الحالمون بالأمومة والأبوة ينتظرون قانون المساعدة الطبية على الإنجاب

الأربعاء، 4 يوليو 2018 ( 04:10 ص - بتوقيت UTC )

"تتشرف الجمعية المغربية للحالمين بالأمومة والأبوة بأن تضع رهن إشارة الأزواج في وضعية ضعف الخصوبة نص مشروع قانون المساعدة الطبية على الإنجاب، الذي يوجد حالياً بالبرلمان، لتعميم الفائدة وإتاحة فرصة إبداء الملاحظات حوله.. في انتظار استقبال اقتراحاتكم".

بهذه الكلمات يتزين الموقع الإلكتروني لإحدى جمعيات المجتمع المدني في المغرب، التي طالبت رئيس الحكومة أخيراً بالعمل على منح الأزواج الذين يعانون من صعوبات في الإنجاب حقهم المشروع في التغطية الصحية، كما طالبت بأن يتم تخصيص يوم 7 نيسان (أبريل) يوماً وطنياً للخصوبة في المغرب؛ بغية تعريف المجتمع بالمشاكل الصحية المؤثرة في الخصوبة وسبل الوقاية منها وعلاجها.

لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب وافقت أخيراً على تعديلات وضعها المهنيون على مشروع القانون الخاص بالمساعدة الطبية على الإنجاب، ومن بين تلك التعديلات  الاعتراف بالعقم مرضاً.

ولم يتمكن مشروع قانون المساعدة الطبية على الإنجاب الذي أحيل إلى البرلمان منذ عامين من طرف رئيس الحكومة السابقة، من الخروج إلى حيز التنفيذ حتى الآن، فيما يطمح المصابون بضعف الخصوبة إلى أن يصون هذا القانون مختلف حقوق الزوجين المصابين ويحفظ حقهم المشروع في الولوج إلى العلاجات والخدمات الصحية والطبية ذات الجودة العالية.

مشروع القانون (كما هو مبين في فصوله  المنشورة) يتيح للحالمين بالأبوة والأمومة بنقل الحيوانات المنوية والأنسجة، وفق قواعد وضوابط تحتكم للقانون، وحصر المشروع المستفيدين منه في الأزواج غير المصابين بالعقم التام، كما حظر تأجير الأرحام والإتجار بالأمشاج.

ويتضمن مشروع القانون المكون من 48 مادة، المبادئ العامة المنظمة للمساعدة الطبية على الإنجاب، منها منع استغلال الوظائف التناسلية البشرية لأغراض تجارية أو إلى تكوين لقيحة بشرية لاستعمالها لأغراض تجارية أو صناعية أو لأغراض البحث أو لإجراء تجارب عليها، ومنع التجارب ومنع الاستنساخ البشري وانتقاء النسل والتبرع بالأمشاج أو بيعها، ومنع الحمل لفائدة الغير.

ست سنوات أخذت الجمعية المغربية للحالمين بالأمومة والأبوة على عاتقها التكفل بالتوعية بقضايا الأزواج الذين يعانون مشاكل ضعف الخصوبة ومشاكل الحمل، إضافة إلى إثارة انتباه المسؤولين في قطاع الصحة حول هذه المعاناة، والتعريف بالتبعات الاجتماعية والنفسية والصحية وبالحاجات الصحية والأسرية لهؤلاء الأزواج.

وتم الإعلان في وقت سابق، عن فكرة إنشاء الجمعية من خلال صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"؛ ليتبع ذلك سلسلة من الاجتماعات مع أشخاص يعانون من العقم لمناقشة كيفية جعل هذه الفكرة حقيقة تخرج للواقع عبر إطار قانوني يتم فيه البوح بكل مايعانيه المتضررون بعدما كانت آهاتهم سرية لا تتجاوز الجدران الافتراضية.

اختارت الجمعية، الوحيدة في المغرب المهتمة بهذه الفئة المجتمعية، مجموعة من الأنشطة التوعوية آخرها الندوة الوطنية الرابعة حول العقم وضعف الخصوبة في المغرب، التي تم تنظيمها السبت 30 حزيران (يونيو) الماضي، بحسب صفحتها على "فايسبوك".

وناقشت الجمعية أخيراً  مسألة "غلاء أدوية وعلاجات الخصوبة في المغرب ودور الجهات المسؤولة للتكفل بأمراض الإنجاب"، إضافة الى رصد الإكراهات الطبية والاجتماعية التي يواجهها الزوجان للولوج إلى علاجات ضعف الخصوبة، وكذا إخراج قضايا صعوبات الإنجاب من دائرة الصمت والتابوهات، وفتح المجال أمام الحالمين بالأمومة والأبوة للتعبير عن معاناتهم ومطالبهم، في بحثهم عن الإنجاب، وما يفرضه من كلفة مالية كبيرة، لا تغطيها مؤسسات التأمين والصناديق الاجتماعية للتغطية الصحية، في الوقت الذي تتوافر فيه مجموعة من الإمكانات العلمية والطبية التي ترفع الحظوظ لدى الأزواج المصابين بصعوبات الإنجاب وتحقيق أمومتهم وأبوتهم.

المدير العام لـ"الوكالة المغربية للتأمين الصحي" جلال حازم، كشف في لقاء صحافي سابق، عن أن نسبة الأزواج الذين يعانون من المشاكل المتعلقة بصعوبة الإنجاب في المغرب، تقدر بنحو 15 في المئة، أي أن حوالى 800 ألف زوج يشتكون من مشاكل في تحقيق حلم الأمومة والأبوة. كما قال إن  الزوجين يتقاسمان نفس النسبة من الأسباب المسؤولة عن مشكل صعوبة الإنجاب، والتي قدرها بنحو 30 في المئة لكل منهما، فيما يعود السبب بنسبة 40 في المئة للزوجين معاً في مجموع الحالات المسجلة، وتجرى المساعدة الطبية على الإنجاب في المغرب من طرف فرق طبية في 19 مركزاً خاصاً؛ لعلاج العقم بتكلفة تتراوح بين 20 و30 ألف درهم في كل محاولة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية