"تماسيح النيل".. ثروة مهدرة ترفع شعار ممنوع الاقتراب

الأربعاء، 4 يوليو 2018 ( 06:15 ص - بتوقيت UTC )

يبدو أن الجدل حول تماسيح بحيرة ناصر أو السد العالي، لن يتوقف، خصوصاً فيما يتعلق بكونها ثروة مصرية مهدرة لا يتم الاستفادة منها على النحو الأمثل، إذ تقدر قيمة جلودها بالاَف الدولارات.

في ضوء تزايد أعداد "التماسيح" واللغط حول تسببها في القضاء على الثروة السمكية من ناحية، وبين عمليات الصيد غير المشروع لها من ناحية اَخرى، انتفضت منصات التواصل الاجتماعي، مطالبة بضرورة استغلال هذه الثروة المهدرة، لدعم الاقتصاد الوطني، لاسيما أن الدولة تعاني عددا من الأزمات، وتحتاج إلى الاستفادة من مختلف المقومات الطبيعية بشكل يسهم في جلب العملة الصعبة، ويؤدي إلى انتعاشة اقتصادية.

وتجرم الحكومة المصرية الإتجار في جلود التماسيح، حيث تقوم وزارة البيئة بالتصدي لعمليات صيدها بشكل غير شرعي، إذ تقوم بالتعاون مع شرطة البيئة والمسطحات المائية بمواجهة المخالفين، لوقف عمليات الصيد المنتشرة ببحيرة ناصر بأسوان، كونها تخالف قانون البيئة رقم 4 لعام 1994 وتعديلاته. وبحسب وحدة إدارة التماسيح بقطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة، فإنه لا يجوز صيد كافة التماسيح الموجودة في البحيرة بهدف استثمارها بشكل فوري، وعلى رغم أن ذلك سيحقق أرباح كبيرة، إلا أنه ربما يتسبب بحدوث خلل في التوازن البيئي يصعب علاجه، نظراً لدور التماسيح في تطهير مياه بحيرة ناصر من الحيوانات، والأسماك النافقة، وتحقيق نوع من التوازن بين الأسماك غير الاقتصادية الموجودة في البحيرة، والاقتصادية.

أصداء الموضوع وصلت لمجلس "النواب" المصري، إذ تقدم أحد النواب بطلب إحاطة، للتصدي للتماسيح الموجودة في بحيرة ناصر، كونها السبب الرئيس فى خسارة أكثر من 140 ألف طن من الثروة السمكية سنوياً، في حين تزخر البحيرة بـ47 نوعاً من الأسماك النادرة، والتماسيح الموجودة فيها تسهم بشكل كبير فى سرعة انقراض هذه الأنواع.

وطالب نائب اَخر بتقنين عملية صيد التماسيح المتوحشة، وذلك بعد الحصول على موافقة من الهيئة الدولية لحماية الأحياء البحرية على تعديل الاتفاق الدولي الخاص بتماسيح نهر النيل، الذي كان ينص على منع صيد التماسيح للهدف التجاري. واقترحت إحدى النائبات أن تسعى الدولة المصرية للحصول على موافقة دولية للسماح لها بالاتجار في التمساح النيلي لتحقيق عوائد اقتصادية، إذ أن جلودها تمثل ثروة قومية.

وشهدت "السوشال ميديا" تباين في الآراء في شأن تماسيح بحيرة ناصر أو السد العالي في أسوان، فدون صبري قائلاً: "ليه القانون المصري بيعتبر صيد تماسيح بحيرة ناصر -جريمة- خاصة وأن التمساح النيلي مش نوع مهدد بالانقراض، ليه (لماذا) متعمدين توقفوا انشاء صناعة ممكن تبقي مصدر دخل قومي لمصر، فيه دول عندها مزارع عملاقة للتماسيح علشان (لأنهم) بياخدوا (يأخذون) جلودها وبتتباع (يُباع) بأغلى الأسعار ولحمها بيتباع وحتي العظام والأسنان ليها استخدامات".

وكتب إبراهيم "إيه (ما) المشكلة أن الدولة تسيب (تترك) الناس تصطاد التماسيح من غير القبض عليهم، ما التماسيح كتير والدولة مش عارفه تستغل ما وراء السد، والتماسيح مخلصه (أنهت) أصلا على السمك". وردت عليه تيسير قائلة: "الناس اللي (التي) بتقول إن التماسيح مخلصة على سمك البحيرة ممكن نعرف مصدر المعلومة"،  بينما علّق اسماعيل "تصحيحا لما يقال عن التماسيح بأنها مخلصة سمك بحيرة ناصر، التماسيح أصلاً تتغذى على الأسماك غير الاقتصادية يعني مش الأسماك اللي إحنا بناكلها"، وتدخل سعيد قائلاً: "أنتم عارفين لو اصطدنا نص تماسيح بحيرة ناصر حيجيبولنا كام في السنة؟..  3.5 مليار وفر في السمك، و2.5 مليار ثمن جلود التماسيح، وهيفضل نص التماسيح البالغة اللي في البحيرة، وهيبقى السمك البلطي هو الأكل الشعبي في مصر بدل الفول".

 
(2)

النقد

👍👍

  • 28
  • 31

التماسيح تهدد الثروة السمكية بصوره كبيره و تلتهم اسماك كانت كافيه لإطعام قطاع كبير من البسطاء

  • 26
  • 26

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية