هل يؤثر الاختلاف الثقافي والتعليمي بين الزوجين؟

الأحد، 21 أبريل 2019 ( 05:00 م - بتوقيت UTC )

هل يؤثر الاختلاف في المستوى الثقافي والدراسي بين الزوجين؟ سؤال يتردد كثيراً بين الأوساط الاجتماعية المختلفة، وربما يكون سبباً من قبل أي من الطرفين لرفض أو قبول الزواج.

الاختلاف بين الزوجين في الثقافة أو الدراسة، متهم رئيسي في حال حدوث طلاق، وهو ما يجعل الكثيرين يطالبون بمراعاة ذلك عند الإقبال علىالزواج، وذلك بالبحث عن الشريك المناسب للمستوى التعليمي.

وفي نفس الوقت يرى آخرون أن التوافق التعليمي والثقافي، ليس بالضرورة سبباً في التفاهم أو عدم الانسجام بين الزوجين، فذلك يرجع لمدى توافقهم الإنساني.

"نعم ولا"

عبر إحدى المجموعات الاجتماعية المغلقة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، طرحت أم أسماء، استطلاع رأى لأعضاء المجموعة، متسائلة: "هل الاختلاف في المستوى الثقافي والدراسي بين الزوجين، يؤثر على الحياة الزوجية؟".

سؤال المستخدمة أم أسماء، حاز على ما يقرب من ألف تعليق، و900 إعجاب، بينما تراوحت إجابات الأعضاء بين من يرى التأثير السلبي في الاختلاف، وآخر يرى أن المسؤولية تقع على عاتق الزوجين بعيداً عن أي اختلاف ثقافي أو دراسي.

"بالطبع.. وبدون شك وقد يكون هذا الفارق عامل أساسي في الطلاق"، هكذا يرى خالد فريد، مدى تأثير الاختلاف الثقافي والدراسي بين الزوجين. بينما ترى أم ليث، أن الاختلاف سيكون له تأثيراً قوياً في العلاقة الزوجية، بخاصة لو كانت الزوجة هي الأعلى ثقافياً ودراسياً ومهنياً؛ لما سيببه ذلك من نفسية سيئة للزوج.

نسمة إبراهيم، قالت -في مشاركتها بالإجابة عن السؤال المطروح- أن الاختلاف الثقافي والاجتماعي، لا يمكن أن يكون مؤثراً، إلا بحسب التفكير الفردي لأحد الزوجين، مؤكدة أن التفاهم هو أصل العلاقة. واستدلت نمسة بموقفها بوجود أشخاص كثيرين ذو مستوى دراسي جيد، ولكنهم على المستوى الثقافي "جاهلون"، كما يوجد العكس.

نورا هيراجي، ترى أن الاختلاف في المستوى الثقافي ليس ذات تأثير قوي، لكن الأمر مختلف فيما يرتبط بالشهادة الدراسية؛ ففي حالة إذا كانت الزوجة هي من كانت أعلى من زوجها، فذلك قد يكون مؤثراً في العلاقة الزوجية.

النجاح ممكن

"التوافق بين الزوجين في المستوى الثقافي والتعليمي، أحد الأمور الهامة لإنجاح العلاقة الزوجية، وفقًا لأستاد علم النفس التربوي الدكتور رشاد عبدالله،  والذي يرى أن حصول الزوجة على مستوى أعلى دراسياً من زوجها، قد يكون أحد الأسباب التي تهدد الحياة الزوجية. كما يشدد -في تصريحات صحافية له- على ضرورة أن لا يكون الفارق في المستوى العلمي والثقافي بين الزوجين كبيرًا، إذ قد يحدث ذلك فجوة، تجعلهما على غير توافق، وتهدد استمرار الحياة الزوجية بينمها.

ولا يعني وجود فوارق ثقافية أو دراسية، أن العلاقة سيكون مصيرها الفشل، ذلك أن هناك الكثير من الزيجات تنجح وتتجاوز تلك الفوارق، في حال كانت الزوجين لديهما قبول للأمر وغير مرغمين.

وبحسب أستاذ علم النفس، يجب على الزوجين حسم قرارهما تجاه تلك الفوارق قبل انعقاد الزواج، سواء بالقبول أو الرفض. كما يجب على الزوجين، العمل على إيجاد تقارب فكري بينهما؛ كون ذلك سيسهم في نجاح العلاقة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية