الهجمات الإلكترونية تدفع الشركات نحو الإفلاس

الاثنين، 9 يوليو 2018 ( 08:01 ص - بتوقيت UTC )

نظراً إلى أنّ التطورات التقنية في العالم تمضي بخطى متسارعة فإنّ المكاسب المادية والعائدات التي تجنيها المؤسسات نتاج تسخير تلك التكنولوجيا لممارسة عملها تزداد طردياً مع الازدهار التقني، ولكنّ أسهم الشركات معرضة للهبوط المفاجئ والخسائر الفادحة في حالة التفريط في أمنها الإلكتروني أو الوقوع في فخ اختراق البيانات من قبل محترفي هذا الصنف من الجرائم الحديثة التي يمكن ارتكابها عن بُعد أو من أحد المقربين.

في ظل البحث عن الأرباح ومساعي تقوية الحماية ضد الهجمات الإلكترونية، يحذر تقرير أعده معهد بونيمون المتخصص في أبحاث حماية البيانات والخصوصية وسياسة أمن البيانات من أنّ 3.6 مليون دولار هي قيمة الفاتورة التي خسرتها الشركات نتيجة لاختراق بياناتها على الإنترنت في العام 2017، على مستوى العالم.

خسائر لا فرار منها

نستنتج من التقرير أنّ الهجمات الإلكترونية بإمكانها محو الشركات الصغيرة بالكامل وإسقاطها مفلسةً، بالنظر إلى الرقم المذكور، أما بالنسبة للشركات الكبيرة ومتوسطة الحجم فإنّ اختراق البيانات يقلل من قيمة علاماتها التجارية ويؤثر سلبياً في قدرتها على العمل، مثلما يؤكده تقرير معهد بونيمون الذي نشرته البوابة العربية للأخبار التقنية، الأمر الذي جعل الشركات تحرص على اختيار أقوى الأنظمة التقنية والدفاعية المزودة بحماية عالية ومع ذلك لم تسلم من مخاطر الهجمات الإلكترونية وخسائرها المتكررة.

وتضع شركة "shared-it" المتخصصة في أمن المعلومات إهمال الموظفين في مقدمة الثغرات التي تؤدي لحدوث اختراق للبيانات، كنتيجة طبيعية للأخطاء التي تضعف الهواجس الإلكترونية للشركات والمؤسسات، هذه الحقيقة اعتمدتها الشركة بعد إجراء دراسة تضمنت ألف فرد من أصحاب الأعمال الصغيرة والمديرين التنفيذيين في الولايات المتحدة عبر الإنترنت خلال شهر نيسان (أبريل) العام 2018 للحصول على نتائج موثقة، حيث وجدت الدراسة التي نشرتها البوابة العربية للأخبار التقنية أنّ 47 في المئة من الذين يمثلون قادة الأعمال قالوا إنّ خطأ بشرياً مثل الفقدان العرضي لجهاز أو مستند من قبل موظف كان سبباً رئيساً في اختراق بيانات منظماتهم.

الخطر ماثل

مع ذلك ما يزال الكثير من الموظفين يتجاهلون عواقب بعض السلوكات ولا يفكرون في ما ينتج عنها لكونها خطوات محفوفة بالمخاطر، أبرز تلك الثغرات ترك الحاسوب من دون حماية وهو تصرف أقرّ 25 في المئة من الذين شملتهم دراسة "shared-it" بممارسته على نحو متكرر، الأخطر من ذلك هو تدوين الملاحظات على الورق، أو ترك المستندات التي تحتوي على محاضر الاجتماعات في المكتب ما يسمح بالعثور عليها وتسهيل عملية اختراق الأنظمة الإلكترونية للشركة أو المؤسسة، حيث يمكن أن يتسبب خطأ بسيط في خسائر كبرى تكلف الكثير من الأرصدة.

ونشر خبراء من شركة نتوركس الأميركية المتخصصة في الأمن الإلكتروني تقريراً جديداً يتهم روسيا بتنفيذ غالبية الهجمات الإلكترونية في العالم، وآخرها سلسلة الهجمات التي شنتها على سنغافورة لاستهداف القمة بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي في حزيران (يونيو) الماضي. وسبقت هذه الاتهامات إصدار فريق الاستجابة الأميركي لطوارئ أمن الحاسب تحذيراً في نيسان (أبريل) فيما يخص جهود روسيا الحضيضة للنفاذ إلى أجهزة التوجيه "الراوترات" الخاصة بالمكاتب الصغيرة والمنازل في أميركا، وكشف الفريق عمليات تجسس واسعة النطاق.

في زمن توظف فيه أحدث الأنظمة لاختراق البيانات وسرقة المعلومات الخاصة بالأفراد والمؤسسات وتوظيفها لأغراض مختلفة، ينصح خبراء التقنية بتقوية الحس الإلكتروني للعاملين وسد الثغرات التي تنفذ عبرها الهجمات، فضلاً عن إتباع سياسة المكتب النظيف والحفاظ على المعلومات الحساسة في خزائن مغلقة.

ads

 
(2)

النقد

دا خبر

  • 7
  • 15

موضوع جميل والاجمل الصورة المعبرة.. على الشركات توخي الحذر

  • 7
  • 7

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية