أصعب مشكلة يواجهها الرجل إذا ماتت زوجته

الخميس، 1 August 2019 ( 09:00 م - بتوقيت UTC )

هناك مشكلة يواجهها كل زوج أو زوجة حين يرحل شريكه، ويغيبه الموت.. عاشها "ح.مصطفى" الذي فقد زوجته منذ ثلاثة أشهر، وتركت له ثلاثة من الأولاد، وما زال عمره 41 عاماً، لذلك لجأ إلى أصدقائه على "فايسبوك"، فهو لا يعرف ماذا يفعل، أيكرس حياته من أجل تربية الأولاد، ويفني عمره في خدمتهم، على رغم أنه يعتقد عدم استطاعته أن يعطيهم كل ما يحتاجون إليه، أم يجلب لهم زوجة أب تعينه وتعينهم على شؤون الحياة، خصوصاً أنهما ولدين وبنت، ستحتاج بالتأكيد إلى من يعوضها عن والدتها، ومع ذلك، يتخوف من أن تكون سبباً في معاناتهم، وليس راحتهم.

نشطاء موقع التواصل الأزرق، تداولوا السؤال فيما بينهم، آلاف المستخدمين والمستخدمات، عبروا عن رأيهم عبر صفحاتهم على "فايسبوك"، فكتب أبو الزهراء، أنه وقع فيما يشبه هذا الموقف، ولكنه كان انفصالاً، وكانت ابنته تعيش معه، وعندما تزوج بعد الطلاق بأشهر، رزق بزوجة رائعة وصفها بـ"ابنة حلال" اهتمت به وبابنته، ويؤكد أنها تفوقت على زوجته الأولى في رعايتها لابنته، أي أنها كانت أفضل من أمها في جوانب كثيرة، كالنظافة، والتربية، والتعليم، وحتى المزاح واللعب. واستشهد أيضاً بقصة عمه الذي فقد زوجته وكان يملك ثلاثة أولاد، فتزوج من أخرى، نجحت في جعل الأولاد لا يفتقدون والدتهم، من كثرة اهتمامها.

فيما نصح المستخدم محمد حبيب، أن الزواج هنا أفضل، لأنه لو لم يفعل لأتعبته المشاكل، وضيقت خلقه، وهذا يعود على الأولاد بالسلب، ولكن طالبه بالتدقيق في الاختيار هذه المرة، وقبل أن يختار زوجة لنفسه، تناسب أهوائه وتطلعاته، يختار أماً لأولاده، حتى لا تُحلُّ أزمة واحدة بعدد من الأزمات.

بينما انتقد المستخدم أحمد راضي، عجلته، قائلا: "وكأن من ماتت هذه كانت جماداً، ثلاثة أشهر فقط، وتبحث بعدها عن بديلة، والتي رحلت هذه، ألا تستحق منه فترة من الصمت على الأقل، بالتأكيد سهرت وتعبت كثيراً من أجلك أثناء حياتها. وهو ما ردّ عليه المستخدم مصطفى أبو زيد، بأن أفضل طريقة للوفاء ورد الجميل لزوجتك المتوفية، أن تأتي بواحدة أخرى تراعي فلذات أكبادها، وتهتم بهم.

ومن جانبه، تفاعل معه، الإخصائي الاجتماعي والنفسي أحمد شداد، وكتب أن الرجل لن يستطيع في الغالب العيش من دون زوجة، بخاصة وأنه ما زال يتمتع بقدر من الشباب، لذلك عليه أن يتأنّى في الاختيار ثم يتزوج، موضحاً أن الابنة تحتاج إلى سيدة تفهم خصوصياتها، ومعاناتها، وتفاصيل حياتها، والتي لا يفقه الرجال فيها شيئاً، وعليه بعد الزواج أن يراقب بدقة، علاقة زوجته بأولاده، خصوصاً ابنته؛ معللاً ذلك أن الكل قد يتجمّل أمامه، ولكن الحقيقة هي ما تحمله نفوسهم تجاه بعضهم بعضاً.

موقع "غاردياننقل مشكلة مشابهة لمواطن بريطاني، يبلغ من العمر 28 عاماً، توفيت زوجته منذ ستة أشهر، ولديه ابن واحد، عمره خمس سنوات، يريد أن يرتبط بأخرى لكنه، لا يدرك كيف يجعلها ترتبط بابنه، ويجعله هو يرتبط بها، مشيراً إلى أنه على رغم صعوبة تخليه عن الذكريات التي يحملها من زوجته الراحلة، كخلع خاتم الزواج، أو غيره، إلا أنه يشعر أنه قادر على التغلب على ذلك بنفسه، ويمضي قدماً في الحياة، ولكن ابنه الصغير هو ما يمثل ورقة ضغط بالنسبة له.

وتفاعل عدد من القراء مع المشكلة، فكتبت إحدى مستخدمات الموقع، لم تفصح عن هويتها "تزوجت من أرمل لديه طفل صغير. انتظرنا بضعة أشهر قبل أن أقابل ابنه صاحب الأربع سنوات في ذلك الوقت. تصادقنا سوياً، وأصبحنا أقرباء لبعضنا بعضاً بسهولة، حتى أنني صرت أقرب إليه من أبيه. بخاصة بعدما أصبح عمره ثمانية سنوات، وننتظر مولوداً جديداً، هو نفسه سعيد ومتحمّس، لكونه سيرزق بأخ. موضحة أن الأهم في هذه الحالات أن يختار الزوج شريكة، تملك مهارة التعامل مع الطفل، تستطيع بمشاعر صادقة أن تحتويه، وتصبح شخصاً لا يستطيع الاستغناء عنه "كأمه تماماً".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية