تجار الشواطئ يحرمون المغاربة من متعة الصيف

الاثنين، 2 يوليو 2018 ( 12:50 ص - بتوقيت UTC )

بدأت أشعة الشمس الحارة، تلفح أجساد الناس، إيذاناً منها بقدوم فصل الصيف، فصل المتعة والسفر والتنزه خاصة على رمال الشواطئ، التي تعتبر الملاذ لعدد كبير من المصطافين عبر العالم، لتخلص من حر الصيف والاستمتاع بأشعة الشمس، بعد انتهاء سنة طويلة من العمل أو الدراسة.

لكن وبالرغم من اعتبار فصل الصيف فصلا للمتعة والاستجمام، إلا أن هناك أمور عدة تحرم المصطافين من هذه المتعة، فمثلا في المغرب وبالرغم من أن البحر والشواطئ التابعة له تعتبر ملكية عامة، إلا أن مجموعة من الأشخاص حولوا الملكية العامة إلى ملكية خاصة، وأجبروا المصطافين على دفع ثمن الرمال التي يجلسون عليها، ما أثار موجة من الغضب العارم من طرف المواطنين، الذين رفعوا مطالبهم إلى الحكومة بغية تخليصهم من شجع وطمع "تجار الشواطئ".

غضب انتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، حيث عبر المعلقون عن مدى غضبهم من الاستغلال الذي يمارس عليهم مع ابتداء كل فصل صيف، فكلما وطأت أقدامهم الشاطئ، جاءهم شخص يطالبهم بتأدية ثمن المكان الذي سيجلسون فيه، بدعوى كراء الشمسية وبعض الكراسي المهترئة، أما إذا رفضت ذلك فسيكون مصيرك الإقصاء إلى مكان بعيد جداً عن شاطئ البحر، حيث ستكون خلف المصطافين الذين قبلوا تقديم الجزية بالرغم من أن الشاطئ ملكية عامة.

وتسائل المواطنين كيف للفقراء الذين لا يتوفرون على 70 درهم إلى 100 درهم التي يطلبها تجار الشواطئ لمنحك مكان قرب مياه البحر للاستجمام، أن يتمتعوا بحقهم في ملكيتهم العامة التي يضمنها لهم القانون الغائب، فحتى أمواج البحر لم يعد باستطاعتهم التمتع بها ما لم يدفعوا الثمن.

فيما طالب مغردون آخرون، بضرورة رفع هذا الظلم عن المواطن المغربي، الذي أصبح فريسة للاستغلال من كل جانب، فحتى أمواج البحر لم يعد يستطيع الاستمتاع بها ما لم يقدم الجزية على ذلك، في تعد سافر وواضح على حقوقه داخل بلده، الذي من الواجب على مسؤوليه حمايته من شجع وطمع تجار الشواطئ.

 

فيما أعطى بعض رواد السوشيال ميديا طابعاً سخرياً للظاهرة، من خلال رسم كاريكاتوري للائحة أثمنة قضاء يوم داخل الشواطئ المغربية، ومنها الأوكسجين بعشرة دراهم، والشمس بخمس دراهم، وموجة كبيرة بعشرون درهما والموجة الصغيرة بعشرة دراهم، تعبيراً عن مدى الاستغلال الذي يعانيه المواطن المغربي بشواطئ بلده.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية