الضرائب على الـ"سوشال ميديا" تثير سخرية المصريين

السبت، 7 يوليو 2018 ( 02:52 م - بتوقيت UTC )

حالة من السخط والغضب سادت بين رواد موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، بعدما تلقى مجلس النواب مشروع قانون يتضمن فرض ضرائب على الإعلانات المدفوعة والمجانية عبر وسائل مواقع التواصل الاجتماعي ومحرك البحث "غوغل"، الأمر الذي رفضه عدداً منهم ووصفوه بأنها انتهاكات من الحكومة ولا يصب في مصلحة المواطنين، بخاصة أنه جاء بالتزامن مع ارتفاع أسعار السولار بأنواعه وفواتير المياه والكهرباء، وأيده آخرون باعتباره في مصلحة الدولة والمواطنين.

كان وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، جون طلعت، قد أعلن أن مجلس النواب المصري تلقى مشروع قانون يتضمن فرض ضرائب على الإعلانات المدفوعة والمجانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي و"غوغل"، موضحاً أن مشروع القانون لا يزال تحت الدراسة، إذ يتم بحث الآلية التي سيُطبق على أساسها وكيفية تنفيذها".

وأكد طلعت في تصريحات صحافية لـ"إيجيبت إندبندنت" أن القانون يلقي دعماً كبيراً داخل أروقة البرلمان، منوها إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي على غرار "فايسبوك" لا توجد مقرات لها في مصر، لذلك وجدت الحكومة أنه من الضروري فرض سيطرتها وجمع الضرائب من الشركات المصرية التي اختارت الإعلان عبر تلك الوسائل.

وتتزايد الأهمية التي يوليها البرلمان لمواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمن قانون الصحافة والإعلام الذي أقره البرلمان أخيراً، تطبيق بعض مواده على الحسابات الإلكترونية للأفراد التي يتخطى عدد متابعيها 5 آلاف أو أكثر.

وقالت مصادر رسمية في تصريحات نشرها موقع "إنتربرايز"، إن الحكومة أيضاً عازمة على تحصيل ضرائب على المبيعات عبر المواقع الإلكترونية، لافتة إلى أنها تسعى إلى إخضاع المبيعات التي تجرى على المواقع الإلكترونية إلى ضريبة القيمة المضافة، لافتة إلى أنها تسعى للتعاون مع الشركات الكبرى لمساعدة مصلحة الضرائب في إخضاع عمليات البيع الإلكتروني للضريبة، وهذا الأمر منصوص عليه في قانون الضريبة على القيمة المضافة.

وتهدف مصر من خلال موازنتها الجديدة التي بدأت الحكومة تنفيذها قبل أيام، إلى زيادة الحصيلة الضريبية بنسبة 23.4 في المئة مقارنة بالعام السابق لتسجل 770.2 بليون جنيه، مقابل إيرادات ضريبية متوقعة بنحو 603.9 بليون جنيه بنهاية العام المالي الذي انتهى قبل أيام.

وارتفعت الايرادات الضريبية بنسبة 46.9 بالمئة خلال 7 أشهر من العام المالي الجاري، إذ بلغت 291.87 بليون جنيه خلال الفترة من تموز (يوليو) 2017 وحتى كانون الثاني (يناير) الماضي، مقابل 198.6 بليون جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي الأسبق.

إلي ذلك نشرت صفحة "يحدث الآن" في موقع "فايسبوك" منشوراً تضمن رأي النائب أحمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، الذي طالب بضرورة وضع خطة لدراسة فرض ضرائب على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن "هذه المنصات تحقق أرباحاً طائلة داخل السوق المصرى دون محاسبة".

وأضاف أن هناك العديد من الدول التى تفرض الضرائب على هذه الوسائل فحق الدولة لا ينبغي التفريط فيه، ويجب على جميع المؤسسات الوزارات المعنية إعداد خطة لإمكانية فرض الضرائب على هذه الوسائل.

وأشار إلى أن ملايين الدولارات تذهب إلى هذه المواقع دون تحقيق أى استفادة للدولة منها، مشدداً على ضرورة استخدام الآليات القانونية لفرض الضرائب على هذه المواقع التى تحقق أرباحاً من الإعلانات من المنتجات المصرية.

بينما استنكر أحمد حسن عبدالرحيم البحرواي، على صفحته في "فايسبوك"، مشروع قانون فرض ضرائب علي مواقع التواصل الاجتماعي، واصفا ذلك بأنه انتهاكات بحق المواطن، خاصة بعد الزيادة التي شهدتها أسعار السولار واسطوانات البوتاجاز وفواتير الكهرباء والمياه، منتظرا المزيد من القرارات التعسفية والإجراءات الصعبة. بينما تعجبت نعمات محمد من هذا الطرح قائلة: "هاتدفعوا ضرائب على استخدام فايسبوك!".

أما "بيتر وهبه" فنشر عبر صفحته الشخصية: "الحكومة عايزة تعمل ضرايب على فايسبوك وغوغل على الإعلانات بردوه (أيضاً)، وفي نفس الوقت عايزة تعمل شبكة تواصل اجتماعية خاصة بمصر والدخول ببطاقة الرقم القومي ومش عارف لو البيانات غلط تدفع غرامة، دي مش نكته دي مشاريع قوانين بتتناقش في مجلس الشعب واحتمال يتوافق عليها".  وتهكم أحمد النجار قائلاً "لما نلحق نكتب كام بوست قبل ما يفرضوا ضرائب على فايسبوك!".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية