"الميكروبلاستيك".. من المياه المعبأة إلى مجرى دمك!

الأحد، 14 أبريل 2019 ( 02:30 م - بتوقيت UTC )

في آذار (مارس) 2017 ، أعلنت شركة Beverage Marketing Corporation، وهي شركة استشارات صناعة المشروبات، أن الولايات المتحدة بات لديها مشروباً مفضلاً جديداً، ليس قهوة أو شاي أو صودا، وبالتأكيد ليس بيرة أو أي شيء كحولي "الأميركيون يشربون المزيد من المياه المعبأة".. لكن هذا الترحيب لم يدم مع النبأ الذي حملته الدراسة الجديدة للمياه المعبأة ونشرته صحيفة الـ"غارديان" البريطانية.

وجدت الدراسة في تحليل 259 زجاجة مياه تم اختيارها من تسعة بلدان في آسيا وأوروبا وأفريقيا والأميركيتين، عبر 11 علامة تجارية مختلفة، 325 جزيئة بلاستيكية في المتوسط ​​لكل ليتر من الماء يتم بيعها، فيما كان هناك 17 زجاجة فقط خالية من البلاستيك. ووفقا للدراسة، تم تكليف العلماء العاملين في جامعة ولاية نيويورك في فريدونيا بمشروع الصحافة Orb Media لتحليل المياه المعبأة في زجاجات.
وكشف العلماء أنهم "وجدوا ما يقارب الضعف من جسيمات البلاستيك داخل المياه المعبأة في زجاجات" مقارنة مع دراستهم السابقة، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها ستقوم بمراجعة المخاطر المحتملة للبلاستيك في مياه الشرب، بعدما توصلت الدراسة إلى وجود قطع صغيرة من البلاستيك في أشهر العلامات التجارية المائية في العالم. وذكر موقع menhealth أن نحو 93 في المئة من جميع الزجاجات التي تم اختبارها تحتوي على نوع من microplastic. وأشار الباحثون أيضا أن هناك متوسط ​​عالمي يبلغ 10.4 من الجزيئات البلاستيكية في كل لتر.

قضية النفايات البلاستيكية
المصنعون  من جهنهم، أصروا على أن منتجاتهم مطابقة لجميع المواصفات الحكومية. وأكدت شركتا Nestle وGerolsteiner أن الاختبارات التي أجرتاها أظهرت أن مياههما تحتوي على الجزيئات الصغيرة، ولكن بمستويات أقل بكثير مما تقترحه دراسة Orb Media، بحسب ما نشره موقع thesun. ورداً على الدراسة يؤكد مارتن واغنر عالم السموم في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا "يمكنني أن أقول إن هناك قلقاً صحياً: للأسف، لم يعد البلاستيك بحاجة للسفر عبر المحيطات أو من خلال الأسماك حتى نستهلكه، يمكننا الحصول عليه الآن مباشرة من السوبر ماركت ونقل المواد الكيميائية الضارة إلى أجسامنا"، رأي واغنر يطرح سببا آخر للبدء بأخذ قضية النفايات البلاستيكية على محمل الجد.

ما هو microplastics؟
تحتوي الميكروبلاستك على جزيئات البلاستيك التي يتراوح حجمها بين 0.33 ميلليمتر و5 ميلليمترات، والذي يمكن أن يأتي من مجموعة متنوعة من المصادر بما في ذلك منتجات العناية الشخصية، الألياف في الملابس الاصطناعية، والمساحيق ما قبل الإنتاج، بالإضافة إلى الشظايا المتدهورة من المنتجات البلاستيكية الكبيرة. واستخدم العلماء الصبغة الحمراء لتلميع الجسيمات في الماء، حيث تميل الصبغة إلى التمسك بسطح البلاستيك، ووجدوا أن "معظم الزجاجات ملوثة إلى حد ما"، وتحتوي على البولي بروبلين والبوليسترين والنايلون والبولي ايثيلين تيريفثاليت (PET).

هل هي آمنة للشرب؟
يقول بروس جوردون من منظمة الصحة العالمية إنه "عندما نفكر في تركيبة البلاستيك، نسأل عما إذا كانت تحتوي على سموم، وإلى أي مدى يمكن أن تحمل مكونات ضارة، وما الذي يمكن أن تفعله هذه الجسيمات في جسم الإنسان.. فقط الأبحاث تخبرنا"، وكانت منظمة الصحة العالمية أبلغت هيئة الإذاعة البريطانية أنها تقوم الآن بقياس تأثير استهلاك جسيمات البلاستيك على صحة وعمر الإنسان لفهم ما إذا كانت هذه الأشياء خطيرة. فيما يشير الباحث الرئيس شيري ماسون إلى وجود"روابط لزيادة أنواع معينة من السرطان، وتقليل عدد الحيوانات المنوية إلى زيادات في حالات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومرض التوحد". واعتبرت هيئة سلامة الأغذية الأوروبية أن معظم الجسيمات الدقيقة يتم إخراجها من الجسم، الا أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة حذرت من إمكانية دخول بعض الجسيمات إلى مجرى الدم والأعضاء.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية