المال يشتري الساعة والوقت أيضاً!

الأحد، 1 يوليو 2018 ( 12:25 ص - بتوقيت UTC )

"استثمار الوقت يسدد إيجارك، استثمار الوقت يسدد مديونيتك، استثمار الوقت يحقق أهدافك، استثمار الوقت ثمن شراء بيتك، ركضك خلف مشاهير السخافات فقرك"، تغريدة لرجل الأعمال عسكر الميموني، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

إلى أي مدى يمكن استثمار الوقت؟ وهل هنالك تجارب ناجحة في شراء الوقت؟ أسئلة تجيب عليها تغريدة فيصل كركري الذي قال إن "الطريقة الوحيدة لشراء الوقت -أغلى الممتلكات- هي بترتيب وقتك، دقائق معدودة يومياً قد تهبك سنوات إضافية لتفعل ما تحب"، مشيرا إلى أن "ترتيب الوقت يكشف للشخص مقدار الوقت المتاح لفعل أمور أخرى -حياة أخرى- لم يكن ليتمتع بها لولا هذا الترتيب".

"الضغط الناجم عن ندرة الوقت يقلل من الإحساس بالسعادة ويساهم في الإصابة بالقلق والأرق"، يقول الاختصاصيون النفسانيون، إذ تشير أستاذة الطب النفسي في جامعة بريتيش كولومبيا بكندا الدكتورة إليزابيث دون إلى أن "الأشخاص الذين ينفقون الأموال ليوفروا لأنفسهم المزيد من وقت الفراغ يكونون أكثر سعادة، ولهذا فإن لديهم مستويات أعلى من الرضا عن الحياة"؛ فواقع الحياة السريع والمزدحم، جعل الكثير من الأشخاص، يشكون من كثرة احتياجاتهم اليومية، مقابل شحة في الوقت، وفي الدراسة التي نشرت "بي بي سي" نتائجها، وجد الباحثون أن "الأشخاص الذين أنفقوا أموالاً شهرياً لشراء الوقت، يشعرون بالسعادة حقاً، وهو ما يخالف المثل القديم، أن المال يمكنه أن يشتري ساعة، لكنه لا يشتري الوقت".

"الزيادة في الثروة في أنحاء العالم ساهمت في زيادة شعور الناس بنقص الوقت وندرته"، خلاصة دراسة نشرها موقع pnas، إذ توصل الباحثون إلى أن الأفراد الذين ينفقون المال من أجل الحصول على خدمات توفير الوقت، كشراء الطعام من الخارج، أو استقدم عمال لتنظيف المنزل أو العناية بالحديقة، أو رعاية الأطفال، يشعرون بالرضا عن الحياة، وأشاروا إلى أن الأشخاص الذين ينفقون المال لتوفير الوقت أكثر سعادة ممن ينفقون المال لشراء أشياء مادية. وأضاف الباحثون أن "ذلك يحمي الأشخاص من الآثار الضارة لضغوط الوقت"، وتؤيد ذلك الأستاذة الجامعية إليزابيث دون، بقولها إن "المال يمكنه بالفعل شراء الوقت، وهو يشتري الوقت بشكل فعال جداً".

"عدم الإنجاز ليس سببه ضيق الوقت وكثرة المشاغل وإنما مرده ضعف التخطيط وغياب حسن إدارة الوقت"، رؤية أخرى يتطرق إليها الدكتور خالد الخشلان في سلسلة تغريدات عن قواعد استثمار الوقت، مؤكدا أن "من لم يستفد من حاضره فهو إلى عدم الاستفادة من مستقبله أقرب، ومن استثمر يومه كان على استثمار غده أحرص"، وأشار الخشلان إلى أن "حفظ الأوقات يجعل من متوسطي القدرات عظماء"،  مشددا على ضرورة "تحديد وقت لإنجاز الأعمال وعدم تركه مفتوحا، حتى لا تمضي الأيام دون انجاز شيء".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية