دراسة: زيادة هرمون "الإستروجين" وراء الصداع النصفي

الخميس، 5 يوليو 2018 ( 10:49 ص - بتوقيت UTC )

يُعرف الصداع النصفي، بالمرض الذي يُنغّص على صاحبه الحياة من دون أن يدري، لأنه يصيب صاحبه بالكثير من التشوش، فيظن نفسه لم يأخذ كفايته من النوم، أو يعتقد أنه بسبب قلة الطعام، أو يذهب إلى الأطباء والمختبرات الطبية، لعمل تحليل الهيموغلوبين"الأنيميا"، وقياس ضغط الدم، وبعد مشوار من الحيرة يكتشف أن الصداع النصفي وراء تلك المعاناة. ولكن هناك ظاهرة غريبة اكتشفتها الأبحاث السابقة، وهي أن احتمال تَعرُّض الرجال للصداع النصفي أقل ثلاث مرات من النساء، وهو ما توصلت دراسة جديدة إلى سرّه حديثاً.

فريق من المركز الطبي في جامعة لايدن في هولندا طرح دراسة صغيرة تبين أن الرجال الذين يعانون من الصداع النصفي لديهم نسبة من هرمون الإستروجين في دمهم، أكثر من أولئك الذين كانوا محظوظين بما يكفي لعدم وجود تاريخ من اضطراب الدماغ المنهك في حياتهم. وتوضح المجموعة التي نشرت دراستها في"Neurology" أن الأبحاث السابقة تشير إلى أن التقلبات في نشاط الهرمونات الجنسية لدى النساء والمراهقات، هو عامل مؤثر في الإصابة بنوبات الصداع النصفي، ومحفز لمزيد من الهجمات الشديدة والمتكررة منه. ومثل هذه التغيرات في النشاط الهرموني تحدث بشكل طبيعي خلال فترة البلوغ، والحيض، والحمل، وانقطاع الطمث، ويمكن أن تسببها الأدوية الهرمونية.

كما أشارت الأبحاث السابقة إلى أن إعطاء النساء هرمون التستوستيرون يمكن أن يقلل من أعراض الصداع النصفي، وأن الأفراد المتحولين جنسياً من الذكور إلى الإناث، والذين يتناولون الإستروجين غالباً ما يُصابون بالصداع النصفي. ووفق الباحثين، على رغم أن المسارات الجزيئية الكامنة وراء هذه الظاهرة تتطلب مزيداً من الدراسة، إلا أنه يعتقد أن الهرمونات الجنسية الأنثوية تزيد من قابلية الدماغ لموجات كهربية تسمى "CSD"، وهي الموجات التي تُفرط في تنشيط الخلايا العصبية الحسية الملتفة حول الأوعية الدموية الدماغية في الرأس والفك والرقبة، وهي من السمات المميزة للصداع النصفي أو داء "الشقيقة" مثلما يُطلق عليه.

ووفق موقع "iflscience" فإنه "حتى الآن لم يقم أي بحث بتقييم دور الهرمونات الجنسية لدى الرجال الذين لم يتناولوا أدوية تغير مستواها، لذلك، استعان الفريق الهولندي وقائده الدكتور فان أوسترهوت بـ17 رجلاً يتمتعون بصحة جيّدة، حيث أفادوا بأنهم يعانون من ثلاثة أنواع من الصداع النصفي في المتوسط ​شهرياً، مع وجود 22 شخصاً ضابطاً استعان بهم الفريق أيضاً. وتم قياس مستوى أحد أشكال هرمون الإستروجين (استراديول)، مع هرمون التستوستيرون في جميع المشاركين أربع مرات، خلال اليوم الواحد "لحساب التغيرات اليومية"، واكتشف الباحثون تعادل مستويات الهرمونات، إلا في حال ظهور أعراض الصداع النصفي.  

وعثر الباحثون في الرجال الذين يعانون من الصداع النصفي على متوسط معدل "​​استراديول" بقيمة 97 بيكرومول في اللتر الواحد، مقارنة مع 69 بيكرومول لمن لا يعانون من الصداع، بينما لم يكن هناك اختلاف كبير في متوسط ​​تركيز التستوستيرون بين المجموعتين، ولكن من المثير للاهتمام، أظهر المسح أن 61 في المئة من المصابين بالصداع النصفي لاحظوا الأعراض المرتبطة بانخفاض هرمون التستوستيرون، مثل الحالة المزاجية والطاقة وقضايا الدافع الجنسي، مقارنة بـ27 في المئة فقط من الأشخاص المصابين بالصداع النصفي، لم تظهر لديهم هذه الأعراض.

وخلص الباحثون إلى القول "تفسر التأثيرات التفاضلية على قابلية الدماغ لموجات CSD، ونشاط ثلاثي الأوعية الدموية، جزئياً على الأقل، لماذا يكون الصداع النصفي أكثر انتشاراً بين النساء، ولماذا غالباً ما ترتبط فترات تقلبات الهرمونات الجنسية الرئيسية بتغيرات ملحوظة في نشاط الشقيقة"، ونظرًا لصغر حجم الدراسة واعتمادها على الإبلاغ الذاتي عن الأعراض، دعا الباحثون إلى إجراء دراسات مستقبلية للتأكد من النتائج التي توصلوا إليها".

هرمون الإستروجين من الهرمونات الأنثوية، ويكون مستواه في الدمّ كما يلي: في الإناث خلال النصف الأول من الدورة الشهرية "70-440 بيكرومول / لتر"، وفي النصف الثاني من الدورة الشهرية "220 - 620 بيكرومول / لتر"، ويسجّل أثناء الأشهر الأخيرة من الحمل "20.000 - 130.000 بيكرومول / لتر". 

أما في الذكور فيكون الهرمون في معدلاته الطبيعية بتسجيل "70- 330 بيكرومول / لتر"، وفي الأطفال عموماً "حتى 70 بيكرومول / لتر"، وفق موقع "medicine-power".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية