القول الفصل .. من الأفضل ميسي أم مارادونا؟

الأربعاء، 18 يوليو 2018 ( 05:06 م - بتوقيت UTC )

لا يستطيع أي شاب يحب اللاعب الأرجنتيني ونجم البارسا "ميسي" أن يُكمل جملة "الأفضل في التاريخ" على المقهى مثلاً، إلا واعترض عليه كبار السنّ من الذين تأخذهم الحمية ويؤكدون أن مارادونا هو الأفضل، وقد يصل الجدال والصراع بين الطرفين إلى المشادات الكلامية المحتدمة.

وقد لا يُحسم الأمر أبداً، حتى أصبحت الغالبية مشوشة، لا تعرف من الأفضل بينهما. بخاصة أن الجميع قد اعترف بمهارة اللاعبين. فكلاهما أمتع الجماهير بطريقة خرافية، ولا يحتاجان إلى مجهود جبار، أو تحويل جسدهما إلى ما يشبه أجسام المصارعين أو المقاتلين، كغيرهما من اللاعبين أمثال المجتهد كريستيانو رونالدو، من أجل المنافسة، فمارادونا كان حين يتدرب يرقص فقط، ويراقص الكرة، وميسي لا يحتاج إلى أن يكون دينامو في الملعب، يكفيه فقط أن يلمس الكرة بين الفينة والأخرى، حتى يجذب أنظار المتابعين.

"إيسن" أحد مستخدمي موقع "كورا" الشهير، طرح هذا التساؤل، الأمر الذي أثار جدلاً بالفعل بين مستخدمي الموقع، فكتب "ديباك" أنه من الواضح أن ميسي أفضل من مارادونا حين يتعلق الأمر بنجاح الفرد والنادي، ولكن لا يمكن أن ننسى أن الظروف كانت مختلفة تماماً، فعندما لعب مارادونا في برشلونة، تلك الفترة لم تكن برشلونة قد فازت بالدوري الإسباني على مدى عشر سنوات، بينما فاز ميسي بكل شيء ممكن في برشلونة، ولكننا أيضاً بحاجة إلى اعتبار أن عصر برشلونة مع مارادونا لم يكن قوة في إسبانيا، بينما فاز مارادونا بلقبين مع نابولي خلال أربع سنوات قضاها معه، لذلك على مستوى الأندية فميسي حقق نتائج أفضل بكثير.

الفرق والمنتخبات

 المستخدم نفسه تابع قائلاً: "لا شك أن مارادونا جلب المزيد من المجد والإنجازات حين كان يمثل المنتخب الوطني، على رغم من أن ميسي لم يقصر على الإطلاق بالنسبة للأرجنتين، لكن الجوهرة المفقودة هي فقط كأس العالم في دولاب ميسي، لذا سأقول أن مارادونا كان الأفضل حين تكون المقارنة على مستوى الفريق الوطني، والذي استطاع مارادونا تقريباً وحده وضع منتخب بلاده على منصة التتويج باللقب الأغلى في التاريخ".

"البرغوث" ميسي أضاع فرصته التي قد تكون الأخيرة، وهي المونديال الروسي 2018، فعلى رغم تجاوز دور المجموعات في الدقائق الأخيرة على حساب نيجيريا، إلا أنه اصطدم في دور الـ 16 بالفريق الفائز باللقب، وهو الفريق الفرنسي، الذي تغلب بقيادة الصاعد مبابي والمتألقين بوغبا وغريزمان، بإحراز رباعية خيالية، في مرمى الأرجنتين، وهي المباراة التي عجز فيها سيد اللاعبين عن ارتداء قميص مارادونا وجعل فريقه عنيداً أمام الكبار وقادراً على إقصائهم، علما أن ليو دخل العام الثاني والثلاثين من عمره، ما يعني أنه الكأس المقبلة، سيكون في الـ36 من عمره، وهو ما يقلل فرص وجوده، أو على الأقل تألقه في المونديال.

ومن جانبه، أوضح مستخدم موقع المناقشات الشهير ذاته صامويل باتريك، أن المقارنة بين ميسي ومارادونا قد ظلمت لاعبين آخرين، فكتب: "ميسي ومارادونا يعتمدان على سرعتهم، وعلى سرعة الكرة للتغلب على اللاعبين، بينما كرة القدم الرائعة أجدها بين أقدام كريستيانو، وأيضاً رونالدينهو، فهما يتدفقان مع كل لمسة، يراوغان عقل الخصم قبل مراوغة جسده، يتوقعان ما قد يفعله المدافع، وفي الغالب يكون توقعهم صحيحاً.

السرعة

وأردف: "مارادونا كان رجلاً قوياً، كما كانت المتطلبات في تلك الأيام، وهذا ساعده على استخدام قوة جسمه بشكل جيد لحماية الكرة أثناء الجري، وكانت السرعة سلاحه الرئيسي، كان جيداً في العثور على مساحات مفتوحة، ودفع الكرة إلى تلك المساحات المفتوحة ثم التسارع نحوها. وحين سجّل "هدف القرن" ضد إنكلترا في كأس العالم 1986 كان يمارس رياضة الجري مع الكرة، لم تكن هناك نية في الذهاب كل هذه المسافة بالكرة، فقط ذهب نحو الهدف عندما اقترب من المرمى، وظهرت الفرصة فسجل هدفه التاريخي".

باتريك أوضح أن ميسي امتلك كل شيء كان مارادونا يملكه، بخلاف اللياقة والقوة الجسمانية والغرور والإدمان. فهو يعتمد بشكل كبير على سرعته أيضاً. ما يميزه عن مارادونا هو تغيير اتجاهه، فكم من المرات نرى المدافعين يمسكون الهواء، أو يصطدمون ببعضهم بعضاً، بسبب هذا التغيير في الاتجاهات التي لا يرونها، ومن الصعب جداً على الشخص العادي تغيير الاتجاهات بسرعة كهذه. ولكن بفضل مركز الجاذبية المنخفض يقوم ميسي بذلك بسهولة، ويملك ميسي نسخته الخاصة من "هدف القرن"، إذ يركض بكامل طاقته على عكس مارادونا.

صفحة بريمير فوتبول على فايسبوك، طرحت هذا السؤال على مستخدميها، فكتب نيلسون كروكا إن ميسي وبرشلونة يلعبان في أضعف الدوريات، إذ لا يوجد منافس لهما سوى الملكي ريال مدريد، وفي بعض الأحيان الروخيبلانكوس أتليتيكو مدريد، وأوضح: "أتمنى أن أشاهد ميسي في دوري آخر، كالدوري الإنكليزي، أو الإيطالي على أقل تقدير، حيث تمكن مارادونا من الفوز به مع فريق نابولي، كما تمكن من التتويج وحده بالمونديال"، وختم : "مارادونا هو الأفضل في التاريخ".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية