العمل أثناء الدراسة.. مصانع تأهيل للشباب العربي

الثلاثاء، 2 أبريل 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

"المهم أن تبدأ".. هذه نصيحة لم ترد على لسان أحد بعينه في التاريخ القريب أو البعيد، بل توارثتها الأجيال، نظراً لقيمة المبادرة، سواءً في العمل أو في الدراسة أو في غيرها من شتى أمور الحياة.

المبادرون يفوزون عادة، هذا هو القانون الذي أرساه كثير من الشباب في العالم، أما في الوطن العربي فما زالت النصائح تتوالى للدخول في "مصانع التأهيل الطبيعية"، بحسب تعبير الرئيس التنفيذي لـ"مركز الملك سلمان للشباب"، هاني المقبل، في تغريدة له على موقع "تويتر". المقبل، الذي يُقدم نفسه في شبكة التواصل على أنه مؤمن بأن الشباب هم صناع التغيير، يرى أن العمل أثناء المرحلة الجامعية، وقبول أي عمل في البدايات، وكذلك المشاركة المجتمعية والتطوّع، إضافة إلى تعدد التجارب في مجتمعات مختلفة وتنوع المبادرات التي يقدمها الشباب، هي الطرق المثلى نحو التقدم والتطور.

ويحيي المقبل "كل شاب/شابة.. أخذ على عاتقه بناء نفسه بنفسه"، بحسب تعبيره، لأن هذه الطريقة من البناء تمهد الأرض لمستقبل أفضل للشاب وللوطن الذي يعيش فيه.

تغريدة المقبل، وجدت تفاعلاً كبيراً لدى جمهور "تويتر"، حيث يرى داود المقرن أن المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي هو أهم مصانع التأهيل، ويضيف "هذا الأمر مؤثر في صقل مواهب الشخص بما ينعكس إيجابياً على شخصيته ووظيفته"، في حين يقول طارق عبدالكريم "الحمد لله من سنة ثالثة بالجامعة بدأت أتطوع، ثم اشتغلت كمصور خاص حتى تخرجت وفتحت لي مكتب خاص فيه استديو تصوير، واشتغلت أكثر من شغلة في عدة مجالات".

محمد القحطاني أشار من جانبه إلى أن كلام المقبل رائع جداً وواقعي، مضيفاً "عايشته ووجدته حقيقة، ونتائجه مبهرة ومربح"، بينما قال عماد "أنا أعمل، والآن في المراحل الاخيرة في معهد الجبيل التقني، ومتزوج، وبعد شهر أول مولودة لي، ولي في الشركات ما يقارب ٦٥ شهر، وعمري ٢٤ سنة"، ويضيف حذيفة مبارك الدوسري "ولله الحمد خلال أيام دراستي بمعهد الإدارة عملت بائع وصانع قهوة وأمين مستودع، وتطوعت مع عدة جهات، وأجزم أنني استفدت من هذه التجارب في حياتي العملية استفادة تفوق ما درسته".

ويساعد العمل أثناء الدراسة في التعرف على حاجات سوق العمل والمهارات والتخصصات التي يتطلبها، ما يمكّن الشاب من الاستعداد بشكل جيد سواء بالحصول على دورات تدريبية أو باختيار تخصص معين دون غيره في الكلية الملتحق بها، وبالتالي تزداد القدرة على المنافسة في سوق العمل بعد التخرج، بحسب موقع "شبابيك".

في حين يرى أدهم الطالب في جامعة الأقصى خلال تصريحات صحافية سابقة أن الولوج إلى سوق العمل خلال الدراسة يساعد الشاب في الاعتماد على نفسه، لكنه في نفس الوقت يأخذ وقتاً أكبر على حساب الدراسة. كما يشدد اختصاصي علم الاجتماع في جامعة مؤتة الأردنية، الدكتور حسين محادين، على أهمية مثل المبادرات الشبابية، مبيناً أن الأصل في الإنسان وضوح إنسانيته التي تعبر عن ذاتها بعناوين مختلفة، خصوصاً عند تكافله مع أخيه، وذلك التكافل يجب أن يتضاعف بين الأشخاص الأقرب جغرافياً ومصيرياً. 

ويرى محادين ان هذه السلوكيات النبيلة تقوي النسيج الاجتماعي، وتقلل من الفروق الاقتصادية والاجتماعية بين الناس، وتعمل على إزالة التوتر والحقد والحسد بين الغني والفقير، وهذه في جوهرها قيمة كبيرة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية