حوادث اختطاف الطائرات .. الجريمة لا تكون السبب أحياناً

الاثنين، 2 يوليو 2018 ( 12:00 ص - بتوقيت UTC )

يبدو أن حوادث الاختطاف لم تقتصر على ارتكابها في المناطق الخالية من البشر، لكنها امتدت إلى المناطق المؤمنة بنسبة 100 في المئة، مثلما يحدث في الطائرات، إضافة إلى أن الاختطاف ربما لا يكون بدافع الجريمة أيضاً.

خلال العقود الماضية شهد قطاع الطيران العديد من الحوادث الغريبة والمثيرة والمقلقة في الوقت نفسه، والتي كان آخرها ما حدث قبل أيام بعد تسلق رجل لسياج مطار أتلانتا، وقفز على جناح طائرة ركاب واقفة وظل يطرق على نوافذ الطائرة قبل القبض عليه، ما أثار حفيظة المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي.

رجل يطرق نوافذ الطائرة

في الحادث الأخير، ووفقاً لما تم تداوله على الـ"سوشال ميديا"، أظهرت لقطات فيديو وضعها ركاب داخل الطائرة على الإنترنت أن رجلاً حافي القدمين لا يرتدي سوى سروالاً فقط يتحدث إلى نفسه على ما يبدو، ويسير بالقرب من الطائرة، فضلاً عن أن أحد المقاطع كشفت عن أن الطيار أبلغ الركاب بأن الرجل لم يكن من الركاب، وأنه يحاول مرة أخرى العودة للطائرة بعد مغادرته لها.

وقالت ستيفاني براون، المتحدث باسم شرطة أتلانتا، إن الرجل اقترب من الطائرة وقفز على الجناح وبدأ يطرق على النوافذ، وجرى اقتياده للحجز بعد خمس دقائق من دون مقاومة، منوهة إلى أن الرجل يُدعي "جهرين جونز" وعمره 19 سنة، ووجهت له تهم الاعتداء الإجرامي وارتكاب فعل فاضح في مكان عام، وكذلك عرقلة ضباط تنفيذ القانون عن ممارسة مهامهم، فيما لم يكن للواقعة أي تأثير على العمل في المطار.

أغرب حوادث الاختطاف

وقبل عامين تعرضت طائرة تابعة لشركة مصر للطيران للاختطاف أثناء قيامها برحلة داخلية وتم إجبار قائدها على الهبوط في قبرص، وذلك بعد أن هدد شخص على متن الطائرة بأنه يملك حزاماً ناسفاً يمكنه من تفجير الطائرة. وتضاربت الروايات حول اختطاف الطائرة، ودوافع الخاطف الذي تبين بعد ذلك أنه مصري. وقال مسؤول قبرصي كبير وقتها إن الخاطف بدا مضطرباً والواقعة غير مرتبطة بالإرهاب، ونجح رجال الآمن آنذاك من تحرير الركاب وإجبار الخاطف على الاستسلام.

على قائمة أغرب حوادث اختطاف الطائرات، وفقاً لتقرير نشرته شبكة "سي إن إن"، تأتي واقعة أخرى حدثت مع رحلة الخطوط الجوية الماليزية في العام 1977، والتي لا تزال الكيفية التي تمت بها حادثة الاختطاف لغزاً حتى الآن، فبعد إقلاعها من مطار بينانغ الماليزي باتجاه العاصمة كوالالمبور، أبلغ قائد الطائرة عن وجود مختطف مجهول الهوية على متن الرحلة، وأشار إلى توجه الرحلة إلى سنغافورة، بعدها انقطع الاتصال مع الطائرة التي تحطمت في كامبونغ لادانغ ليلقى 93 شخصاً و 7 من أفراد طاقم الرحلة مصرعهم في الحال.

وأذهل العالم الحادث الذي تعرضت له رحلة الخطوط الجوية الإثيوبية في 1966، حيث التقط مرتادو أحد الشواطئ بجزر كومروز بجنوب إفريقيا "فيديو" أظهر هبوط الطائرة وتحطمها، حيث كان مختطفو الطائرة من مجموعة إثيوبية غير منظمة حاولوا الحصول على حق اللجوء السياسي لأستراليا، ومع علم الطيار بعدم وجود الوقود الكافي لهذه الرحلة، توجه إلى الجزر على أمل العثور على مهبط في الوقت المناسب، لكن مع توقف محركي الطائرة عن العمل هبطت في المياه الضحلة، وحاول رواد الشاطئ إنقاذ المسافرين، لكن انتهى الحادث بمقتل 122 من أصل 172 مسافراً، بالإضافة إلى مقتل جميع أفراد طاقم الرحلة.

من الحوادث الغريبة التي شهدها قطاع الطيران ما تم الكشف عنه في نهاية 2016، حيث أمسك راكب من كوسوفو مضيفة طيران على متن طائرة تابعة لشركة "لوفتهانزا" الألمانية بعد وقت قصير من إقلاعها من ميونيخ، وهددها بشفرة حلاقة وسحبها إلى المرحاض، وكانت الطائرة متجهة إلى بودابست في هنغاريا، لكنها اضطرت للعودة إلى ميونيخ، وأجبرت الشرطة الخاطف على الاستسلام، واعترف أنه قام بهذا لعدم رغبته في العودة إلى هنغاريا.

أول حادث 

وشهد كذلك العام 1931، أول حادث اختطاف طائرة لأسباب سياسية، وذلك عندما كان التحالف الشعبي للثورة الأميركية يناضل ضد الرئيس "سانشيز ستيدو" الذي أوصله الجيش إلى السلطة، فاستولت مجموعة من الثوار على إحدى الطائرات المدنية التي كانت بقيادة ملاح أميركي، وألقت من على متنها منشورات سياسية، وانتهت بإنزال عقاب صارم ضد الخاطفين، واعتبرت أول عملية من أعمال القرصنة الجوية في التاريخ.

وخلال الفترة من العام 1947 إلى 1953، حدثت 14 عملية اختطاف كانت دوافعها محاولة الهروب لأسباب سياسية عندما تم تقسيم أوروبا، حيث كان القراصنة وهم مقلعون من تشيكوسلوفاكيا وبولونيا ورومانيا، يجبرون الطيارين في أغلب الأحيان على الهبوط في مطارات أميركا وألمانيا الغربية والدنمارك وسويسرا.

بينما شهد يوم 11 سبتمبر 2001، أخطر عمليات اختطاف الطائرات وأكثرها دموية، وتغييراً في مجرى الأحداث السياسية العالمية؛ حيث تعرضت طائرات تابعة للخطوط الجوية الأميركية وعلى متن كل واحدة منها 300 مسافراً للاختطاف، من أجل استخدامها في عمليات إرهابية، وبسبب هذا الاختطاف قامت أميركا بإسقاط حكم طالبان في أفغانستان، بعد اتهامه بتدمير الطائرة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية