مقتنيات محمد علي كلاي تخلّد ذكرى رياضي القرن

الثلاثاء، 10 يوليو 2018 ( 07:43 ص - بتوقيت UTC )

يحيا محمد علي كلاي في أذهان من عاصروه وأحبوه، وفي قلب من عشقوه من دون أن يروه، بل قرأوا عن انتصاراته أو شاهدوا توثيقها فأُعجبوا بالأسطورة. من لمعان لآلئ العرق على البشرة السمراء ولكمات يدي البطل الماسيتين.

كُل ما ارتبط ذات يوم ببطل العالم في الملاكمة يُحفر عميقاً في الوجدان، فترتفع قيمته المادية والمعنوية بمرور السنوات، خصوصاً بعد وفاة "رياضي القرن" في العام 2016، وهو اللقب الذي حازه مرتين في الأولى من مجلة "سبورتس آيلاستريتد" وفي الثانية بنتيجة استفتاء أقامته صحيفة "لاغازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، وتفوّق فيه على جميع منافسيه في أي مجال رياضي، بحسب ما جاء في بيانات موقع "ويكيبيديا".

لذا درجت العادة على إقامة المعارض والمزادات لبيع مقتنيات الرجل حتى في حياته، من جانب هواة جمع التذكارات وما ملكه المشاهير من قطع معروفة أم مغمورة، تكتسب أهميتها من ما يحوم حول أصحابها الأوّلين من هالة المجد والشهرة.

باهظة معنوياً

وكثيرة هي المتعلقات التي أُقيمت من أجلها المعارض وفُتحت تحت عنوانها المزادات، فبيعت بأسعار مرتفعة جداً ولا تتناسب مع أثمانها العادية شأنها في ذلك شأن كل ما يزايد عليه اثنان أو أكثر عادةً لأسبابهم الخاصة، وهذه المرة بدوافع عدّة على رأسها اسم "محمد علي".

قفازات، أرواب، سراويل، صور، جوائز، والكثير من الأمور الأخرى. تهافت الآلاف لمشاهدتها عن قرب في الفاعليات التي استعرضتها أو عرضتها للبيع. ودفع كثيرون مئات آلاف الدولارات من أموالهم للحصول على قطع منها.

فالقفاز الذي ارتداه محمد علي في "مباراة القرن"، والتي خاضها بجولاتها الثلاث ضد الملاكم جو فريزر ففاز عليه في العام 1971، بيع في العام 2014 بمبلغ يقرب الـ400 ألف دولار أميركي لرجل لم يكشف عن هويته. وأشارت "رويترز" حينها إلى أن المزاد أقامته دار "هريتدج أوكشنز"، وهي الدار نفسها التي باعت قبل ذلك قفاز البطولة الدولية الأولى التي ربحها محمد علي بنحو 850 ألف دولار أميركي.

مقتنيات أخرى طُرحت للبيع في مزاد منها سروال ارتداه الرجل عند فوزه على جورج فورمان في زئير بداية السبعينات، ورسالة عن اعتناقه الإسلام كتبها بيده، وحزام بطولة في الوزن الثقيل حصل عليه في العام 1974.

اختلاس "تصوير"

هذه أمثلة عن ما كان خاصاً للبطل العالمي محمد علي ثم أُتيح في مناسبات عدة للعامة، لكن ما كان يكتنفه الكثير من الخصوصية هو مراسم دفن الرجل إثر وفاته بعد صراع مع مرض الرعاش أو الباركنسون. والتي تم الحديث عن إدخالها هي أيضاً إلى "بازار" البيع ومنافسة الدافعين وفق ما تواتر حولها من معلومات صحافية.

فقبل عامين، تم التداول بمعلومات عن قيام أحد أقارب الراحل بعرض شريط يُظهر لحظات من الدفن مقابل مبلغ مليون دولار. وفيما لفتت صحيفة "دايلي ميرور"، إلى أن زوجة محمد علي وبناته لم يكونوا على علم بمسألة تصوير ما جرى"، وكشفت أنه "تم عرض الشريط على مجلة وشركة إخبارية أميركيتين من جانب شخص يدعي أنه من عائلة علي". وهو الأمر الذي وصفه مصدر من إحدى هاتين الوسيلتين الإعلاميتين بـ"المثير للإشمئزاز".

الرمز "37"

أخيراً، عُرض منزل الملاكم الأسطوري في ميشيغان الأميركية والذي يمتد على مساحة 32 هكتاراً للبيع. وهذه المرة من جانب ورثته. ولفتت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية إلى أن السعر سيصل إلى مليونين و895 ألفاً و37 دولاراً. علماً أن الدولارات الـ37 أُضيفت كعربون تحية للرجل في رمزية إلى عدد المرات التي فاز فيها بالضربة القاضية.

ومرّة أخرى يُتوقّع أن يكون اسم محمد علي كافٍ ليجذب وحده المهتمين بالشراء بغض النظر عن السعر المطلوب، وهو الاسم الذي سيحفظ هوية المكان على الدوام، بغض النظر عن من يحوز على صك ملكيته. بحسب ما أكده أحد الناشطين على الـ"سوشال ميديا" عند تلقفه للخبر.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية