مونديال روسيا 2018.. كأس عالمية بصبغة كتالونية

الجمعة، 6 يوليو 2018 ( 09:00 م - بتوقيت UTC )

انتهى دور المجموعات في كأس العالم روسيا 2018، دور لم يحمل العديد من المفاجآت ماعدا اقصاء ألمانيا حاملة اللقب، بقدر ما حمل العديد من الإثارة والتشويق، كما حصل مع السويد واليابان، كما عرف أيضا تأهل فريق الى دور 16 عن طريق الروح الرياضية للمرة الأولى في تاريخ المسابقة. كما عرف مونديال روسيا تألق جماعي للمنتخبات التي تسمى بالكبيرة مقابل خيبة أمل عربية بإقصاء الرباعي العربي وحتى خيبة إفريقية بمغادرة الخماسي الافريقي من الدور الأول في حين حمل اليابان لواء الدفاع عن شرف آسيا.

علاوة على ذلك، بدأ عشاق الأرقام والحسابات والإحصاءات ، طبعاً حول عدد دقائق اللعب والبطاقات وركلات الجزاء والأهداف في التباري، في حين كان التنافس من جهة أخرى بالنسبة لعشاق الكرة الإسبانية داخل إسبانيا وفي العالم وبالخصوص عشاق برشلونة وريال مدريد.

فكل الأنظار كانت تراقب وتلاحظ نجما المونديال، ميسي ورونالدو، في منافسة بين المتابعين أكثر منها بين اللاعبين، كما أن العديد من العشاق تابع ما يفعله لاعبو الريال والبارصا من هدف كروس الحاسم ضد السويد الى أهداف رونالدو وأداء كاسيميرو.. لكن في نهاية دور المجموعات كان التفوق برشلونيا وكتالونيا مقارنة بلاعبي الميرينغي.

في الوقت نفسه، كان النجاح حليف لاعبي البارصا بشكل خاص مع نهاية دور المجموعات في مونديال روسيا، فقد فاز كل كوتينيو وسواريز وميسي وباولينيو بلقب رجل اللقاء في مبارياتهم الثلاثة التي لعبوها، كما تألق بشكل خاص المدافع الكولومبي "ياري مينا" الذي منح ورقة التأهل لمنتخبه بعد هدف الفوز في مرمى السينغال والتحق بزملائه السابقين ليكون أفضل لاعب في لقاء كولومبيا وأسود التيرانغا. موقع "بي سوكر" الفرنسي نشر مقارنة بسيطة بين لاعبي البارصا والريال وأشار إلى أن رونالدو فقط من لاعبي الريال من فاز بلقب جائزة أفضل لاعب في المباراة.

وقبل المونديال، كان موسم نادي برشلونة صعباً للغاية، خاصة من الناحية البدنية، فمدرب برشلونة فالفيردي، لم يعتمد مبدأ تدوير التشكيلة وكان يعتمد تقريبا على 13 إلى 14 لاعبا طيلة الموسم وفي كل المسابقات، ما جعل معدل مشاكرة لاعبي البارصا يعطي الاعتقاد بان ناديهم استنفد طاقاتهم قبل المونديال وأن دورهم سيكون ثانويا خلال نهائيات كأس العالم بروسيا.

فيليب كوتينيو

لكن وبانطلاق العرس الكروي في موسكو، جاءت المفاجأة السارة وغير المنتظرة، فلاعبو البارصا أبلوا البلاء الحسن وأظهر العديد منهم أنهم في مستوى ما تتطلّبه منافسة عالمية من قيمة وحجم كأس العالم، فجاء التألق برشلونيا مع كل مباراة تقريبا من مباريات الدور الأول.

نجم العالم ليو ميسي، كانت بدايته سيئة، وضيع ركلة جزاء ضد ايسلندا وما تبعه من ذلك، لكن في النهاية سجل نجم برشلونة هدفا حاسما ضد نيجيريا وقاد منتخب التانغو إلى التأهل لدور الـ16، ليأتي الدور على لويس سواريز، الذي منح فريقه الفوز ضد السعودية في مباراة أورغواي والسعودية قبل أن يتم اختياره أفضل لاعب في مباراة منتخبه الأخيرة ضد روسيا التي سجل فيها هدف الفريق السماوي الأول.

في الوقت نفسه، لم يترك كوتينيو الفرصة تمر دون أن يبصم على مشاركة مميزة. فالبرازيل على رغم أدائها المتوسط إلا أنها فازت بلقاءاتها الثلاث. وكان نجم اللقاءات فيليب كوتينيو لاعب برشلونة، الذي كان المحرك الأساسي لكتيبة المدرب تيتي، من خلال تسجيله لهدفين وصناعته لهدف ضد صربيا وتألقه اللافت الذي جعله يفوز بجائزة أفضل لاعب في مباراة البرازيل وكوستاريكا، بل وكان من بين أفضل لاعبي البلوغرانا في هذا المونديال.

من جانبه، دخل باولينيو نادي "رجل المباراة" بعد هدف ضد صربيا وادائه القوي في ذات المباراة، مؤكدا مستوياته القوية التي قدمها مع برشلونة هذا الموسم.

وأخيرا، سجل ياري مينا، المدافع المحوري لكولومبيا هدفين ومنح التأهل لفريقه ضد السينغال وفاز بلقب رجل اللقاء رغم أنه لم يشارك سوى لدقائق مع فريقه برشلونة.. فجاءت الأرقام والمقارنات لتصب في مصلحة البارصا ضد الغريم التقليدي بعد نهاية الدور الأول، ويكتسب المونديال صبغة كتالونية في دور المجموعات.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية