تزايد إقبال السودانيين على تعلم اللغة الصينية

الجمعة، 6 يوليو 2018 ( 10:32 ص - بتوقيت UTC )

"إنّ الصين والسودان صديقان حميمان وبينهما روابط قوية ودعم متبادل بفضل العلاقات الديبلوماسية العميقة.. أشجعكم على الالتحاق بموكب تعلم اللغة الصينية لتحقيق تطلعات الشباب السوداني وتبادل الثقافات"، هكذا تحدث السفير الصيني في السودان لي ليانخه، أمام حشد من الطلاب الجامعيين ممن يرغبون في تعلم اللغة الصينية في معهد "كونفشيوس" التابع لجامعة الخرطوم التي تمثل كبرى المؤسسات التعليمية في السودان، وبعض المراكز الأخرى التي تفتح أبوابها لاستقبال الطلاب برعاية مباشرة من السفارة الصينية.

دعوة السفير سبقت تعبيره عن سعادته بالمشاركة الفعالة للطلاب السودانيين في مسابقات تعليم اللغة الصينية، وجاءت على هامش احتفال سنوي أقيم مطلع أيار (مايو) العام 2018 في العاصمة الخرطوم وبثه تلفزيون السودان، على هامش الدورة الـ17لمسابقة "جسر اللغة الصينية" العالمية للطلاب الجامعيين، وتمثل هذه المسابقة فرصة لصقل مهارات الطلاب عن ثقافة وتاريخ دولة الصين، في وقت تشهد اللغة الصينية إقبالاً متنامياً من الدارسين السودانيين على نحو غير مسبوق، الأمر الذي ساعد الطلاب السودانيين على احتكار مراكز متقدمة في المنافسات العالمية للتحدث بالصينية بطلاقة.

انفتاح

وفي الآونة الأخيرة توجهت أنظار الدارسين السودانيين نحو تعلم اللغة الصينية في الداخل والخارج نظراً للانفتاح السياسي والاقتصادي والثقافي بين الخرطوم وبكين، مقروناً بالإغراءات السخية التي تقدمها الحكومة الصينية باستيعابها النوابغ في جامعاتها لاستكمال تعليمهم وتوسيع فرص المنح الدراسية الصينية للطلاب والموظفين الأفارقة والعرب في الحقبة الماضية، باعتبارها لغة ينطق بها ما يقرب من خمس سكان العالم، كما تفيد تقارير وزارتي التعليم العالي، والعمل إلى توجه آلاف السودانيين طلباً للعلم والعمل في المؤسسات الصينية بعد إجادة اللغة باحترافية عالية، الأمر الذي زاد حجم الجالية السودانية في بلاد التنين.

صنفت قائمة نشرها موقع روسيا اليوم اللغة الصينية في طليعة اللغات الأصعب تعلماً في العالم لتعقيدها من حيث القواعد واحتوائها مئات الآلاف من الرموز والرسومات الضرورية التي تعقد عملية استيعابها، حيث يحتاج الطالب الراغب في تعلم الصينية القدرة على تمييز نحو ثلاثة آلاف رمز مختلف لقراءة صحيفة ما، فضلاً عن اللهجات المختلفة المستخدمة في الصين، إلا أنّ هذه العوامل لم تعرقل جهود السودانيين في تعلمها واحترافها، ومن أبرز إشراقات طلاب السودان في حقل اللغة الصينية انتزاع الطالب في جامعة الخرطوم محمد المعز محمد لجائزة أفضل أجنبي يتحدث اللغة الصينية من بين متنافسين يمثلون مجموعة بلدان ضمن فعاليات مسابقة جسر اللغة الصينية العالمية في بكين.

نقطة تحول

رئيس قسم اللغة الصينية في كلية الآداب جامعة الخرطوم عثمان الحسن عثمان صرّح إلى وكالة السودان للأنباء "سونا" مستعرضاً الفوارق الشاسعة ما بين حجم طلاب اللغة الصينية في حقبة منتصف التسعينات حيث لا يتعدى تعدادهم آنذاك 7 إلى 10 طلاب بالجامعة، مقارنة بـ70 طالباً الأن في القسم على رغم تأسيس إدارة الجامعة معهد مستقل يتولى مهمة تعليم مئات الطلاب فنون تعلم اللغة الصينية والدراسة في كافة مستوياتها.

ويعزو الحسن الزيادة المطردة لدراسة اللغة الصينية إلى اهتمام إدارات الجامعات بتوفير المناخ الملائم، فضلاً عن حرص الملحقية الثقافية بالسفارة الصينية بالخرطوم على دعم وتطوير الأقسام بما يخدم مصلحة الطلاب، الى جانب كثافة الاستثمارات الصينية في البلاد وتوفيرها سوق عمل جاذبة، إضافة إلى المكاسب الثقافية المرتبطة بالتعرف على حضارة وثقافة الشعب الصيني الذي تربطه صداقة قوية مع الشعب السوداني.

ويعتقد بأنّ تقديم سبع دفعات ممن يجيدون الصينية بطلاقة إلى سوق العمل مكسب غير هين، وفتح آفاق واسعة لإبتعاث الطلاب إلى الصين بالتعاون مع مكتب نشر اللغة الصينية التابع لوزارة التعليم الصينية، وهو الذراع الذي يتولى تقديم الدعم الفني لصالح توسيع دائرة نشر اللغة الصينية بين الشعوب.

 
(3)

النقد

خطوة جميلة

  • 21
  • 26

حظ موفق للبلدين

  • 30
  • 39

التوغل الصيني في افريقيا بدا من السودان وعبر بوابة اللغة

  • 24
  • 19

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية