الدراجات الهوائية.. تجاوز خط "الروتين" بانطلاقة تتحدى التعب

الجمعة، 6 يوليو 2018 ( 10:38 ص - بتوقيت UTC )

بقيت الدراجات الهوائية خارج "ثقافة" النقل والتنقل في مجتمعاتنا العربية، وأُُخرجت تالياً من مفهومها الرياضي إلى اعتبارها نوعاً من الرفاهية التي تُمارس على نيّة الإستجمام. لكن يُستثنى مما تقدّم محترفو وهواة قيادة الدراجات الهوائية من الرياضيين، والذين وجدوا في هذه الوسيلة ما يصطلحون على تسميته أسلوب حياة، شغف وتجسيد دائم للطموح الذي تشقّ العجلات طريقها بصورة دائمة إليه من دون أن تبلغه بالضرورة.

هؤلاء يُقدّمون تجربتهم مع الدراجات في إطار فلسفي، يغلب فيه عادةً الذاتي على الموضوعي، والخاص على ما قد يعني العموم، فتتكامل معها في تقديم الصورة المثلى عن فوائد ممارسة هذا النوع من التمارين، النتائح والخلاصات التي تُقدّمها الدراسات ويُدلي بها المختصون، للتشجيع على إدخال الدراجات الهوائية إلى روتين الحياة اليومي للكبار والصغار.

خيار ممتاز

على اعتبار أن فصل الصيف بإجازاته الحالية أم المرتقبة أو حتى الأسبوعية، يمنح الأفراد أو العائلات فرصة الخروج من دوامة المهام الوظيفية والواجبات الإجتماعية عبر التحرر من جداول المواعيد والالتزامات لنيل قسط من الراحة في أحد الأماكن المختارة بحراً أم براً، بهدف تصفية الذهن والاسترخاء؛ تبدو الدراجات الهوائية بالنظر إلى الأنشطة التي تُروّج لها المنتجعات الريفية أو المجمعات الترفيهية "المدينية" خياراً ممتازاً لتحقيق الغاية المتوخاة من الابتعاد "المؤقت" من العمل، للأسباب أدناه.

فوائد صحية

لا يقتصر تعداد فوائد ممارسة رياضة ركوب الدراجات الهوائية على الناحية الصحيّة التي تتناول حرق الدهون وخسارة الوزن من جهة، وتحسين الأداء الوظيفي لأعضاء الجسم الحيوية كالقلب والرئتين والأمعاء من جهة أخرى، على رغم أهميتها، وخصوصاً مع إشارة العديد من الدراسات إلى "إيجابيات" هذه الدراجات على الصحة، ومن بينها دراسة نشرت في المجلة العلمية "بلوس ميديسين" لفتت إلى أن ممارسة هذه الرياضة تؤثر في خفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بشكل كبير، وما أشار إليه موقع "the guardian" لجهة حديثه عن نتائج دراسة وجدت أن ركوب الدراجات الهوائية يقطع الطريق على أمراض القلب والسرطان.

فما يستعرضه موقع "bikeradar" يتعدى هذا الجانب إلى تناول فوائد أخرى منها الوصول بشكل أسرع وسط الازدحام لا سيما في المدن وحماية الكوكب في الوقت نفسه من التلوث، والنوم بعمق بالاستناد إلى بحث أجرته جامعة "ستانفورد"، وتوصلت فيه إلى أن ممارسة رياضة ركوب الدراجات الهوائية يومياً بمعدل 20 إلى 30 دقيقة، سيقلل من أوقات الأرق حتى النصف، ويزيد ساعة نوم إضافية تقريباً. كما يذكر إيجابية الحصول على مظهر أكثر شباباً، والحصول على المال أو  توفيره في مقابل الحفاظ على صحة جيدة.

تجديد النشاط

,تُتيح هذه الرياضة لمن يُمارسها فرصة التعرف إلى أصدقاء جدد، خصوصاً وأنها تفتح آفاقاً أرحب أمامه للتواصل مع الطبيعة والناس، كما تُقوّي علاقته مع من يشاركونه هذا الإهتمام من خلال قضاء مزيد من الوقت معاً.

ولمن يشعرون بالتعب أو الإرهاق، فإن "bikeradar" يؤكد أن ممارسة تمارين جسدية لبعض الوقت ومنها ركوب الدراجة، هو بمثابة دعوة للاستيقاظ وتجديد النشاط. ومن ثم يخلص إلى أنها تجعل المرء سعيداً من خلال تحسين مزاجه. ولأن الأجواء الصيفية ستستدعي الكثير من الآذان الصاغية للنصائح أعلاه، لا بد من التذكير بأهمية التقيّد بالإجراءات الوقائية، وعلى رأسها التزام خطوط السير الخاصة بالدراجات إذا وجدت، وعدم إهمال وضع الخوذة مهما كلف الأمر.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية