التقاعد.. حق تحاصره المخاوف

الأحد، 16 يونيو 2019 ( 09:10 م - بتوقيت UTC )

"الكثيرون في مجتمعي لا يفكرون بتقاعدهم ولا يلقون له بالاً، والسبب اعتقادهم بأن مستحقاتهم التقاعدية ستكون كافية أو بأن التفكير في التقاعد سابق لأوانه فيؤجلونه ثم ينسونه، والحقيقة أن التقاعد والتخطيط له أمر بالغ الأهمية، لأنه يضمن لك العيش حسب المستوى المعيشي الذي تريد"، واحدة من سلسلة التغريدات على "تويتر" نشرها المستخدم فواز العتل.

وكتب فواز العتل "الأكاديميون أمثالي، معظم رواتبهم بدلات وعند تقاعدهم تُقتص هذه البدلات فتهبط مداخيلهم بشكل كبير، ما يؤثر على مستواهم المعيشي، ومن الأمور التي ينبغي الانتباه لها أن مؤسستي التقاعد والتأمينات لديها عجز اكتواري (مستقبلي)".

المتقاعد لفظ يطلق على كل موظف مدنى أو عسكري انتهت مدة خدمته، وخصص له بموجب أنظمة التقاعد معاشاً تقاعدياً عن الفترة التي قضاها، وذلك وفقاً للمؤسسة العامة للتقاعد في السعودية، وهي مؤسسة حكومية عامة تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة والاستقلال الإداري والمالي، وترتبط إدارياً بوزير الخدمة المدنية ويقع مقرها الرئيس في مدينة الرياض.

يبلغ عدد المتقاعدين في المملكة العربية السعودية أكثر من 835 ألف متقاعد وفقاً لآخر الاحصائيات الصادرة في العام 2017، منهم أكثر من 220 ألف متوفى، فيما تشكل نسبة الإناث من إجمالي أعداد المتقاعدين  10 في المئة فقط، وتحوز الفئة العمرية (45 - 54) على النسبة الأكبر ممن يلجؤون إلى التقاعد بنسبة 45 في المئة.

كل هذه الأرقام تثير مخاوف فواز، الذي يتوقع أن تأتي فترة وتكون المبالغ التي تدفعها المؤسسة للمتقاعدين أكبر مما يتم تحصيله من المشتركين على رأس العمل وما يجنونه من أرباح لاستثماراتهم، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير أنظمة التقاعد مستقبلاً، واضعاً بعض التوقعات لذلك منها: رفع سن التقاعد، أو رفع نسبة الحسم من الراتب للتقاعد أو تقليص حجم الراتب  التقاعدي.

 فعالية المشي والترحيب بالمتقاعدين الجدد بمنطقة القصيم في السعودية

 

مساعي حكومية تبذل من أجل تبديد هذه المخاوف، إذ أشار عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور فهد العنزي، إلى حرص المجلس على تحسين دخل المتقاعد وكفايته لمتطلبات المعيشة، مضيفاً في تصريح لصحيفة "الرياض"، أن المجلس يدرس الحاجات المعيشية للمتقاعدين من جوانب عدة، بما يؤدي إلى تحسين أوضاعهم المالية والصحية والحياتية وحتى الاجتماعية.

وينادي الكثير من المغردين بإعادة النظر في أنظمة التقاعد، وغرد المستخدم أحمد البشري قائلاً: "التأمينات تستقطع 20 في المئة من راتب الموظف، لمدة لا تقل عن أربعين سنة؛ لأن التقاعد حالياً على 60 سنة للفرد، وعند التقاعد لا تعطيه ربع ما أخذت منه"، مطالباً بأن "يتجاوز الاستقطاع 5 في المئة، وتخفيض سن التقاعد إلى 50 سنة".

الأمر ليس مقتصراً على السعودية، بل إن تلك المخاوف التي تحيط بمسألة التقاعد منتشرة في بلدانعربية عدة، وتتواصل المطالب بخفض سن التقاعد، إذ نشط أخيراً وسم #خفض_سن_التقاعد_مطلب_شعبي، غرّد خلاله المستخدم الكويتي ماجد العنزي، قائلاً : "نناشد نواب الأمة إقرار قانون خفض سن التقاعد لأهميته، وإتقان فن التعامل مع الحكومة لإقراره، وأي نائب يخذل المواطن لن نتهاون معه، هذا القانون مناسب جداً لتقاعد المرأة أيضاً".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية