"كُن على خلق".. شباب فلسطيني يتطوع لصناعة الأمل

الثلاثاء، 3 يوليو 2018 ( 12:30 ص - بتوقيت UTC )

"انفجار قنبلة إنسانية في فلسطين كبرى في تاريخها". خبر على وقعه الكبير، إيجابي هذه المرّة، بوصول شظايا الخير إلى من تستهدفهم في بيت لحم، ورام الله، والخليل، وأريحا، والعيزرية، وأبو ديس، ونابلس والقدس، لتعم الفرحة وترتسم الابتسامة على الوجوه.

والصيغة هذه في عرض أحد أنشطة فريق "كُن على خلق" في فلسطين على الصفحة الفايسبوكية الخاصة به لتُعطي زخماً للنتيجة التي تحققت بنشر "النور والدفء والعطاء اللا منقطع"، كأنما بها تُعطي دفعاً أيضاً للتوق إلى التطوع والحثّ عليه ونشر ثقافته بين الشباب للنهوض بالمجتمع.

نبني التفاؤل

وما قام به الشبان والشابات في ذلك اليوم من شهر رمضان الماضي شهد ـ بحسب المنشور ـ تواصلاً مع طلبة التوجيهي بهدف التسرية عنهم في أجواء ترفيهية تسبق خوض الامتحانات، ثم توزيع التمر والماء على من تأخر عن إفطاره. وحظي ما فعلوه وقدموه بالكثير من الثناء من الطلبة والصائمين، وكذلك من الناشطين على موقع التواصل الإجتماعي.

لاحقاً، تكرر الأمر ميدانياً في أنشطة عدة، وهدفت بدورها إلى "ضخ البسمات والأمل في ربوع الوطن المكلوم" وفق التعبير الذي اختاره الفريق ويعمل على تحقيقه في الكثير من الفعاليات، كان آخرها في الخليل، حيث تم إلقاء التحية على الناس في الأحياء القديمة وتقديم الورود للنسوة وتوزيع الهدايا على الأطفال في أجواء تفاعلية وحماسية.  

أي رؤية يضعها الفريق نصب عينيه، لتحقيقها النشاط تلو الآخر؟، الإجابة تختصرها عبارة كثّف فيها المتطوعون طموحاتهم، مختزلين بالقول الكثير من العمل والأمنيات والجهود الحالية واللاحقة.

هي أيضاً نُشرت على الصفحة كإعلان مسبق عن المبادرة إلى تحمل جزء من المسؤولية الإنسانية والاجتماعية، وفيها "فريق كن على خُلق، نصنع من الأمل غطاء يمحو المحن.. نبني من التفاؤل جسراً لا يعرف الوهن.. نخط من العلم طريقاً لمن جهل.. ذلك نهجنا".

انطلاقة "كُن على خلق" كانت في إحدى الجامعات الفلسطينية. جامعة القدس تحديداً، حيث عمد المتطوعون حينها إلى إحياء وتزيين مرافق الجامعة عبر رسم الجداريات التي تحمل رسائل إيجابية وتدوير بعض المواد والأدوات، وفق ما أعلنت عنه صفحة تحمل اسم الجامعة على "فايسبوك"، واضعةً هذه المبادرة في إطار الإيمان "بأهمية العمل التطوعي وتعزيز المتطوعين لمسؤوليتهم المجتمعية وانتمائهم تجاه جامعتهم".

و أشار الطلبة القائمون على المبادرة إلى أن "هدفها يتمثل بإضفاء لمسات جمالية للحرم الجامعي، وتفعيل دور الطلبة خصوصاً المبدعين منهم في مجال الفنون وتحفيز إبداعهم، وخلق بيئة إبداعية تنافسية بينهم، وتعزيز ثقافة تدوير المواد والحفاظ على الطبيعة".

كرة ثلج

الإيجابية التي نشرتها "كُن على خلق" تضاعفت بعد ذلك ككرة الثلج بالتحاق عدد كبير من المتطوعين بالمجموعة. والفريق الذي نشط على مستويات التخطيط للأنشطة وتنفيذها، يواصل بالتوازي العمل على خلق آفاق أرحب للإيجابية من خلال الرسائل التي يوصلها للشباب الفلسطيني على شكل عبارات مرفقة بالهدايا العينية أو منشورة على منصته الافتراضية، ومنها "ازرع جميلاً ولو في غير موضعه، فلا يضيع جميل أينما زرع"، "سأكون يوماً ما أريد"، "جميعنا نجوم ونستحق أن نتألق"، "اُترك أثراً".

لكن ماذا عن الأثر الذي يتركه نشاط "كُن على خلق" في نفوس المتطوعين والمتابعين؟. من خلال كلمات التشجيع التي تتوالى إثر كل نشاط، يمكن رصد "المحبة المتبادلة" بين الفريق ومجتمعه. أريج على سبيل المثال كتبت "يا لجمال هيك فريق وهيك روح"، في حين وصفت دلال "كُن على خلق" بـ "عائلة جديدة تنضم للوطن".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية