احذر.. ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى الوفاة

الاثنين، 9 يوليو 2018 ( 03:05 م - بتوقيت UTC )

الشمس الحارقة، درجات الحرارة المرتفعة، الحر الشديد مع الرطوبة، تلك بعضاً من طقوس فصل الصيف، والتي قد تكون سبباً في إصابة الأشخاص بالأمراض، وربما تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.

ووفقًا لجدول نشرته محطة "بلاسيرفيلي" في كاليفورنيا الأميركية، يضم 15 منطقة ودولة بأعلى درجات الحرارة في العالم خلال الأيام الأولى من شهر تموز (يوليو) 2018، سجلت منطقة ادرار في الجزائر، المرتبة الأولى بين الأعلى في درجات الحرارة بالعالم، بدرجة حرارة تقدر بنحو 48.8 درجة مئوية.

وجاءت ثانيًاً منطقة انصالح في الجزائر، بدرجة حرارة 48.6 درجة مئوية، تليها في المرتبة الثالثة منطقة تقورت بدرجة حرارة بلغت 48.4 درجة مئوية.

الحر والحياة

ومع زيادة درجات الحرارة تدريجياً كل عام مع بداية فصل الصيف، بسبب ظاهرة الاحترار العالمي، فإنه وفقًا لدراسة نشرتها "Nature Climate Change"، يمكن أن يكلفنا ذلك الحياة في عام 2100.

وبحسب تقرير لموقع "ديلي جيك" الفرنسي، تعتبر الزيادة الكبيرة في إنتاج ثاني أكسيد الكربون، ذات تأثير قوي على البيئة، حيث يعد جزءاً من الغازات الدفيئة التي تشكل تهديداً على المناخ بشكل عام، ويمكن أن تكون قاتلة خلال السنوات المقبلة.

وأشار عضو فريق الباحثين، كاميلو مورا، إلى أن موجة الحر التي ضربت أوروبا عام 2003، تسببت في وفاة حوالي 70 ألف شخص، أي أكثر من 20 ضعف عدد قتلى هجمات 11 أيلول (سبتمبر). كما تشهد دول باكستان والهند، ارتفاعاً في درجات الحرارة وصلت إلى 53.5 درجة مئوية، وكذلك سجلت الولايات المتحدة الكثير من الوفيات بسبب موجات الحرارة.

"ربما يكون قد فات الأوان على فعل شيء، بسبب الإهمال في الحفاظ على النظام البيئي، أظهرنا أننا نفتقر للحلول بالنسبة لموجات الحرارة"، هذا ما أكده مورا مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة الآن هي من سيء إلى الأسوأ، ولم يتبق سوى إتباع وسائل للوقاية من الحرارة المرتفعة.

ووفقًا للدراسة، فإن كبار السن والأطفال، والفقراء، هم الأكثر عرضة للخطر، وكذلك من يعيشون في البلدان ذات المناخ الاستوائي، والبلدان الحارة، حيث اعتادوا على الحرارة المرتفعة في كثير من الأحيان، وبالتالي كانت تدابير الحماية أقل.

قاتلة أحياناً

ويكشف المركز الوطني الأميركي للمناخ، عن أن موجات الحر خلال الثلاثين عاماً الماضية، أودت بحياة عدد من الأميركيين أكثر ممن لقوا حتفهم بسبب الفيضانات والأعاصير والعواصف.

ورأت دراسة لجامعة هاواي بالولايات المتحدة، أن موجات الحر الشديد تكون فتاكة بدرجة أكبر مما يعتقد كثيرون، حيث أنها قادرة على الفتك بالإنسان بما يصل إلى 27 طريقة على الأقل، من بينها الجلطات الدموية.

وترتفع حرارة الأرض بوتيرة قياسية، تقترب من حد أقصى وضعته نحو 200 دولة لكبح ظاهرة الاحتباس الحراري، بحسب الدراسة التي كشفت أن حساسية الجسم البشري للحرارة أكبر مما كان يعتقد سابقاً.

"الموت بسبب موجة حرارة، أشبه بفيلم رعب، عليك أن تختار بين 27 نهاية سيئة".. وفقًا لما أشار له الباحثين، حيث يمكن للحرارة المرتفعة أن تقتل بطرق شتى، منها تدمير الخلايا، والاضطرابات المعوية، والجلطات الدموية التي يمكن أن تؤدي إلى قصور في القلب والمخ والكبد والكلى.

ولا يقتصر ضحايا درجات الحرارة المرتفعة، على من يتعرضون لضربة شمس، فقد يموت الضحايا وأكثرهم المسنون وصغار السن، أو المرضى داخل منازلهم في أغلب الأحوال نتيجة مشكلات صحية قائمة تتفاقم بسبب الحرارة والجفاف.

وترى الدراسة أن الحرارة المرتفعة تمثل تهديداً كبيراً لمناطق من جنوب آسيا حتى الخليج، ودول من روسيا وحتى الولايات المتحدة.

مخاطر صحية

ووفقًا لوزارة الصحة البريطانية، فإنه عندما يصل معدل درجة الحرارة إلى 30 درجة مئوية خلال النهار، و15 درجة مئوية خلال ساعات الليل، وتتواصل إلى يومين متتاليين، فإن ذلك قد يؤدي إلى تحفيز المخاطر الصحية، وتختلف من شخص إلى آخر ودولة وأخرى.

ومن ضمن تلك المخاطر الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، يأتي الجفاف، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والتي من شانها زيادة أعراض أمراض القلب والتنفس.

وأكدت أن كبار السن، والرضع والأطفال، أكثر عرضة للمخاطر الصحية، بالإضافة إلى المصابين بالأمراض المزمنة، وكذلك المصابين بأمراض عقلية خطيرة، ومن يتناولون أنواعاً معينة من الأدوية التي تؤثر على التعرق والتحكم بدرجة حرارة الجسم.

ولتجنب مشاكل درجات الحرارة المرتفعة، أوصت بإغلاق النوافذ وإسدال الستائر، عندما تكون درجة الحرارة الخارجية أعلى من داخل المنزل، مع تجنب أشعة الشمس. كما ينصح باستخدام الستائر ذات الألوان الفاتحة لتقوم بعكس الحرارة وليس امتصاصها.

وينصح بشرب كميات مناسبة من السوائل الباردة وبخاصة المياه، وتجنب مدرات البول مثل الشاي والقهوة ومشروبات الطاقة. كما يمكن ارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة وفاتحة اللون، وتجنب القيام بالأنشطة الرياضية الشاقة في ساعات الذروة.

"القلب يتأثر سلباً بارتفاع وانخفاض درجات الحرارة"، ذلك ما أكدته نتائج دراسة أجراها فريق من الباحثين الفرنسيين، في الجمعية الفرنسية لأمراض القلب، حيث يتأثر القلب بدرجات الحرارة المرتفعة لتزداد سرعة ضربات القلب لتزيد الأعباء عليه.

وحال التعرض ليوم شديد الحرارة، تنصح الدراسة بضرورة تجنب أخذ حمام بارد أو تناول المثلجات، لأن ذلك يؤدى إلى انقباض الأوعية الدموية، بينما الجو شديد الحرارة يعمل على انبساط وارتخاء الأوعية الدموية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية