تحديات تواجه تطهير السودان من المخدرات

الثلاثاء، 10 يوليو 2018 ( 01:40 م - بتوقيت UTC )

"المجال أمامكم لتنطلقوا بهواياتكم وتنفعوا بها الوطن، دع موهبتك تُعَبِّر عن نفسها وتكون إيجابية ونافعة للمجتمع"، كلمات منشورة في صفحة شباب ضد المخدرات في موقع "فايسبوك" ضمن هاشتاغ #التوعية_بمخاطر_المخدرات، ترحب المبادرة التطوعية من خلالها بإبداعات الأعضاء وغيرهم لتوجيهها نحو التوعية بمخاطر المخدرات، التي لا يزال تأثيرها كبيراً وسط الشباب السوداني والمجتمع بأسره.

يتزامن حراك مجموعة "شباب من أجل المخدرات" ورصيفاتها من التجمعات الهادفة لوقف تمدد المخدرات والترويج لها مع احتفال السودان باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف الـ26 من حزيران (يونيو) سنوياً، في ظل إقرار السلطات بأنّ جهود السودان لمكافحة انتشار المخدرات تواجه عقبات رئيسة أبرزها نقص مراكز علاج الإدمان وانعدام الإحصاءات الدقيقة التي تحدد عدد مدمني المخدرات الذين فارقوا الحياة بسبب تعاطيها.

نائب رئيس جمهورية السودان حسبو عبد الرحمن يسرد العوائق التي تقف أمام جهود بلاده في محاربة المخدرات خلال الاحتفال مؤكداً التزام الرئاسة بدعم الحملة القومية لمكافحة المخدرات، وتنقل عنه وكالة السودان للأنباء "سونا" توجيهه بإجراء المزيد من الدراسات والبحوث حول أسباب وعلاج الإدمان، بجانب تكثيف النشاط التوعوي، بخاصة عبر تخصيص وزارة التربية والتعليم، جرعات تعليمية في المدارس الأساسية والثانوية، للتوعية بمخاطر المخدرات وتسببها في هدم المجتمعات. 

ويعتقد عبد الرحمن بأنّ "التوسع في المراكز العلاجية، وتوفير الكوادر الطبية المتخصصة في علاج الإدمان، مع تغيير نمط المكافحة، وإيجاد وسائل بديلة لزراعة مخدر القنب، من شأنه تحقيق خطى معقولة في سبيل تنظيف البلاد من داء المخدرات أو محاصرته في أقل الأحوال".

الأرقام تتحدث

وبالنظر إلى حديث وزيرة الداخلية إبراهيم محمود لـ"سونا" فأنّ السودان "لم يعد معبراً للمخدرات فحسب بل مركز تنطلق منه المافيا نحو عمق أفريقيا، مستفيدة من حدوده البحرية والبرية الشاسعة التي يصعب ضبطها، مما عقَّد مهمة الأجهزة العاملة في مجال المكافحة، وقال إنّ "الداخلية تسعى لتجاوز هذه المحنة، بتوقيع اتفاقات مع دول الجوار بهدف تعزيز جهود مكافحة المخدرات".

ويصنف ضبط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات باعتبارها الذراع القوي لوزارة الداخلية 245 طناً من مخدر "القنب" خلال 2017 بأنّه "عمل كبير ولكنّه يحتاج للمزيد من الدعم بالأجهزة الكشفية المتطورة"، ويفيد بأنّ "ضبطيات 2017 تضمنت خمسة كيلوغرامات من مخدر الكوكايين، وأكثر من مليون و475 حبة مخدرة، بجانب ثلاثة ملايين و 500 قطعة من الحبوب الصيدلانية العلاجية ذات الاستخدام المزدوج (دوائي – مخدر)".

الواقع وآفاق المستقبل

هذه الإفادات والخطط التي تبنتها الداخلية، وحظيت بدعم مؤسسة الرئاسة، أيقظت المبادرات التطوعية الناشطة في حقل مكافحة المخدرات، وجددت العهد بالعمل سوياً مع أجهزة الدولة لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ومواصلة العمل في التوعية والتثقيف بجانب بث الرسائل الإرشادية وسط شريحة الشباب، باعتبارها المستهلك الأكبر للمخدرات.

في منحى آخر؛ يقر رئيس اللجنة القومية لمكافحة المخدرات البروفيسور الجزولي دفع الله، بتعثر الجهود الموجهة للحد من الإدمان، قائلاً بحسب صفحة اللجنة في "فايسبوك": "فشلنا في علاج الإدمان، وهناك خلل واضح في سير خطط عمليات مكافحة المخدرات"، حديث البروفيسور قد يعيد جهود الدولة إلى المربع الأول، ولكن تبقى الآمال معلقة على إحكام تنفيذ الخطط المحددة بغية تحقيق الحلم المرجو بـ"وطن معافى من المخدرات".

 
(2)

النقد

لابد من نشر الوعي والمخاطر والحلول

  • 26
  • 45

هنالك خبراء اكدوا ان السودان مستهدف من مافيا دولية تجلب المخدرات بمختلف انواعها

  • 28
  • 42

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية