كيف يتغير الذوق الموسيقي في سن الثلاثينات؟

الاثنين، 22 أبريل 2019 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

قد ترتبط رغبة الأشخاص في الاستماع إلى الموسيقى بحالتهم النفسية والجسدية، وهو أمر يتحكم بأذواقهم وربما لا يُغيره الوقت أو مضي العمر مثلاً. وفي نظر الأديبة الأميركية أوروسولا لي غوين إن "الموسيقى والتفكير متشابهان، بل يمكن القول إن الموسيقى هي طريقة أخرى للتفكير وربما التفكير ما هو إلا نوع آخر من الموسيقى".

وعندما كتب سلمود عبر حسابه في موقع "تويتر" أنه "مع سن الثلاثين يبدأ الشخص في تحديد ذوقه الموسيقي"، ربما لم يكن يعلم أن ما قاله كانت أبحاث علمية مفصلة قد أوردته بالفعل، وتوصلت على مدار سنوات إلى أن الأذواق الموسيقية قد تتغير بشكل واضح مع وصول الإنسان إلى سن الثلاثين. تلك الأبحاث استطلعت الأذواق الموسيقية بين فئات عمرية مختلفة، وناقشت تقبلهم لمقاطع موسيقية ربما لم يعتادوا على سماعها من قبل أو لم يسمعوها.

وحديثاً، توصلت منصة Deezer الموسيقية في فرنسا إلى أن الشباب في عمر الـ24 عاماً، قد يميلون إلى البحث عن أكثر من 10 أغانٍ جديدة في الأسبوع الواحد، أما في سن الثلاثين، ومع زيادة المسؤوليات والوظائف التي تشغل أوقات هذه الفئة العمرية، تسيطر حالة الرتابة على أذواقهم الموسيقية وربما يتوقفوا عن البحث عن أغانٍ جديدة، بحسب ما ذكرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

ووفقاً للدراسة نفسها، فإن سن الثلاثين يخلق حالةً من "الشلل الموسيقي" والذي قد يكون سببه عوامل اجتماعية عدة، كما تميل هذه الفئة العمرية إلى سماع الأغاني التي ربما تذكرهم بشبابهم. وفي نظر نايف، فإنه "كان يعلم سابقاً أن الذوق الموسيقى يتغير بتقدم العمر، لكن إدراك الأمر ذاتيا أو حضورياً أمر ضروري كما يقول الفلاسفة"، وهو الذي كتب أيضاً عبر حسابه في موقع "تويتر": "لم أتصور أني سأستمتع يوماً بعزف آلة "الجلو" بهذا الصوت الرخيم. يبدو أن الإنسان كلما كبر غاص في ذاته".

التأثر بتغيرات الحياة

فيما أكدت دراسة أميركية أخرى، أن معظم الناس عند سن الـ33 تصبح عادات الاستماع لأغانٍ جديدة لديهم جافة، على غرار من هم في الـ15 من أعمارهم والذين تكون أذواقهم الموسيقية في مرحلة النضوج والتوسع، غير أن ذلك قد لا يعني عدم اهتمام الأشخاص ممن هم في الثلاثينات بالموسيقى بشكل تام، وفقاً لما نقلته صحيفة "دايلي ميل" البريطانية.

وتبقى الموسيقى مهمة بالنسبة للعديد من الناس مع التقدم في السن، لكن الانشغال بها يقل تدريجياً. والأذواق الموسيقية قد تتغير مع التغيرات التي تطرأ على نمط العيش كي تلائم حاجات الإنسان الاجتماعية والنفسية. وقال باحثون في دراسة أخرى نشرتها مجلة Journal of Personality and Social Psychology إن "الأشخاص يلجؤون إلى الموسيقى كي يختبروا هوياتهم ويحددوا شخصياتهم ومن ثم استخدامها كوسيلة اجتماعية لجهة تحديد مجموعة أو العثور على شريكة حياة، قبل أن تتحول إلى وسيلة للتعبير عن الأفكار أو الفهم العاطفي وأشياءٌ أخرى".

 
(1)

النقد

موضوع جميل 

  • 30
  • 23

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية