احذر.. الانتحار يقتل انساناً كل 40 ثانية!

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019 ( 08:06 ص - بتوقيت UTC )

"لقد تعِبت من هذه الحياة أريد أخذ قسطاً من الراحة، لقد أهلكت أنفاسي وأصبح بكائي هو من يُخفف ألمي.. أصبح الانتحار شيئاً سهلاً بالنسبة لي، حياتي أصبحت تتدهور يوماً بعد يوم.. أريد راحتي"، تغريدة الشابة منار صاحبة الملامح العشرينية تشير إلى واحدة من حالات الاستياء العميق التي تقود صاحبها إلى التفكير في وضع حد لحياته على نحو غير طبيعي، والشروع في ممارسات ربما تصل إلى الموت انتحاراً، ظناً أنّ هذا المسلك هو المنفذ للخروج من الشحنات السلبية والمشكلات المتراكمة.

وتتحدث شاد العبدالله في تغريدة أخرى عن حالة مشابهة تستعرض فيها معاناتها من الاكتئاب الحاد لدرجة جعلت أصدقائها يعاتبونها على الابتعاد عنهم، وأثارت غضب والدتها من التدهور المتواصل في حالتها النفسية، وتقول: "أفكر كيف أمرر هذه الليلة متجاوزة رغباتي في الانتحار!".

تزايد الجرائم الموجهة ضد النفس وعلى رأسها الانتحار يسهل رصده من خلال ما تتناوله وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل متكرر، ففي أوقات متقاربة تتردد أنباء عن حوادث انتحار فردية أو جماعية أو فشل محاولات كانت تبغي هذا المقصد، وتفيد دراسة أجرتها وحدة الصحة النفسية بالأمم المتحدة إلى أنّ الانتحار يمثل ثاني مسببات الوفاة للشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عاماً.

منتحر كل 40 ثانية

في أيلول (سبتمبر) الماضي، حذرت منظمة الصحة العالمية من التصاعد المخيف في معدلات الانتحار في دول العالم أجمع، حيث أفادت المنظمة في معلومات نُشرت بموقع مركز أخبار الأمم المتحدة على الإنترنت، بأنّ حالة انتحار واحدة تحدث كل 40 ثانية، هذه الحقيقة جاءت بالتزامن مع اليوم العالمي لمنع الانتحار الذي يوافق العاشر من أيلول (سبتمبر) من كل عام. حيث أصدرت منظمة الصحة في إطار مساعيها التوعوية تحديثاً لكتيب عن دور الإعلام في هذا المجال، أوصت فيه بتقديم "تقارير مسؤولة" عن الانتحار كتدبير وقائي.

دوافع الانتحار

الأدلة التي ساقتها الدكتورة إليساندرا فلايشمان العالمة بإدارة الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية تؤكد أنّ حالات الانتحار في زيادة بين اللاجئين، حيث يرتفع المعدل عادة في الأوقات التي يضطر فيها الناس إلى الانتقال إلى مناطق مختلفة، وكذلك أثناء الأزمات الاقتصادية.

ووفقا للمنظمة، فإنّ الحصيلة السنوية لحوادث الانتحار تبلغ 800 ألف حالة، بواقع حالة لكل 40 ثانية، في وقت يتعرض الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عاماً لمخاطر الانتحار أكثر من غيرهم، الأخطر من ذلك أنّه مقابل كل شخص يلقى حتفه نتيجة الانتحار، يوجد 20 شخصاً قاموا بمحاولات للانتحار.

ضد المشاعر الانتحارية

يقدم البروفيسور مراد خان، أستاذ الطب النفسي بجامعة آغا خان كراتشي بباكستان، ورئيس الرابطة الدولية لمنع الانتحار التي تمثل أكبر مؤسسة توظف طاقتها للحد من الانتحار والتخفيف من آثاره، حزمة من الإرشادات عبر الموقع الرسمي للرابطة، تستهدف الفئات المعرضة للخطر، بينها أدلة للناجين من الانتحار، ومواقع مراكز الأزمات الموجودة في جميع أنحاء العالم، ويطلب ممن يساورهم شعور باليأس ضرورة الاتصال بمركز الأزمات التابع للرابطة، لاستقبال المزيد من المساعدات والجرعات الإصلاحية للتخفيف من الأفكار والمشاعر الانتحارية.

نسيت أنِّي أموت

من أغرب القصص التي تكاد لا تصدَّق عن الناجين من الانتحار حكاية نشرها موقع "أحداث أنفو"، بطلها الشاب خليل رافاتي المنحدر من ولاية "أوهايو" الأميركية، وهو مدمن مخدرات حاول الانتحار تسع مرات من دون أنّ يتمكن من إنهاء حياته فتحول بمعجزة إلى مليونير. 

بعد مشوار ملئ بالفشل والنكبات الاجتماعية، التحق رافاتي بعصابة محلية لسرقة السيارات وقادته إلى إدمان المخدرات، خاض ثمان محاولات انتحارية فاشلة ولكنّ التاسعة أعادت إليه رشده بعد إنقاذه باستخدام الصدمات الكهربائية، غير أنّ الدنيا ابتسمت في وجهه بعدما سلك طريقه في عالم الأعمال فصار مليونيراً، بل أصبح مؤلفاً عكس مراراته في كتاب أصدره في العام 2015 اختار له اسم "نسيت أني أموت".

ads

 
(1)

النقد

تفاءلوا وانظروا للحياة بعين الخير

  • 26
  • 31

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية