الحيتان العملاقة على شفا "الانقراض"

الاثنين، 13 مايو 2019 ( 07:50 م - بتوقيت UTC )

"أكبر قلب في العالم هو داخل الحوت الأزرق، يزن أكثر من سبعة أطنان، إنه بحجم الغرفة. غرفة متأرجحة الأبواب، يقودها مخلوق من مائة قدم طويلة، لسانه وحده يمكن أن يزن قدر فيل، وقلبه أكبر من سيارتك"، يغرّد كين.

نحن نعيش في عصر العمالقة، قد يبدو ذلك غريباً. اذ على رغم انقراض الديناصورات الضخمة، يعتبر الحوت الأزرق أكبر حيوان حي على الإطلاق، يمتد ما بين 80 إلى 100 قدم (بين 24 و30 مترا)، وفقا لـ "الصندوق العالمي للطبيعة"، وغالبا ما يوجد في مجموعات.

الحوت العملاق يلوح في الأفق 

في لحظة مذهلة تم التقاط صورة للحوت الازرق العملاق وهو يلوح في الأفق تحت قارب مليء بالسياح. لقد كان توم كانون (26 عاما) هو من التقط الصورة غير العادية قبالة سواحل غرب أستراليا، مشيرا بحسب ما نقله موقع "mirror" إلى أن "الحيوان الذي يظهر في الصورة هو ما يسمى الحوت الأزرق، أكبر الأسماك على هذا الكوكب". وتم التقاط الصورة على بعد 6 كيلومتر من الشاطئ على ظهر خليج المرجان في نينغالو أثناء جولة مع Ningaloo Reef Dive and Snorkel. 

كان هذا الحوت فضوليا، قضى طوال 50 دقيقة كاملة على السطح في مطاردة فقاعات المياه مع السياح. ويقضي الحوت الأزرق معظم وقته في ظروف غامضة في أعماق يتعذر الوصول إليها من قبل البشر، ولكن وبداية من شهر أذار (مارس) حتى شهر تموز (يوليو)، يمكن رؤيتها في الجزء الخلفي من أستراليا، وبحسب ما نشره موقع "techtimes" ووفقاً لـ "الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة"، فإن 75 في المئة من أسماك الحوت الأزرق تسبح في المحيط الهندي والهادئ، و 25 في المئة توجد في المحيط الأطلسي.

تطور الحيتان

كان نيكولاس بيينسون، أمين متحف الثدييات البحرية الأحفورية في متحف سميثسونيان الوطني للتاريخ الطبيعي، يتتبع الذيل الطويل لتطور الحيتان لعقود، من الصحارى المليئة بالعظام إلى البحار نفسها، وقد وثق جزء من القصة في كتابه الجديد "Spying on Whales" بطرح سؤال "كيف أصبحت حيتان المحيط اليوم عملاقة؟"، مشيرا الى أن "لدى الحيتان تاريخ جيولوجي يمتد على أكثر من 50 مليون سنة، ولكنها تطورت إلى أقصاها في آخر 4.5 مليون سنة، مع انحسار  العصور الجليدية". 

وبحسب موقع "smithsonianmag" سبق وأن أمضت تلك الحيتان وقتها بين الشاطئ والمياه الضحلة، إذ كانت تحتاج إلى عظام قوية تساعدها في إعالة نفسها أثناء وجودها في إجازة على الشاطئ، "وكانت ظروف العصر الجليدي نعمة لتغذية الحيتان، وعاشت في بيئة مليئة بالحيوية، كانت لها بمثابة مكافأة موسمية، حيث أصبحت الحيتان أكثر مائية وحققت أحجام ضخمة".

الحيتان الزرقاء تعتبر اليوم أكبر الحيوانات التي تعيش على كوكب الأرض والتي حكمت المحيطات، وهي مهددة بالانقراض. إذ تجد الحيتان ذات الشعاب المرجانية نفسها في خطر: فالأرض تدمر عضلاتها وتطلق كميات خطيرة من بروتين يسمى الميوغلوبين يمكن أن يتسبب في فشل الكلى لديها. وهي مصنفة أيضا على أنها "معرضة للخطر" ومدرجة على القائمة الحمراء للأنواع المهددة التي تم تجميعها من قبل الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) .

قادها الصيد العدواني للصيادين الذين كانوا يبحثون عن زيت "الحيتان" في القرن العشرين إلى شفا الانقراض. ويشير موقع "nationalgeographic" أنه بين بداية القرن العشرين ومنتصف الستينات، تم ذبح نحو 360 ألف حوت أزرق. إلى أن أصبحت تحت الحماية من اللجنة الدولية لصيد الحيتان لعام 1966، لكنهم لم يفلحوا في ذلك، والعديد منها يصاب أو يموت كل عام بسبب آثار على السفن الكبيرة عليها. 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية