الإجهاد النفسي.. خطر على الأعصاب والبصر

الثلاثاء، 28 مايو 2019 ( 07:50 م - بتوقيت UTC )

من الطبيعي أن يؤثر الإجهاد النفسي على الجهاز الهضمي، ويحدث تغييرات في الوزن، كما أنه يعرض الأشخاص إلى الإصابة بالأمراض الجلدية، لما ينتج منه توتر وألم وانزعاج.

لكن الغريب حينما تكتشف أن الإجهاد النفسي من شأنه تدمير الجهاز العصبي، ثم فقدان البصر، وذلك لأن وقوع العقل ضحية للتوتر والضغط النفسي لفترات طويلة من شأنه أن يدمر قوة الجهاز العصبي بأكمله.

والإجهاد النفسي هو حالة إعياء بدني أو إرهاق يصيب الفرد كرد فعل على ضغوط نفسية حقيقية أو متوقعة في الحياة، وكثيراً ما يعاني الناس من الإجهاد نتيجة لأحداث مفاجئة في حياتهم، مثلما يحدث في حالات الوفاة، أو الطلاق أو مشكلات في العمل، أو لدى الإصابة بالمرض وقد يحدث الإجهاد أيضاً كرد فعل للمشاكل اليومية.

دراسة ألمانية حديثة، أجراها باحثون في معهد علم النفس الطبي بجامعة "ماجديبورغ"، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية EPMA Journal  العلمية، خلصت إلى أن الإجهاد النفسي المستمر، قد يقود الأشخاص إلى خطر الإصابة بفقدان البصر. واستند الباحثون في كشف العلاقة ما بين الإجهاد وفقدان البصر، إلى تحليل شامل لمئات الأبحاث والتقارير السريرية المنشورة سابقًا، حول العلاقة بين الإجهاد وأمراض العين.

وقال البروفيسور بيرنهارد سابيل، قائد فريق البحث، إن هناك دليلاً واضحاً على وجود مكون نفسي جسدي لفقدان البصر، إذ إن الإجهاد هو سبب مهم، وليس مجرد نتيجة، لفقدان الرؤية التدريجي الناتج من أمراض مثل الغلوكوما، والاعتلال العصبي البصري، واعتلال الشبكية السكري، والتنكس البقعي المرتبطة بالتقدم في العمر.

وأضاف سابيل أن الإجهاد المستمر ومستويات هرمون "الكورتيزول" المرتفعة يؤثران سلباً على العين والدماغ، ويسببا خللاً في الجهاز العصبي اللاإرادي والأوعية الدموية، منوها إلى أن العين والدماغ يتورطان في فقدان البصر، وهذا أمر مثير للدهشة إلى حد كبير، بالنظر إلى أن العديد من المرضى يشككون في أن الإجهاد الذهني ساهم في فقدان البصر.

ولعل المنقذ الوحيد من الإجهاد النفسي، وفقا لما نصح به سابيل هو تقليل الإجهاد والبحث عن وسائل الاسترخاء مثل التأمل، والتدريب على التحفيز الذاتي، والتدريب على إدارة الإجهاد، والعلاج النفسي، كإجراءات وقائية للحد من فقدان البصر.

غير أن فقدان البصر لم يكن المرض الوحيد الذي يسببه الإجهاد النفسي، إذ كشفت دراسة أميركية نشرها موقع "إرم نيوز"، أن الضغط العصبي والإجهاد المتكرر يجعل كبار السن أكثر عرضه لفقدان الذاكرة، بل ويسهم في زيادة فرص إصابتهم بمرض "ألزهايمر" لاحقاً.

وقال الباحثون في كلية طب "ألبرت آينشتاين"، بجامعة "يشيفا" الأميركية، في دراستهم التي تم نشر نتائجها في دورية Alzheimer Disease إن الضغط العصبي والتوتر والإجهاد، عوامل تزيد من فرص إصابة كبار السن بالضعف الإدراكي المعتدل، منوهين إلى أنهم تابعوا حالة 507 أشخاص، تزيد أعمارهم عن 70 عاماً يعيشون في نيويورك للوصول إلى نتائج الدراسة.

وتوصل فريق العمل إلى أن المصاب بالضعف الإدراكي المعتدل، يعاني تغيرات خفيفة في الذاكرة والقدرة على التفكير، لكنها لا تؤثر على حياة الشخص وعلاقاته، أما حين تتأثر قدرة الشخص على اتخاذ القرارات السليمة، وتصبح أكثر صعوبة، فإنها سوف تتطور الحالة إلى الإصابة بالزهايمر في الأمد القريب بنسبة كبيرة.

ويعد أيضاً من علامات الإجهاد زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، وتوتر الأعصاب، والخمول الذهني وكثرة الأخطاء في أمور العمل نتيجة لعدم القدرة على التركيز، وربما يؤدي الإجهاد إلى حتى عدم النوم والقلق الزائد، ومن بين ردود الفعل للإجهاد أيضا الانعزال الاجتماعي، والشعور بالعجز عن إصلاح الحال.

أيضا هناك أمراضاً أخرى تهدد الشخص بالإصابة جراء الإجهاد والضغط النفسي، وفقا لتقرير نشرته "مجلة رجيم"، علما بأن تلك الأمراض والأعراض الجسدية الضارة، تدل على أن عقلك تعرض للهزيمة أمام التوتر والضغط النفسي، وبدأ جسدك يتلقى ضربات الضغط والتوتر المؤلمة.

في مقدمة تلك الأمراض الجلدية بحسب ما نشرته صحيفة "الغد" الأردنية، تأتي الصدفية، وحب الشباب، وتغيرات الوزن، ونزلات البرد والأنفلونزا، بالإضافة إلى اضطرابات الجهاز الهضمي، وتدمير الجهاز العصبي، إذ أن وقوع العقل ضحية للتوتر والضغط النفسي لفترات طويلة بالتأكيد، يدمر قوة وكفاءة جهازك العصبي، وفقدان الشعر، والصداع، إلى جانب الفتك بالقدرة الجنسية للرجال، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وآخر ذلك مشكلات النوم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية