نحو "بيئة نظيفة".. اتجاه متزايد لمنع سيارات المشتقات النفطية

الأحد، 8 يوليو 2018 ( 04:34 ص - بتوقيت UTC )

"شركات السيارات العالمية تنفذ استثمارات ضخمة في البطاريات والسيارات الكهربائية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 90 بليون دولار"، ذلك ما كشفت عنه وكالة رويترز في تقرير لها في كانون الثاني (يناير) الماضي، في ضوء الاهتمام المتزايد والواسع بالحفاظ على البيئة في العديد من دول العالم.

بعض الدول بدت أكثر اهتماماً بالبيئة، بدءاً من ترشيد الاستهلاك وحتى الاستغناء عن الملوثات التي تنتشر في أماكن عدة من دون وازع من الوعي أو قوانين صارمة تحد منها، على رغم أن إهمال البيئة يؤثر مباشرة في الإنسان وصحته وحياته بجوانبها كافة.

تتعرض البيئة كثيراً للتلوث والتدمير، ولكن الفرق بين الدمار الذي يخلفه الإنسان والكوارث الطبيعية البيئية أنّ البيئة تستطيع إصلاح نفسها بنفسها، وإعادة توازنها بسرعة، أما إن كان التلوث ناتجاً عن إهمال الإنسان وعدم شعوره بالمسؤولية، فهذا يجعل البيئة تمر بمحنة حقيقية؛ لأنها تحتاج زمناً طويلاً يصل إلى مئات السنين؛ لإصلاح ما أتلفه الإنسان فيها.

وفي إيرلندا، أصبح تلوث البيئة أمراً مزعجاً للسلطات بشكل كبير، ما دفعه لأن يسلكوا كل مسلك لمحاولة احتوائه، حتى أعلنت السلطات الإيرلندية أخيراً عن نيتها لطرح قرارات تحظر بيع السيارات العاملة بالمشتقات النفطية في أرجاء البلاد، في خطوة قوية تجاه تحجيم مصدر يعتبر من أبرز المصادر الملوثة للبيئة.

إيرلندا

صحيفة "Autocar" قالت نقلاً عن رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فرادكار: إن "مثل تلك الخطوة تتطلب تغيرات عميقة في الحياة العامة للشعب، ولن تتم دون تأييد من المواطنين، ومن غير المعروف بعد فيما إذا كان الحظر سيشمل السيارات التي تعمل بمحركات هجينة، أو تلك التي تعمل بمحركات بنزين وديزل، وفي حال تطبيقها ستصبح إيرلندا واحدة من أنظف المناطق بيئياً في أوروبا".

المسؤول أكد أن الفكرة كذلك تشمل منذ البداية حظر بيع السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل في إيرلندا مع حلول العام 2040، وبعض الهيئات المعنية بالبيئة في البلاد والمسؤولين في بعض المدن قد طالبوا بتطبيق هذا الحظر مع حلول العام 2030، وإلى الآن ما تزال السلطات في البلاد تدرس الموضوع.

العديد من المدن والمناطق بالاتحاد الأوروبي كانت أصدرت قرارات شبيهة قضت بحظر تجول السيارات التي تعمل بالديزل على أراضيها. وفي مدينة روما، أعلنت السلطات الإيطالية عن أنها بصدد حظر السيارات العاملة بالديزيل في مركز العاصمة، اعتباراً من العام 2024 للتقليل من التلوث في المدينة، وفق "رويترز".

سيارات كهربائية

وتشمل الاستثمارات في السيارات الكهربائية، التي جرى الإعلان عنها حتى الآن، بحسب تقرير "رويترز" المشار إليه، ما لا يقل عن 19 بليون دولار من شركات لصناعة السيارات في الولايات المتحدة و21 بليون دولار في الصين و52 بليون دولار في ألمانيا.

وإذا نجحت هذه الدول في تطبيق تلك المقترحات، فقد تلحق بالسويد، التي كانت سبّاقة في تجهيز التجربة على أرض الواقع، إذ دشنت أول طريق مزودة بقضيب كهربائي تسير عليه السيارات الكهربائية أو الشاحنات العملاقة وهي تشحن نفسها بنفسها، من دون الحاجة لمولدات أو محطات وقود.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية