خطط مغربية مكثفة لتنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية

الثلاثاء، 3 يوليو 2018 ( 07:18 م - بتوقيت UTC )

يسعى المغرب إلى تطوير قدراته الإنتاجية فيما يتعلق بالكهرباء المنتجة من الرياح ورفعها إلى مستوى 2000 ميغاواط في أفق 2020، إضافة إلى رفع حصة الطاقات المتجددة والنظيفة ضمن المزيج الطاقي الوطني إلى 42 في المئة ضمن هذا الأفق.

ونظراً للقدرات الهائلة في مجال الطاقات المتجددة (الشمسية والريحية) المتوفرة في المغرب بحسب الموقع الإلكتروني لوزارة الطاقة، فقد تقرر تشييد باقة طاقية متنوعة تعطي الأولوية للطاقات المتجددة، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والحفاظ على البيئة وتقليص الاعتماد على الخارج في توفير الطاقة.

ولرفع هذه التحديات، بحسب موقع الوزارة، أطلق المغرب برنامجاً متكاملاً واسع النطاق للإنتاج الكهربائي بالاعتماد على الطاقات المتجددة. ويتعلق الأمر بأحد أكبر المشاريع على المستوى العالمي، حيث يتطلع إلى بلوغ 4000 ميغاواط كقدرة إجمالية بحلول 2020، عن طريق إنشاء حظائر ريحية جديدة وتشييد خمس محطات كهربائية شمسية.

ويوضح حسن انفاوي الباحث في كلية العلوم بالرباط، أن المغرب يعتمد على الاستيراد من الخارج في توفير أكثر من 96 في المئة من إجمالي الاستهلاك، ويرتفع استهلاكه من الطاقة الكهربائية بحوالي 8 في المئة سنوياً، ولذلك تم اعتماد إستراتجية طاقية وطنية جديدة متعلقة بالطاقات المتجددة، ترتكز بالأساس على الرفع من نسبة مساهمتها في استهلاكه الوطني من الكهرباء، وتطوير اقتصاد استهلاك الطاقة النظيفة، ما سيمكنه من تقليص فاتورة الطاقة وعدم الاعتماد على الخارج، إضافة إلى الحد من انبعاثاته من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ومحاربة التغيرات المناخية، وبالتالي المساهمة في الحفاظ على البيئة.

ففي قطاع طاقة الرياح، تم تركيب أول محطة لطاقة الرياح "كوديا البيضاء"، تطوان، (50 ميغاواط) قبل 18سنة، ليتم تشييد أكبر محطة لطاقة الرياح بقدرة 300.1 ميغاواط بإفريقيا في منطقة طرفاية، جنوب المغرب، متفوقة على محطة "أشيغوداي" (120 ميغاوط) بإثيوبيا.

وفي نهاية العام 2016، بلغ إجمالي قوة الكهرباء المنجزة باستخدام الطاقات المتجددة نحو 2845 ميغاوط، منها 1770 ميغاوط للطاقة الكهرومائية، و895 ميغاوط للرياح و180 ميغاوط للطاقة الشمسية. أما قطاع الطاقة الريحية فسيعرف سنة 2018 بداية استغلال المحطات المطورة في إطار القانون 13-09 لقدرات تقارب 300 ميغاواط، كمحطتي تازة وميدلت.

ويتوقع برنامج المغرب في قطاع الطاقة تحقيق قوة كهربائية إضافية تبلغ حوالي 7249 ميغاواط لتلبية الطلب الذي من المتوقع أن يزيد بمعدل 5.1 في المئة سنوياً خلال الفترة الممتدة من سنة 2017 إلى 2020، منها 5403 ميغاواط من الطاقة المتجددة، أي حوالي 74في المئة، منها 1356 ميغاواط من طاقة الرياح، و3425 ميغاواط من الطاقة الشمسية و622 ميغاواط من الطاقة الهيدرومائية.

وبنهاية 2030، تستهدف هذه الإستراتجية أن تكون حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح 40 في المئة مقارنة مع 13في المئة سنة 2016 مقابل 2 في المئة فقط سنة 2009. أي في نهاية المطاف، 1330 ميغاواط للطاقة الهيدرومائية مقابل 4560 ميغاواط للطاقة الشمسية و4200 ميغاواط لطاقة الرياح.

ويدخل تدشين "أكوا باور"، أخيراً، بحسب الصفحة الرسمية على موقع "فايسبوك" لوزير الطاقة عزيز الرباح محطتها للطاقة الريحية "خلادي" بمنطقة ملوسة بضاحية مدينة طنجة بقدرة 120 ميغاواط،" ضمن تزويد مجموعة من الفاعلين الصناعيين، غالبيتهم يعملون في مجال صناعة الإسمنت، بالطاقة النظيفة وبأسعار تنافسية، والتي أحدثت بالشراكة مع صندوق أركان للاستثمار ARIF، في موقع جبل صندوق، على بعد 30 كيلومتر من طنجة، وكلف إنجازها استثمارا يناهز 1.7 بليوون درهم. ويعادل إنتاج المحطة من الكهرباء الاستهلاك السنوي المتوسط لمدينة يقطنها نحو 400 ألف شخص، وسوف تساهم المحطة في تخفيض أكثر من 144 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً".

وفي أحد تقاريره، أشار البنك الدولي إلى أن المغرب أصبح نموذجاً قوياً على مدى السنوات القليلة الماضية في مجال مكافحة التغيرات المناخية، وذلك بإنخراطه في سياسات واستثمارات  للطاقات المتجددة التي ساهمت في تعزيز اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية