مكتبات الشواطئ بالمغرب .. متعة القراءة المجانية

الأربعاء، 18 يوليو 2018 ( 10:10 ص - بتوقيت UTC )

عندما تختلط متعة القراءة بفسحة الاستجمام في نهار صيف حار، بين جنبات مكتبة شاطئية، اختارت أن تنتقل إلى المصطافين لتنشر حب القراءة فيما بينهم، فهذا سلوك مجتمعي يعطي الأمل بأن الأفكار يمكن أن تتحقق.

نجحت الكثير من الفعاليات الجمعوية والشبابية في إثارة انتباه المسؤولين بمدينة طنجة شمال المغرب، في إنشاء مكتبة شاطئية يستفيد منها مصطافو شاطئ الدالية، بعدما تداولت العديد من التغريدات عبر مواقع التواصل الإجتماعي تساؤلات حول موانع وجود مكتبة شاطئية بمدينة طنجة.

تأتي هذه المبادرة المجتمعية بعدما عرفت مجموعة من الشواطئ المغربية من بينها شاطئ مدينة الجديدة، و"مولاي بوسلهام"، إقبالا من مرتاديها على القراءة والأنشطة الثقافية الموازية لها، على أن يتم تعميم هذه المبادرة لتشمل جميع الشواطئ المغربية، نظراً لفوائدها.

يطمح مروجو فكرة المكتبات الشاطئية بالمغرب، إلى تشجيع القراءة "المجانية"، كمساهمة تثقيفة في تنمية مهارتهم وقدراتهم، وجعل الكتاب قريباً من المصطافين أثناء استجمامهم بالشواطئ التي تشهد توافد العديد من الزائرين من مختلف مناطق المغرب وخارجه.

يقول القائمون على صفحة فكرة مكتبة شاطئية بمدينة أغادير، التي أطلقوها السنة الماضية "لأن مدينتنا الجميلة أغادير تستحق، كان هذا المشروع الذي هو ثمرة فكرة جماعية داخل منتدى القراءة بالمغرب للرصد والتنمية، وهو أيضا مستلهم من تجارب عدة لمدن عبر العالم، بادرت، ونفذت، ونجحت. المكتبة الشاطئية في أغادير مشروع من أجل مغرب يقرأ، في كل زمان ومكان، فكيف إذا كان المكان هو شاطئ أغادير الساحر. اليوم، سنفخر ونسعد بحضوركم، لتشاركونا فرحتنا بتدشين المكتبة، التي تفتح جناحيها لكل رواد الشاطئ، مجانا، لتوفر لهم كتبا متنوعة الاهتمام والاختصاص.. تملأ الوقت، وتثري العقل، وتقرب حديقة الفكر الزاهرة من كل أصقاع الأرض.. في مكان واحد".

وتعد المكتبة الشاطئية بمدينة الجديدة بحسب ما تناقل مغردون في مواقع التواصل الاجتماعي عبر صور وفيديوهات، من بين المكتبات التي أثارت الانتباه وشدت الأنظار إليها منذ أربع سنوات من خلال  تصميمها على شكل سفينة شراعية من طراز سفن الاكتشافات الجغرافية، بطول يناهز 13 مترا، محملة بالكتب، ويمكن للمصطافين الصعود على ظهرها والتجول بين رفوفها لاختيار الكتب التي تناسب أذواقهم، فيما يقابلها رواق بساحة نور القمر مخصص لاحتضان ورشات ترفيهية لفائدة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ممن لا يستطيعون ولوج المكتبة بالشاطئ الرملي. كما تحتوي على معرض للصور الفوتوغرافية حول تيمة البحر وآخر لكتب وإصدارات كتاب مدينة الجديدة.

بموازاة إتاحة الكتب للقراءة على الشاطئ، تشهد المكتبة الشاطئية تنظيم أنشطة تثقيفية وترفيهية موجهة للصغار وللكبار، تروم تحبيب القراءة ودعم وترويج الإبداع الأدبي والفكري الوطني المحلي، فيما يخصص للصغار ورشات تحسيسية في موضوع البيئة البحرية، تتنوع بين الرسم وفن تدوير المهملات والنحت على الرمال والشطرنج وفن الحكي بالكاميشيباي (مسرح الورق) إضافة إلى مسابقات وزيارات مؤطرة لأروقة المكتبة الشاطئية لفائدة أطفال المخيمات الصيفية.

وعبر الكثير من المشاركين في فعاليات هذه المكتبات الشاطئية عن أن هذه المبادرة تستحق التنويه والتشجيع والاستمرارية، وأن فكرة اقتحام الخزانة لفضاء الاستجمام يجب تعميمها  في بقية المواقع السياحية بالمغرب، بل الوطن العربي، مع ضرورة التفكير في التصميم الفعّال لشكل الذي يجب أن يستوحى من طبيعة الفضاء وجمالياته ليزيد من الإثارة والتشويق.

 
(1)

النقد

موضوع جميل عن فكرة رائعة نتمنى تعميمها في كل البلدان العربية

  • 12
  • 16

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية