هكذا يكون مونديال روسيا من دون استخدام تقنية VAR

الثلاثاء، 3 يوليو 2018 ( 11:15 م - بتوقيت UTC )

عرف مونديال روسيا 2018، حدثا هاما تمثّل في استعمال تقنية الفيديو لأول مرة منذ انطلاق المنافسة عام 1930، وبين مؤيد ومعارض لتقنية استخدام الفيديو التي تعرف باسم VAR، فإن أمورا عديدة كانت ستحدث وتتغير في نتائج المجموعات وحتى ربما في هوية المتأهلين وبالتالي كانت ستغير من مباريات دور ثمن النهائي.

في الوقت نفسه، ورغم كل ما أحدثته تقنية الفيديو من ضجة، جاء رد "فيفا" مغايراً لرأي المنتقدين، فخلال ندوة صحفية وببث مباشر من تنظيم "فيفا" بموسكو، تطرق الاتحاد الدولي إلى تقنية VAR بعد نهاية دور المجموعات، وحضر المؤتمر كل من رئيس لجنة الحكام لكرة القدم، بيير لويجي كولينا، ومدير التحكيم لكرة القدم ماسيمو بوساكا لتقديم أرقام حول هذه المرحلة الأولى من المسابقة لرجال الإعلام، حسب ما كشف عنه موقع "هوفبوست".

على وجه الخصوص، أشار بيير لويجي كولينا إلى أن 335 حادثا تم التحقق منها من قبل فريق VAR، قائلا لوكالة الأنباء الفرنسية "من بين 335 مراجعة، 17 خضعت للمراجعة من قبل VAR". وأضاف الحكم الإيطالي "تم التحقق من جميع الأهداف وعدد لا بأس به من المواقف، حيث بلغ إجمالي المشاهدات في المتوسط ​​6.9 مراة لكل لعبة في المتوسط".

علاوة على ذلك، ورغم العملية التجميلية لـ"فيفا" بخصوص تقنية الفيديو، إلا أنّ استخدام VAR أثار الكثير من الجدل خلال مونديال روسيا، فوسط اتهامات بمحاباة الكبار على حساب المنتخبات الأخرى، يطرح السؤال التالي نفسه بإلحاح، ماذا كان سيحدث في هذه المرحلة من كأس العالم في روسيا إذا لم تكن تقنية VAR موجودة.. لا شيء سيحدث مع استثناء واحد، موقف الترتيب لبعض المنتخبات. هذه هي حالة إسبانيا التي كانت ستقع ضد أوروغواي في المرتبة الثانية من مجموعتها، بدلاً من روسيا كأول المجموعة.

وسمحت تقنية VAR بالوصول إلى كرة قدم أكثر عدلاً. ومع ذلك فإن الآراء تتناقض. فمن جهة، ترتفع أصوات عديدة تنتقد استخدام التحكيم بالفيديو، ومن جهة أخرى، يرحب البعض باستخدامه. على أيّة حال، ما هو مؤكد هو أن لا شيء سيتغير دون استعمال تقنية الفيديو رغم كل ما أثير من ضجة حول VAR.

الهدف الثاني الإسبانيا اثار كثيرا من الجدل

في الواقع، إذا أزلنا الأهداف التي اعترف بها هذا النظام المبتكر، فإن الاختلاف الوحيد هو ترتيب تصنيف مجموعات معينة، حسب ما أوضحه موقع "بي سوكر" الفرنسي. فالمباريات التي تم تعديل أو تغيير النتيجة فيها عن طريق استخدام VAR هي ستة مباريات، ويتعلق الأمر بالمجموعات الثانية، الثالثة، والسادسة. في المقابل كانت المباريات الأخرى التي استخدمت فيها تقنية الفيديو لتأكيد القرار الذي اتده حكم الساحة.

دعونا ننظر إلى نتائج المجموعات حسب كل مجموعة، في المجموعة الثانية، كان منتخبا إسبانيا والبرتغال سيتبادلان مكانهما لو لم تستعمل تقنية VAR، كيف ذلك؟، فدون تقنية الفيديو كان منتحب لاروخا سيجد نفسه في موقع صعب من رزنامة دور 16، حيث كان رفقاء "دي خيا" سيواجهون الأورغواي العنيد بدلا من البلد المضيف الذي كان سيكون منافسا في المتناول على الورق بالنسبة للبرتغال، فهدف التعادل الاسباني ضد المغرب لو لم يحتسب واستعملت تقنية الفيديو لاحتلت لاروخا المركز الثاني عوض صدارة المجموعة الثانية.

في المجموعة الثالثة، كانت الأمور ستكون نفس الشيء بالنسبة لفرنسا والدنمرك كما كانت بالنسبة لإسبانيا والبرتغال، فلولا تقنية الفيديو كانت فرنسا ستواجه كرواتيا بصفتها وصيفة لأنها استفادت من ركلة جزاء ضد أستراليا ساهمت في فوزها وبالتالي تصدر المجوعة بعد تدخل VAR في حين كانت الدنمرك ستواجه الأرجنتين.

وأخيرا، في المجموعة السادسة، كانت المكسيك ستقابل سويسرا عوض البرازيل بتصدرها المجموعة لأن المتصدر السويد فاز ضد كوريا بهدف حاء عن طريق ركلة جزاء أعلنت بعد استخدام VAR، وعليه كان المكسيك سيكون متصدرا بست نقاط والسويد وصيفا بأربع نقاط.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية