبحث الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن الاعتبارات الاقتصادية من تنظيم المونديال إلى جانب الاستمتاع بمنافساتها.

ولا تلحق الاعتبارات الاقتصادية بالاتحاد الدولي لكرة القدم وحده، بل يشمل المنتخبات المشاركة وحتى اللاعبين، وربما هذا الجانب يلعب دوراً في المنافسة القوية التي يشهدها المونديال عبر سنوات تنظيمه، ومع انخراط المستديرة الخضراء في سوق المال والتجارة، زاد تأثير ذلك الجانب، وباتت أهداف الجهات المنظمة وحتى الفرق تشمل السعي للحصول على عوائد مادية.

وعلى صعيد كأس العالم، فإن الجانب الاقتصادي يتعلق في جني "فيفا" أرباحاً ضخمة من تنظيم هذه المنافسة التي تشمل 32 منتخباً. ففي العام 2017، اعلن "فيفا" ارتفاع ميزانية كأس العالم 2018 إلى 791 مليون دولار، بزيادة تبلغ 40 في المئة عن كأس العام 2014. ونقلت محطة "سي أن بي سي" الأميركية أنه سيتم توزيع 400 مليون دولار على الفرق المشاركة في مونديال 2018 بزيادة قدرها 12 في المئة عن العام 2014.

وبالطبع انعكست هذه الزيادة على قيمة الجائزة التي ستحصل عليها فرنسا بعد فوزها بالكأس للعام الجاري، لتحصل بذلك على الجائزة الأعلى قيمة في تاريخ كأس العالم، والتي قدرتها المحطة بـ38 مليون دولار، مقابل حصول كرواتيا على 28 مليوناً.

لكن السؤال الذي قد يطرحه كثيرون، كم تبلغ عوائد "فيفا" من المونديال؟ الإجابة ربما تكون رقماً يفوق دخل بلدان بأكملها سنوياً.

وكي تكون الصورة أقرب، فإن مجموع الدخل الذي حققته "فيفا" في كأس العالم بنسخته قبل الأخيرة والتي أقيمت في البرازيل في العام 2014، وصل إلى 4.8 بليون دولار أميركي، إذ حصدت 2.4 بليون دولار أميركي من بيع حقوق البث التلفزيوني أي 50 في المئة من إجمالي الدخل، و1.6 بليون دولار أميركي من حقوق التسويق بنسبة 32 في المئة، و527 مليون دولار أميركي فقط من عائدات بيع التذاكر بنسبة 11 في المئة من إجمالي دخل الفيفا في كأس العالم في البرازيل، وفقاً لموقع Business Insider.

يشار إلى أن عوائد "فيفا" تشمل حقوق بيع البث التلفزيوني وحقوق التسويق والتراخيص وعائدات بيع التذاكر، في حين يتم إنفاق هذا الدخل لمساعدة الاتحادات الوطنية والبلد المستضيف للمونديال، ناهيك عن تقديم الجوائز إلى الدول الفائرة بالبطولة وما حققته المنتخبات المشاركة خلال المنافسات، كما تشمل مصاريفهم مثل السفر والإقامة والتأمين الصحي على اللاعبين.

عوائد أكبر هذا العام

وبخصوص مونديال روسيا، ذكرت تقارير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" توقع تحقيق إيرادات مالية ربما تصل إلى 6.1 بليون دولار أميركي من مونديال العام 2018، بزيادة تصل نسبتها 10 في المئة عن عوائد مونديال العام 2014، تلك الزيادة الناجمة عن الزيادة التي شهدتها عائدات بيع حقوق البث التلفزيوني بنسبة 2 في المئة عن النسخة السابقة، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

الصحيفة كشفت في تقرير لها أخيراً أن "الإيرادات الفعلية للفيفا من قيمة اتفاقيات عقود الراعية زادت بنحو 200 مليون دولار أميركي، وربما تصل بمجملها إلى 1.65 بليون دولار أميركي، بفعل التعاقد مع سبع شركات من الصين بعدما كانت شركة صينية واحدة في النسخة الأخيرة من المونديال".

مكافأة المنتخبات

وفي الإطار نفسه، كان الاتحاد الدولي لكرة القدم أعلن في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي تخصيصه مبلغ 400 مليون دولار أميركي، ضمن الجوائز المالية التي ستحصل عليها المنتخبات الـ32 المشاركة في كأس العالم الجاري في روسيا، في حين سيحصل كل منتخب مشارك في دور المجموعات على مبلغ 9.5 مليون دولار أميركي، منها 1.5 مليون دولار أميركي نظير تكاليف الإعداد للبطولة وثمانية ملايين دولار أميركي مقابل المشاركة في الدور الأول في المونديال، وفقاً لموقع Goal.

تزداد هذه المكافآت تدريجياً مع وصول هذه المنتخبات إلى الأدوار المتقدمة من البطولة حتى الوصول إلى النهائي، والذي يتوقع أن تكون مجموع مكافآته 66 مليون دولار أميركي، يحصل الطرف الفائز منها على 38 مليون دولار أميركي، والخاسر على 28 مليون دولار أميركي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية